رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
وجهات نظر
الجمعة 04/يناير/2019 - 07:15 م

لجنة مواجهة الأحداث الطائفية نموذج لتآكيد وسطية الاسلام ونبذ التطرف

لجنة مواجهة الأحداث
بقلم / وليد الرمالي
aman-dostor.org/16762

اصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا هاما بتشكيل لجنة مركزية تحت اسم "اللجنة العليا لمواجهة الأحداث الطائفية"، حيث أصدر سيادته القرار رقم ٦٠٢ لسنة ٢٠١٨ بتشكيل لجنة مركزية تسمى "اللجنة العليا لمواجهة الأحداث الطائفية" برئاسة مستشار رئيس الجمهورية لشئون الأمن ومكافحة الإرهاب، وعضوية كل من ممثلين عن هيئة عمليات القوات المسلحة، والمخابرات الحربية، والمخابرات العامة، والرقابة الإدارية، والأمن الوطني. ويمكن للجنة أن تدعو لحضور اجتماعاتها مَن تراه من الوزراء أو ممثليهم، وممثلي الجهات المعنية، لدى النظر في الموضوعات ذات الصلة.

وتاتي أهمية اللجنة في إرساء مبادئ التنوع واحترام الآخر وتجسيد الوحدة الوطنية بشكل عملي من خلال وضع خطط استراتيجية لمنع ومواجهة الأحداث الطائفية ومتابعة تنفيذها وآليات التعامل معها، حيث تعتبر اللجنة أحد الأشكال العملية التي تعبر عن رؤية الرئيس للتعامل الجاد مع هذه القضية.

وقداشاد مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الافتاء المصرية بقرار الرئيس وأضاف المرصد أن هذه اللجنة جاءت في أوقات تحاول فيها الجماعات الإرهابية المتطرفة استهداف الكنائس لضرب الوحدة الوطنية، خاصة بعد نجاح القوات المسلحة في وأد هذه الجماعات في مهدها ونزع هذا النبت من الأراضي المصرية، فجاء القرار بإنشاء هذه اللجنة لتستكمل الدولة خطط التنمية والأمن داخل المجتمع. كما أوضح أن مثل هذه القرارات الشجاعة تساعد في الحد من الأحداث الطائفية وتقف حاجزًا أمام من يحاول العبث بأمن المصريين.

وذكر المرصد أن التنوع العقائدي واحترام الآخر أحد أهم الثوابت التي دعا لها الدين الإسلامي، فالدين الإسلامي يقدم رؤية للحياة قائمة على التنوع الاجتماعي، بداية من عهد النبي صلى الله عليه وسلم الذي أَعلى من قيم هذا التنوع في وثيقة المدينة، حيث اعترف بكافة البنى المجتمعية المشكِّلة لمجتمع المدينة المنورة من مسلمين "مهاجرين" وأنصار "أوس/ خزرج" والقبائل اليهودية، موضحًا للجميع واجباته وحقوقه.

وشدد المرصد على أن الإسلام جاء بدعوة صريحة للوحدة والترابط بين أبناء المجتمع الواحد، وجمع الكلمة، وتوحيد الصف، ونهى عن الفرقة والتنازع؛ لأن العمل بغير ذلك يؤدي إلى هلاك المجتمع، فضلًا عن أنه لا بناء ولا نهضة لأي مجتمع بدون ترابط وتوحد فيما بين أفراده.

وهنا لايسعنا الآن إلا أن نؤكد علي ان :

اولا :الاسلام دين التيسير والوسطية؛حيث قال الله تعالى فى محكم التنزيل:(وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونو ا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا)سورة البقرة الاية(١٤٣).

وقال سبحانه وتعالى:(ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن ان ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين)سورة النحل الاية(١٣٥).

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ان الدين يسر ولن يشاد الدين أحظ الا غلبه فسددوا وقاربوا وابشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشئ من الدلجة)رواه البخارى.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا)

ثانيا :التطرف حرام

حيث يعلمنا ديننا الحنيف حرمة التطرف فى الدين والقسوة على عباد الله والنيل منهم وايذائهم والحاق الضرر بهم ومن باب اولى قتلهم أوتعذيبهم أو قذفهم أو الاساءة اليهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه)رواه البخارى.

وقال ايضا؛(لايحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا اله الا الله وأنى رسول الله الا باحدى ثلاث الثيب الزانى والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة).

وهذا مايُؤكد بالضرورة انه ليس لأحد رفع السلاح باسم الاسلام:

ولم يعلن أحد من المسلمين حربا على أحد مشركا أو غيره فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بأمره وأذنه ولم يغز فرد أوجماعة قوما الا بأذن وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بل ان الجهاد فى سبيل الله تعالى أصلا لا يكون الا بتنظيم وترتيب من ولى أمر المسلمين وعلى قدر الحاجة وعند تحققها والا كان الأمر فوضى وكل خروج وحمل للسلاح للناس فى ذلك بلا اذن يعد خروجا على الامام ونقضا للبيعة وكما يعد بغيا .

ونذكر ايضا ان رسول الله أكد ان من اذى ذميا فأنا خصمه:

حيث ان دماء المعاهدين والذميين وأموالهم وأماكن عبادتهم فى بلاد المسلمين كلها مصونة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وان ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما)رواه البخارى.

بل اننا أمرنا بالأحسان الى المعاهدبن والذميين وقد قال الله تعالى(وأوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها)وقال سبحانه وتعالى:(وأوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا)

ختاما فان مصر العظيمة تتقدم للأمام وتسعي لان تأخذ مكانها الطبيعي بين الامم كقوة إقليمية ولن يثني مصر عن تقدمها اَي عمل ارهابي جبان ونؤكد ايضا علي التطور الحادث في مصر الان حيث دخل المواطنين علي خط مواجهةً الاٍرهاب بأنفسهم دون خوف اووجل وخير دليل مقاومتهم للارهابي الذي قام بحادث كنيسة مارمينا جرجس حيث قاموا بالقبض عليه كماتكاتف المواطنين لمساعدة أسر ضحايا مسجد الروضة

ووفقا لماجاء في تقرير الهيئة العامة للاستعلامات فان الاٍرهاب يندحر في مصر حيث بلغ عدد العمليات الإرهابية في ٢٠١٨ ثماني عمليات فقط فشل اثنان منها وبالمقارنة بعام ٢٠١٤ كان عدد العمليات الإرهابية ٢٢٢ وعام ٢٠١٦ كان هناك ١٩٩ عملية ارهابية تراجعت الي ٥٠ عملية في ٢٠١٧ وهو مامعناه اننا نسير علي الطريق الصحيح في مقاومة الاٍرهاب ..حفظ الله مصر والمصريين .

[email protected]