رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الخميس 10/يناير/2019 - 02:52 م

ننشر الخطة الكاملة لعودة داعش للعراق

تنظيم داعش - أرشيفية
تنظيم داعش - أرشيفية
أحمد ونيس - وكالات
aman-dostor.org/16921

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، عن العودة التي سيقوم بها تنظيم داعش الإرهابي من جديد في العراق، بعد الخسائر التي تلقاها العام الماضي، موضحة أن الميليشيات الشيعية سيطرت على المناطق السنية التي حررتها من داعش، مما يعزز مشاعر الاستياء المحلية التي يمكن أن تغذي عودة الدعم للجماعة المتطرفة.

وحسب الصحيفة الأمريكية، فإن فوز الميليشيات الشيعية بحوالي ثلث المقاعد في الانتخابات البرلمانية، العام الماضي، جعلها تتمتع بسلطة عسكرية وسياسية غير مسبوقة في العراق، وأثار صعودهم المخاوف بين السياسيين العراقيين والسكان السنة والمسئولين الأمريكيين من أن قادة الميليشيات يخلقون دولة موازية تقوض الحكومة العراقية المركزية، ويحيي ذلك المظالم التي عززت صعود الدولة الإسلامية قبل ثلاث سنوات.


وخلال محاولات طرد داعش، حشدت الميليشيات الشيعية لتأمين الأماكن المقدسة، ثم نمت لتصبح مقاتلين فعليين في خط المواجهة، واكتسبوا وضعًا قانونيًا في العراق تحت راية قوات الحشد الشعبي، والآن، مع اقتتال كبير، فإن الميليشيات يضعون أنظارهم على السياسية والأهداف الاقتصادية.

وأضافت الصحيفة: في المدن السنية، أنشأت الميليشيات مكاتب سياسية وتوظيف، وتقوم بتشغيل نقاط تفتيش على طول الطرق الرئيسية، وفرض ضرائب على سائقي الشاحنات الذين ينقلون النفط والسلع المنزلية والطعام.

وقال بعض المسئولين العراقيين والأمريكيين إن بعض رجال الميليشيات انخرطوا في "ممارسات شبيهة بالمافيا"، مطالبين بأموال من الشركات الكبيرة والصغيرة، كما أن الميليشيات تقرر أيا من العائلات السنية مسموح لها بالعودة إلى ديارها، كما أجبر قادة الميليشيات، المجالس المحلية، على إبطال حقوق الملكية للسنة على أساس أنهم دعموا الدولة الإسلامية، وأدت هذه الممارسة إلى تغييرات ديموغرافية كبيرة في المناطق المختلطة، مثل الحلة وديالى.

ونقلت الصحيفة عن "هشام الهاشمي"، المحلل الأمني، قوله: في ظل وجود 1.8 مليون نازح لا يزالون يعيشون في مخيمات وملاجئ مكتظة، فإن جهود الميليشيات لمنعهم من العودة إلى ديارهم تسهم في إحداث تطرف محتمل، والميليشيات "تشكل عقبة أمام استقرار هذه المناطق لأنها تحظر عودة النازحين داخليًا".

وفي نوفمبر 2017، طردت قوات الأمن العراقية "الدولة الإسلامية" من "القائم"، وبعد شهر، أعلنت القيادة العراقية النصر العسكري الكامل على الدولة الإسلامية، مما أثار موجة من التفاؤل في جميع أنحاء البلاد.