رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ملفات شخصية
الخميس 24/يناير/2019 - 10:51 ص

حكاية الأمير الأمريكي للقاعدة الذي أرشد عنه صديقه للمخابرات الأمريكية

حكاية الأمير الأمريكي
عمروعبد المنعم
aman-dostor.org/17323

خالد عبداللطيف، هذا اسمه في القاعدة، أما الاسم الأصلي فهو "جوزيف أنتوني ديفيس"، أمريكي اعتنق الإسلام ويقضي الآن حكمًا بالسجن لمدة 18 عامًا بسبب عملية إرهابية شارك فيها عام 2011، كان عبداللطيف بالإضافة إلى اثنين من أتباعه، أحدهما مخبر من مكتب التحقيقات الفيدرالي، قد خططوا لمهاجمة محطة تجهيز المدخل العسكري في مقاطعة سياتل بواشنطن، ومحاولة تدميرها بالكامل.

تبدأ قصته في عامي 2010 و2011، حينما تفاعل عبداللطيف على قناة "يوتيوب" تحت اسم المستخدم "Akabdullatif" وقام بتحميل ما بين 22 إصدارا للعناصر الجهادية، ونشر أواخر عام 2016 ما يقرب من 13 محتوى غير أصلي، يتضمن أفلاما وثائقية عن أحداث 911، تناول فيها طموحات الولايات المتحدة التي تريد تدمير الاسلام.

أما الفيديوهات التسعة الأخرى فتتمثل في الخطابات الدينية الجهادية، التي تنشر فكرة "مؤامرات" أمريكا لنهب وتدمير الشرق الأوسط والإسلام، ويدعو المسلمين إلى اتخاذ الجهاد والسعي للاستشهاد وسيلة للانتقام من أمريكا.


حكاية الأمير الأمريكي

الانضمام للقاعدة 

بداية عبداللطيف كانت في تنظيم القاعدة فى شبه الجزيرة العربية، وتواصل عبر الإنترنت مع القيادي أنور العولقي، اليمني الجنسية، وفى أحد مقاطع الفيديو ظهر عبداللطيف على "يوتيوب" قبل عشرة أشهر من وفاة العولقي، في سبتمبر 2011، فى غارة أمريكية دون طيار، قائلًا: "لقد شن الرئيس الأمريكي باراك أوباما حربًا ضد الإسلام"، ونعت أنور العولقي بـ"شيخنا حفظه الله"، ودعا في هذا الإصدار إلى إطلاق النار على الجنود الأمريكان في فورت هود، عام 2009، قائلًا: "آمل أن يكون هناك المزيد من الجنود الذين يقتلون من الجيش لخدمة الله".

أما فى مارس 2011، فبدأ عبداللطيف ورجل من لوس أنجلوس، يدعى وال مجاهد، التخطيط لهجوم إرهابي على منشأة عسكرية أمريكية، مبدئيًا اختيار قاعدة لويس ماكورد لتكون في 30 مايو 2011 هي الهدف.. اتصل عبداللطيف بصديقه روبرت تشايلدز، من أجل المشاركة في الهجوم، وبعد عدة أيام أبلغ تشايلدز عن العملية لأعضاء إدارة شرطة سياتل، الذين استأجروه فيما بعد كمخبر.

وحسب مكتب التحقيقات الفيدرالي، سعى عبداللطيف إلى مهاجمة الجيش الأمريكي كنوع من العقاب لما اعتبره فظائع ارتكبت ضد المسلمين من قبل الجنود الأمريكيين.. في محادثات خاصة مع تشايلدز، أشار عبداللطيف إلى أنه يجب إطلاق النار في فورت هود في نوفمبر 2009، وأكد أن معه ثلاثة مهاجمين سيكونون قادرين على إحداث ضرر أكبر من واحد.

حكاية الأمير الأمريكي

بداية العملية

في 3 يونيو 2011، التقي تشايلدز- الذي تم تجنيده كوكيل سري- مع عبداللطيف، وأبلغه بأنه سيقدم أسلحة نارية لاستخدامها في الهجوم.. بعد ثلاثة أيام، التقى عبداللطيف في هذه الأثناء، مرة أخرى، مع وال مجاهد، عبر الهاتف الخلوي، وقررا بدلًا من ذلك استهداف محطة معالجة الدخول العسكري (MEPS) بسبب ارتفاع مستويات الأمان في القاعدة التي خططوا لها سابقا، وقال عبداللطيف إنه في مهاجمة محطة MEPS، فإنهم سيقتلون المجندين الذين سيتم إرسالهم لولا ذلك لمحاربة المسلمين في أفغانستان والعراق واليمن.

في 8 يونيو، قام عبداللطيف وتشايلدز باستكشاف الخارج من منشأة سياتل الشرق الأوسط وإفريقيا، مشيرين إلى مواقع الكاميرات والحراس.. التقيا بعد يومين وناقشا الإجراءات والمعدات الخاصة بالهجوم.. بعد فترة وجيزة، قدم تشايلدز الأسلحة النارية والقنابل اليدوية عبر مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) ليوقع بعبداللطيف، بالإضافة إلى ذلك، قاموا بشراء تذكرة حافلة للمجاهدين والتي من المقرر أن تصل إلى سياتل في 21 يونيو.

في 22 يونيو، التقى الثلاثي في مرآب مستودع في سياتل من أجل جمع الأسلحة، التي وضعها مكتب التحقيقات الفيدرالي في حقيبة دوفيل.. قام عملاء FBI باعتقال عبداللطيف ومجاهد أثناء محاولتهما مغادرة المكان بالأسلحة.

خلال عملية التخطيط أصر عبداللطيف، كما سجل مكتب التحقيقات الفيدرالي، على أن أهداف الهجوم كانت أعضاء، أو أعضاء طموحين، من الجيش الأمريكي، واقترح عبداللطيف استهداف أفراد الخدمة العسكرية الفعلية والمجندين، وتحديدهم بالزي الرسمي وقص الشعر.

واتهم عبداللطيف بأربع تهم، بما في ذلك التآمر لقتل موظفي الولايات المتحدة.. في ديسمبر 2012، أعلن عبداللطيف أنه مذنب في التآمر على قتل ضباط وعملاء للولايات المتحدة، والتآمر لاستخدام أسلحة الدمار الشامل.. في مارس 2013، حُكم عليه بالسجن لمدة 18 سنة، و10 سنوات مراقبة بعد الإفراج المشروط.

حكاية الأمير الأمريكي للقاعدة الذي أرشد عنه صديقه للمخابرات الأمريكية

حكاية الأمير الأمريكي للقاعدة الذي أرشد عنه صديقه للمخابرات الأمريكية

حكاية الأمير الأمريكي للقاعدة الذي أرشد عنه صديقه للمخابرات الأمريكية