رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قاعدة بيانات
الخميس 10/يناير/2019 - 03:36 م

من اعتصامات رابعة إلى قائد الإرهاب السوري.. أبو الحارث المصري

أبو الحارث المصري
أبو الحارث المصري
أحمد ونيس
aman-dostor.org/16923

بين الأوساط الإرهابية في سوريا، خلال نهاية العام القبل الماضي، ظهر ما يلقب نفسه بـ"أبو الحارث المصري"، الذي يتبع تنظيم القاعدة الإرهابي، حيث أصدر تسجيل صوتي هاجم فيه زعيم القاعدة أيمن الظواهري، ولقبه بـ"الإمام المسردب".
وينتقل في ذلك الوقت لصف لما تعرف باسم هيئة تحرير الشام فى سوريا، والتي كانت ذراعا عسكريا للقاعدة فى السابق هناك تحت مسمى "جبهة النصرة" قبل أن تفك الارتباط بالقاعدة وتغير اسمها ومن ثم بدأت الحرب بينها وبين تنظيم القاعدة تطفو على السطح حتى وصلت إلى ذروتها عندما أصدر أيمن الظواهري كلمة صوتية هاجم الهيئة وقائدها أبو محمد الجولاني الذي يحظى بدعم وتأييد "أبو الحارث المصري" الذي شن هجوما شرسا على صديقه القديم دعما له.

وكان خلال الفترة الماضية كلها يحاول اخفاء علاقته المباشرة للهيئة، إلا أن ظهر بشكل علني وأعلن تحالفه مع هيئة تحرير الشام وقائدها أبو محمد الجولاني، ضد الداعية السعودي والمشرع القاعدي عبد الله المحسيني.

وعلى مدى السنوات الماضية يحاول "أبو الحارث المصري الاختفاء دون إظهار هويته الحقيقية، إلا أن "أمان" كشف عن هويته الحقيقية.


ظهر لأول مرة بوجهه دون إخفاء له فى مارس الماضي عندما زار مع أبو محمد الجولاني بعد معسكرات التنظيم فى ريف حماة الشمالي، ذلك المعسكر الذي يعتبر من أهم المعسكرات القتالية لهيئة تحرير الشام والمنطلق الرئيسي لمعظم هجماته وغزواته.
وبعد هذا الظهور زعمت مصادر سورية أن هذا الشخص هو نفسه أسامة قاسم أحد مؤسسي جماعة الجهاد المصرية التي نفذت عملية اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وعمل بها كمفتي عام، وقد نشرت هذه الأنباء لأول مرة جريدة الوطن السورية بتاريخ 27 مارس عام 2017، وتأكد منها "أمان" من مصادره.
من هو أسامة قاسم، هو جهادي مصري، فى نهاية الخمسينات من العمر أو بداية الستينات، كان واحد من المخططين لاغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وتم القبض عليه بعد تنفيذ اغتيال الرئيس السابق، وحكم عليه بالسجن لمدة 50 عاما. قضى قاسم من سجنه 26 عاما فقط، وخرج مع من خرجوا من السجون المصرية بعد ثورة 25 يناير لينضم لصفوف الجهاديين الذين خرجوا من السجون وبدأوا فى ممارسة حياتهم بصورة طبيعية وخاصة بعد وصول جماعة الإخوان الإرهابية إلى سدة الحكم بداية من فوزها بانتخابات برلمان 2012 وحتى فوز المعزول محمد مرسي بالانتخابات الرئاسية.
ظهر "قاسم" أكثر من مرة فى الإعلام المصري، واعترف فى حواراته الصحفية بالمشاركة فى اغتيال السادات، وتخطيطه مع جماعة الجهاد لاحتلال مصر بأسرها وتحويلها إلى دولة إسلامية خاضعة لهم، مؤكدا على أنهم فكروا فى أول الأمر اقتحام مبنى الإذاعة والتلفزيون لإعلان قيام دولتهم المزعومة.
وهاجم "قاسم" فى أحاديثه قادة الجماعة الإسلامية التي شاركت فى مراجعات وقف العنف عام 1997، مؤكدا أن تلك المراجعات تمت تحت ضغوط أمنية ولا يعترف بها أي جهادي حتى ممن شاركوا فيها.
حضر "قاسم" ثورة 30 يونيو، وكانت له تصريحات تحريضية حيث دعا إلى قتل المتظاهرين ضد المعزول محمد مرسي الذي دعمه وبقوة فى الانتخابات الرئاسية بعد خروج مرشحه المفضل حازم صلاح أبو إسماعيل من السباق الرئاسي، وهدد فى تلك الفترة المرشحين ضد مرسي بمصير السادات حال نجاحهم فى انتخابات الرئاسة.
وبعد عزل مرسي سافر "قاسم" مع من سافروا إلى سوريا بحجة الجهاد هناك ضد النظام السورية بقيادة بشار الأسد، وانضم إلى جبهة النصرة الذراع العسكري للقاعدة، وبعد فك الارتباط بين النصرة والقاعدة، أصبح من القيادات البارز لهيئة تحرير الشام وأحد الأصدقاء المقربين من أبو محمد الجولاني.