رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الأربعاء 02/يناير/2019 - 01:12 م

تحرير الشام تواصل عملياتها ضد "الزنكي" و"أنصار الدين" تكشف أسباب فشل الاتفاق بينهما

تحرير الشام تواصل
مصطفى كامل
aman-dostor.org/16677

واصلت هيئة تحرير الشام -جبهة النصرة سابقًا-، عملياتها العسكرية ضد فصائل المعارضة السورية في ريف حلب الغربي، وتحديدًا مع مسلحي حركة نور الدين الزنكي، التابعة للجبهة الوطنية.

وقالت الهيئة في بيان صادر عما يعرف لديها بـ"قيادة الجناح العسكري"، إن مشكلتنا الأساسية مع حركة نور الدين زنكي، ولا علاقة لأي مكون آخر من مكونات الجبهة الوطنية للتحرير بالأمر، موجهة رسالة إلى المتواجدين في مدينة "دار عزة"، بضرورة الإلتوام في البيوت وعدم التدخل مع حركة "الزنكي" في الإقتتال الدائر.

ولفتت هيئة تحرير الشام إلى أنه يجب على جنود حركة نور الدين زنكي، في مدينة "دار عزة" وغيرها من المناطق إلى إلقاء السلاح والمكوث في بيوتهم، أو الاستسلام، داعين أبناء الفصائل عامة للوقوف مع الحق وحجز الظالم عن ظلمه، حسب قولهم.

وكشفت مواقع سورية محلية، عن أن الهيئة سيطرت بشكل كامل صباح اليوم، الأربعاء، على مدينة "دار عزة"، بعد اشتباكات مع حركة نورالدين زنكي، كما دخلت قريتي "الهباطة وكفرنتين" غرب حلب بعد انسحاب "الزنكي"، بالإضافة إلى سيطرة الهيئة على قرية "مكليبس" بريف حلب الغربي.

في الوقت ذاته، أدلت جبهة "أنصار الدين" بشهادتها كطرف ثالث، في الأحداث التي أدّت لفشل مساعي الحل بين "هيئة تحرير الشام" وحركة "نور الدين الزنكي" فيما يتعلّق بقضية (تلعادة) شمال إدلب؛ والتي أدّت للاقتتال الحاصل بين الطرفين.

وأدلى مسئول المكتب الدعوي بجبهة "أنصار الدين"، الشيخ رامز، في بيان له شهادته خلال الجلسة مع طرفي النزاع المتعلق بحادثة مقتل عدد من عنصار هيئة تحرير الشام، قائلا: "في يوم الأحد دُعينا لحضور جلسة قضائية بين الأطراف المتنازعة، وحُددت الجلسة يوم الاثنين، وفي يوم الاثنين الساعة 11 ظهرًا، حضرنا الجلسة مع باقي الأطراف بوجود القاضي، الدكتور أنس عيروط، والشيخ عمر حذيفة، والشيخ جابر علي باشا، وكان ضمن الاتفاق بجلسة الأحد تسليم سبعة أشخاص لـ"جبهة أنصار الدين" حتى يتم البت بأمرهم من قِبَل الدكتور أنس عيروط".

وتابع: "استمع أنس عيروط لأقوال طرفي النزاع، بخصوص حادثة القتل، بحضورنا نحن والمشايخ المذكورين أعلاه، وتم التأكيد على حركة نور الدين الزنكي بتسليم المطلوبين خلال الفترة المحددة فأبدوا استعدادهم، وقد تم تسليم أحد المتهمين وهو قائد كتيبة مباشرة كبادرة حسن نية منهم وتعهدوا بإحضار الباقين بأقرب وقت ممكن وقد أصرت هيئة تحرير الشام على تسليم المطلوبين بالوقت المحدد أي خلال 24 ساعة من جلسة يوم الأحد واعتبرت أي تأخير هو بمثابة نقض للاتفاق متهمة الزنكي بتهريب المدانين الأمر الذي نفته حركة نور الدين الزنكي وأكدت على متابعتها لجميع الأشخاص".

وأكد مسئول المكتب الدعوي بجبهة "أنصار الدين"، أن حركة الزنكي قامت بتسليم ثلاثة آخرين الساعة الثالثة بعد منتصف ليلة الثلاثاء عن طريق عمر حذيفة وتم إبلاغ المندوب من هيئة تحرير الشام باستلامهم، موضحًا أن حركة نور الدين زنكي تعهدت بإحضار الثلاثة المدانين حال القبض عليهم إذا كانوا بمناطقها.

وكانت الجبهة الوطنية للتحرير دعت الجبهة الوطنية للتحرير، هيئة تحرير الشام، إلى وقف الإقتتال الجاري بين الطرفين في ريف حلب الغربي، متهمة إياها باستغلال حادثة تلعادة كذريعة لتصفية حساباتها مع فصائل الجبهة الوطنية، ومحاولة توسيع سيطرتها على المناطق المهمة التي تسيطر عليها الجبهة.