رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ملفات شخصية
السبت 05/يناير/2019 - 10:38 ص

جمال البدوي.. العقل المدبر لتفجير المدمرة الأمريكية "كول" باليمن

جمال البدوي
جمال البدوي
محمد يسري
aman-dostor.org/16768

أعلن الجيش الأمريكي، أمس الجمعة، مقتل جمال البدوي، العقل المدبر لتفجير المدمرة الأمريكية، وقال بيل أوربان، المتحدّث باسم القيادة المركزيّة للجيش الأمريكي "سنتكوم": "إنّ القوّات الأمريكيّة شنّت ضربةً دقيقة في الأوّل من يناير في محافظة مأرب باليمن، استهدفت جمال البدوي، العنصر السابق في تنظيم القاعدة باليمن، والمتورّط في الاعتداء على المدمّرة الأمريكيّة (يو إس إس كول)".

ويعتبر جمال البدوي أحد أبرز عوامل التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة واليمن، وقد لعب دورا أساسيا في عملية تفجير المدمرة الامريكية "كول" في ميناء عدن، في أكتوبر من العام 2000، قبل أحد عشر شهرا من أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001.

وكان البدوي معتقلا في اليمن في العام 1997 مع مجموعة من رفاقه، وأطلق سراحه لاحقا بعد تدخل جهات أمنية وعسكرية يمنية.

وأعيد اعتقال البدوي ورفاقه بعد تفجير المدمرة الأمريكية «كول»، واكتشفت السلطات اليمنية وقتها في منزله رسالة موجهة إليه من أسامة بن لادن، في العام 1997، يطالبه فيها بتنفيذ عملية ضد الامريكيين في ميناء عدن.

وتضمنت الرسالة إشارة إلى تمويل العملية وإلى أن شخصا يمنيا يدعى "توفيق آل عتش"، وهو تاجر يمني ثري، كان يقيم في السعودية، معروف بارتباطه بتنظيم القاعدة، وعلى استعداد لتقديم المساعدات المالية اللازمة.

وفي عام 2006، تمكن البدوي من الفرار من السجن مع مجموعة من المتورطين في أحداث أمنية في اليمن، لكنه سلم نفسه إلى السلطات اليمنية قبل بضعة أسابيع.

وكان القضاء الأمريكي قد وجّه، في العام 2003، للبدوي 50 تُهمةً تتعلّق بالإرهاب، وذلك لدوره في الاعتداء على "يو إس إس كول" في أكتوبر 2000، ولمحاولته شنّ هجوم على سفينة حربيّة أمريكيّة أخرى في يناير من العام نفسه.

وتعود قضية المدمرة الأمريكية كول إلى 12 أكتوبر عام 2000، عندما هاجمت مجموعة انتحارية الناقلة العسكرية في ميناء عدن في اليمن، وكانت الناقلة راسية في المياه اليمنية لغرض التزويد بالوقود.. وفي الساعة 11:18 قبل الظهر بتوقيت عدن اقترب قارب صغير من الناقلة واصطدم بها محدثا انفجارا خلف فتحة بطول 12 مترا على جانب الناقلة، وقتل 17 من الملاحين، وأصيب 39 آخرون بجروح، وتم فيما بعد اكتشاف أن منفذي العملية إبراهيم الثور وعبدالله المساواة، كانا عضوين في تنظيم القاعدة، وأن العقل المدبر لها هو جمال البدوي.