رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
وجهات نظر
الإثنين 21/يناير/2019 - 01:13 م

الإخوان وازدواجية المعايير في قضية تعديل الدستور

الإخوان وازدواجية
بقلم: منتصر عمران
aman-dostor.org/17247


الخلاصة في موضوع ‎الدستور ...أن الدستور هو نتاج عقول البشر إذن ليس هو ‎القرآن الكريم الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ولا هو كتاب سماوي نزل على رسول مرسل أو نبي مبعوث من الذات الإلهية (رب البشر )....

فنتاج العقول البشرية قابلة للتغيير والتبديل لأن عقول البشر تتفاوت.
لذا الدستور يتغير بتغير الزمان والمكان والأحوال....

‏فمنذ أن طالب ياسر رزق أن يكون عام 2019 هو بداية عهد الإصلاح السياسي من خلال تعديل الدستور.وتكوين مجلس حماية الدولة والمحافطة على أهداف الثورة.

وكما توقع أن تكون فترة الرئيس السيسي الثانية التي بدأت هي فترة الإصلاح السياسي كما كانت فترة رئاسته الأولى فترة الإصلاح الاقتصادي في ضوء بناء الدولة المصرية الحديثة.‏

ومنذ أن أعلن بعض النواب نيتهم في تعديل مادة عدد فترات المدة الرئاسية.انبرى الإعلام الإخواني وأطلق قذائفه التحريضية كما هي عادته على الرئيس ‎السيسي واصفا إياه بانه يريد أن يستبد بالسلطة! في الوقت نفسه يدافعون عن سلطانهم أردوغان الذي غير الدستور من النظام البرلماني إلى الرئاسي.


وحتى نرد على المهاجمين لتعديل الدستور المصري من ‎الإخوان ومن رافقهم أذكر ماذا فعل أردوغان لكي يمهد لنفسه لرئاسة ‎تركيا بتعديل الدستور منذ عام 2005 بعد مرور عامين فقط على رئاسته للحكومة في ظل نظام برلماني يحكم تركيا.... وقتها جاء القرار عن طريق اقتراح وزير العدل التركي حيث طلب أردوغان من وزير العدل أن يقدم اقتراحا بنظام رئاسي ومنذ ذلك الحين دُعم النظام الرئاسي علنًا من قبل قادة حزب العدالة والتنمية التركي عدة مرات جنبا إلى جنب مع المطالبة بإقرار دستور جديد للبلاد ! هكذا فعل أوردغان من اجل ان يستبد بالسلطة 15عاما!.

وبعد أن تبين كيف غير أردوغان الدستور من أجل بقائه في السلطة وبجميع الصلاحيات مدة 15 عاما حتى الآن وسيظل فيها حتى عام ٢٠٢٧ بفضل تغييره مادتين من الدستور لم نسمع للإعلام الإخواني كلمة ولا حتى همسة.

‏ وإذا كان الرئيس ‎السيسي قرر في نفسه على حد زعمي أنه سيحترم الدستور ولن يغير مادة الفترتين ولن يستبد بالحكم زي ما بيقول الإخوان .لكن في نفس الوقت ومن باب حرصه على ‎مصر وحتى لا يتركها حقل تجارب لأي رئيس قادم من باب المخالفة للسيسي فقط .علشان كده لا بد من تكوين مجلس حماية الدولة من أجل الحفاظ على كيان الدولة من أي شطحات لأي رئيس قادم.

‏لذا أقترح أن يكون تكوين ‎مجلس حماية الدولة ضمن تعديل الدستور ومادة لا يجوز تعديلها أو إلغاؤها مستقبلا بمعنى تكون مادة فوق دستورية ويكون المجلس المقترح برئاسة الرئيس ‎السيسي هو الاقتراح الحاسم والحازم في حيال عدم تغيير المادة التي تنص على أن تكون فترة الرئاسة مرتين فقط وهذا المجلس يماثل مجلس أهل ‎الحل والعقد في ‎الإسلام الذي كان يختار الخلفاء والأمراء وإذا احتاجت الضرورة يقوم بعزلهم حفاظا على وجود الدولة وعدم انهيارها.