رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ملفات شخصية
السبت 12/يناير/2019 - 04:34 م

علماء طالتهم يد الغدر من الجماعات المتطرفة.. الحبيب بن سميط الداعية اليمني الشهير

علماء طالتهم يد الغدر
عمروعبد المنعم
aman-dostor.org/16978

في مارس من عام 2018 صلى الفجر الداعية الحبيب عيدروس بن عبدالله بن سميط إمامًا للجماعة في مسجد المحضار ثم صعد إلى منزله المجاور للمسجد وفي الساعة السابعة صباحًا وهو جالس على سجادة صلاته ذاكرًا لله تعالى يتهيأ لصلاة الضحى فإذا بمن يقرع باب منزله برجل يطلب منه القراءة عليه.

رحب به الشيخ عيدروس وادخله في سكينة إلي المنزل وكان هو وزوجته فقط في المنزل واستأذنه الحبيب عيدروس لأداء صلاة الضحى فدخل هذا الرجل وراءه واستغل وقت سجوده بين يدي الله تعالى استخرج سلاحه النارية واطلق الرصاص عليه من الخلف فسقط متشحطا بدمه الطاهر مسبحًا تسبيح السجود.

يعتبر الشيخ الحبيب عيدروس بن سميط، من كبار شيوخ الطريقة البعلوية الصوفية، التى يتزعمها الحبيب على الجفري في اليمن.

كان الحبيب عيدروس، يشغل منصب عضو رابعة علماء التصوف باليمن، وعضو رابطة علماء المسلمين. وهو من مواليد حضرموت اليمنية، عام 1355 من الهجرة النبوية، أي أنه في الرابعة والثمانين من عمره، قضى منها عقودًا إمامًا لمسجد الإمام المحضار في تريم الغَنَّاء بوادي حضرموت.

تخرج، «بن سميط»، من كلية الشريعة بصنعاء، ودرس الفقة والعلوم الدينية المختلفة، على يد كبار العلماء من الصوفية، ومشايخ الطريقة البعلوية،وكان أحد كبار المعلمين بدار المصطفى، حيث تتلمذ على يده العديد من دعاة الصوفية فى العالم الإسلامى.

وقتل «الحبيب عيدروس» على يد أحد عناصر داعش، وقد شيعت جنازته من منزله بساحة المحضار المباركة نحو جبانة تريم حيث صلي عليه بجمع جنائزي مهيب وحاشد بالجموع، ثم وري الثرى نقيا طاهرا إلى جوار أبائه وأسلافه في مقبرة زنبل عصر السبت 3مارس 2018.

وقد اهتزت اليمن كلها لفجيعة مصابه بعلمائها وقادتها وإعلامها ووصل صدى أغتياله كل أصقاع المعمورة ورثي ونعي بكل اللغات.

يعد إغتيال بن سميط جريمة هي الأولى من نوعها في حضرموت ومؤشر لنقل مسلسل الإغتيالات التي طالت العشرات من رجال الدين المحسوبين على التيار السلفي والصوفي، إلى وادي حضرموت، وهو ما يكشف عن وجود نوايا تقف ورائها العناصر المتطرفة من القاعدة وداعش لتصفية القيادات الدينية المعتدله وتصفيه التيار الصوفي الرافض للوجود التطرف في حضرموت.

أكد الرئيس الجنوبي الأسبق، علي ناصر محمد، أن اغتيال الشيخ عيدروس بن سميط استهداف للاعتدال والوسطية وتفريغ للبلاد من مرجعياتها وعلمائها.

وقال ناصر في برقية لأبناء القتتل بن سميط، ابوبكر، ومحمد، وعلي «عزاهم فيها باستشهاد والدهم، الذي طالته أيادي الغدر والإجرام».

وأشاد ناصر في برقيته بـ «مناقب الرجل، وخدماته الجليلة في خدمة الدين الإسلامي الحنيف، ونشر الاعتدال والوسطية والمحبة ومبادئ الدين القويم والصحيح»، محذرًا من أن «استمرار استهداف علماء الدين والدعاة من مدرسة الاعتدال والوسطية في عدن وبقية المحافظات فيه خدمة للغة التعصب والتطرف والإرهاب».

وقد علق الداعية اليمني علي الجفري علي اغتيال عيدروس بقوله: "كان إمامًا محتسبًا لمسجد الإمام المحضار في تريم الغَنَّاء بوادي حضرموت خلفًا لأبيه وعمه وجده، رحم الله الحبيب عيدروس بن سميط وتقبله في الشهداء وأخلفه في أبنائه وفي الأمة بخلف صالح".

وأضاف الجفري: " نطالب بتأمين وادي حضرموت عبر قوات النخبة الحضرمية على غرار الساحل، وإبعاد العناصر المشتبه بتعاملها مع خوارج العصر؛ سيما وقد تكررت حوادث القتل والاختطاف في وضح النهار تحت سمع وبصر المسؤولين عن وادي حضرموت ومرورًا بنقاطهم العسكرية".

جنازة الراحل

جنازة الراحل

جنازة الراحل