رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
وجهات نظر
الخميس 10/يناير/2019 - 03:45 م

افتتاح الرئيس للمسجد والكنيسة بعث رسالة للعالم عن الوحدة الوطنية في مصر

افتتاح الرئيس للمسجد
بقلم وليد الرمالي
aman-dostor.org/16924

شهد الأسبوع الحالي حدثا استثنائيا تمثل في افتتاح الرئيس السيسي مسجد الفتاح العليم وكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية وهو يعد بحق أعظم مشهد فى تاريخ مصر الحديث، حيث أكد أن مصر ستظل لكل المصريين ومهد الأديان.

وستظل الدولة التى تحترم القانون وتحترم مبدأ المواطنة، وهو مبدأ أساسي في كل دساتير العالم كماأننا ضربنا مثلا للعالم كله بوحدة مصر وأوضحنا للعالم أن الرئيس عبد الفتاح السيسى ، منذ توليه المسؤلية يسعى لاعادة الثقافة المصرية الأصيلة المتمثّلة في وحدة الهلال والصليب التى حاولت التيارات المتطرفة أن تقودها فى تيار أخر.

والمؤكد ايضا ان هذه الخطوة بعثت برسائل إيجابية للغاية حيث تواجد شيخ الأزهر الشريف ورجال الدين الإسلامي في الكنيسة، وحضور البابا ومعه القساوسة إلى المسجد، يبعث رسالة للعالم كله بأن شعب مصر يمتزج داخل نسيج وطني واحد" كما أن هذا الافتتاح قطع المزايدات التى يتم ترويجها بشأن الوحدة الوطنية فى مصر ، حيث جسد أسمى معانى الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب المصرى.


ومن جهة اخري فان إنجاز هذين المبنيين في وقت قياسي، يدفعنا ان نتوجه بالشكر للقوات المسلحة، والقائد العام، والهيئة الهندسية، وشركات المقاولات المصرية، وكل من تبرع وساهم في هذا المشروع الضخم الذي انشآ بارادة مصرية خالصة حيث أن ما تم إنجازه هو إعجاز هندسي على كل المقاييس، خاصة فيما يتعلق بالنواحي الفنية ذات الجودة العالية .
وقد تشرفت شخصيا بحضور افتتاح مسجد الفتاح العليم وأديت صلاة العشاء خلف الرئيس السيسي والرئيس الفلسطيني ابومازن وكبار قيادات الدولة ومنهم رئيس الوزراء وشيخ الأزهر الشريف ورآيت بعيني حجم الإنجاز وروعة البناء في المسجد
حيث أقيم المسجد على مساحة حوالى 60 فدانا ويتسع لأكثر من 12 ألف مصلى، وكاتدرائية ميلاد المسيح على مساحة 16 فدانا وتتسع لحوالى 10 آلاف مواطن

والجدير بالذكر ان احتفالية افتتاح المسجد والكنيسة شهدت المزج بين الأغانى الدينية الإسلامية والترانيم المسيحية، فى مشهد يدل على وحدة المصريين، حيث أنشد أحد الفنانين التواشيح الشهيرة "مولاى إنى ببابك وشاركته فتاة مسيحية بآداء ترانيم تحمل اسم "مريم".

وفِي لفتة إنسانية من الرئيس تؤكد ان مصر لاتنسي ابناؤها طالب الرئيس عبدالفتاح السيسي، الحضور والمشاركين باحتفالية افتتاح مسجد وكنيسة العاصمة الإدارية الجديدة بالوقوف دقيقة حداد على روح شهيد الواجب الرائد مصطفى عبيد، الذى استشهد أمس إثر انفجار عبوة ناسفة، فى عزبة الهجانة، فى مدينة نصر.


اما عن ردود الأفعال العالمية حول هذا الحدث العظيم فقد كانت إيجابية جدا ونذكر منها علي سبيل المثال لا الحصر اشادة وزير الخارجية البريطانى، جيريمى هانت، بافتتاح مسجد "الفتاح العليم" وكاتدرائية "ميلاد المسيح" بالعاصمة الإدارية الجديدة حيث نشر "هانت"، عبر تغريدة نشرها على حسابه الرسمى على تويتر، قائلا: "افتتحت مصر بالأمس أكبر مسجد وكاتدرائية فى منطقة الشرق الأوسط، خطوة مهمة ورمزية نحو الحرية الدينية رغم القيود التى يواجهها المسيحيون فى الشرق الأوسط.. شكراً يا مصر"

وفى تقرير لها، وصفت وكالة الاسوشيتدبرس افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسى لكاتدرائية ميلاد المسيح ومسجد الفتاح العليم فى العاصمة الإدارية الجديدة، ببادرة رمزية فى الوقت الذى يستهدف فيه الإرهابيون بشكل متزايد المسيحيين فى مصر وأبرزت الوكالة الأمريكية تصريح السيسى من داخل الكاتدرائية وقوله: "هذه لحظة تاريخية ومهمة، لكن لا يزال علينا أن نحمى شجرة الحب التى زرعناها هنا معا اليوم لأن الفتن لا تنته أبدا" وسلطت "أسوشيتدبرس" الضوء أيضا على تصريحات شيخ الأزهر أحمد الطيب التى أكد فيها نفس ما قاله الرئيس السيسى، حيث قال إن مكانى العبادة يمثلان رمزا فى وجه محاولات تقويض استقرار البلاد والفتن الطائفية ولفت تقرير الوكالة الأمريكية، إلى أن الافتتاح زادت أهميته لأنه جاء فى ليلة احتفال المسيحيين بعيد الميلاد.

وفى رسالة مسجلة، هنأ البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، مصر بافتتاح كاتدرائية العاصمة الادارية، موجهًا الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسى والحكومة المصرية على إنجاز العمل التاريخى.
وقال البابا فرنسيس: أتقدم بتحية خاصة لأخى العزيز للغاية صاحب القداسة البابا تواضروس الثانى، وإلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التى عرفت كيف تعطى شهادة حقيقية للايمان والمحبة فى الاوقات العصيبة

أما الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فقد أعرب عن سعادته قائلا " سعيد بأن أرى الأصدقاء فى مصر يفتتحون أكبر كاتدرائية فى الشرق الأوسط، مشددا فى تدوينة على حسابه بموقع تويتر على أن الرئيس عبد الفتاح السيسى يقود بلاده نحو مستقبل أكثر شمولية".

ختاما فأن تلك الافتتاحات فى اعياد الاخوة المسيحيين تعد رسالة قوية وتؤكد وترسخ اتجاه الرئيس السيسى نحو مزيد من الحب والإخاء والتعايش السلمى والتعاون وقبول الآخر كماتؤكد وحدة الهلال والصليب في مصر حفظ الله مصر والمصريين .


 نقلا عن الجمهورية