رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الثلاثاء 25/ديسمبر/2018 - 07:48 م

هل تنجح الـ"مصالحة"بين حكومة" دمشق " وقوات سوريا الديمقراطية

أرشيفية
أرشيفية
مجدى عبدالرسول
aman-dostor.org/16483

هل تشهد الساعات الأخيرة قبل إنتهاء عام 2018، مصالحة سياسية بين حكومة " دمشق" وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" بعد إعلان الأخيرة موافقتها المبدئية على "المصالحة" معها، سؤال مطروح على الساحة السورية في الفترة الأخيرة خاصة بعد إعلان أمريكا سحب قواتها من سوريا.

وضع القيادي بمجلس سوريا الديمقراطية، مصطفى مشايخ، شروطًا للقبول بعودة سيطرة الحكومة السورية، على مناطقها المسلوبة، فى الوقت الراهن والواقعة تحت تصرفات "قسد" بعد أن أعلن "ترامب" الخروج من سوريا.

قال قيادي "قسد":، اليوم الثلاثاء لشبكة" رووداو الإعلامية، الناطقة باسم الإكراد، إن اعتراف النظام السورى، بالكرد الذين يمثلون ثاني أكبر قومية في البلاد، بحقوقهم فى "الإدارة الذاتية" مع توسيع صلاحياتها، هما شرطا للمجلس لأية تفاهمات ممكن أن تتم مع نظام دمشق.

وأكد، أن قدوم نظام "الأسد" إلى المنطقة لملء الفراغ هو أفضل الخيارات المطروحة، إذا ما تمت مقارنة ذلك مع دخول قوات تركية والمجموعات التابعة لها.

ولفت، إلى وجود مباحثات سرية مع النظام في قاعدة "حميميم" الروسية بجنوب شرق مدينة اللاذقية برعاية موسكو، فور الإعلان الأمريكى المفاجئ بانسحابها من سوريا، وهو ما يعنى وجود "فراغ" أمنى وسياسى وعسكرى، قد لا تتحمله "قسد" حاليا بعد أن فقدت الحليف الاستراتيجى لها"واشنطن".

الأمر الذي تؤكده عدة سيناريوهات محتملة لمن تكون كلمته هى العليا فى تلك المنطقة الاستراتيجية لوقوعها على الحدود العراقية، التى خرج منها تنظيم داعش إلى سوريا.

وكانت مواقع سورية" نشرت عن مصادر وصفتها بالمقربة لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي" بأن لقاءً بين أعضاء من الحزب والنظام، اجتمعوا الأسبوع الماضي، برعاية روسية إيرانية لمناقشة العملية التي أعلنتها تركيا على مناطق شرق الفرات.

وأضافت المصادر، أن الحكومة السورية، طالبت حزب "الاتحاد الديمقراطي" تسليم جميع مناطق شمال البلاد مقابل منع أي اجتياح تركي للمنطقة، وبأنه شدد على ضرورة استعادة ما أسماه بـ "السيادة الوطنية" على الشمال، وعودة سلطة النظام الإدارية والأمنية والعسكرية إلى المناطق الحدودية مع تركيا.

وكانت مطالب "مجلس سوريا الديمقراطية"، للحكومة السورية فى الأسبوع الماضي، بتحمل "دمشق" مسئوليتها أمام الهجمات المحتملة التي قد أعلنلنها النظام التركى بقيادة "أردوغان" على مناطق شرق الفرات.

وبدأت الاجتماعات بين "دمشق" وقسد فى مارس الماضى، بعد وقوع التدخل التركي لمدينة عفرين، وقيام "مجلس سوريا الديمقراطية"بمناشدة الجيش السوري بالدفاع عن مديته.

اللقاء الثانى عُقد فى يوليو من العام نفسه، وترأس وفد المجلس، إلهام أحمد، للمرة الأولى، وكان بالعاصمة دمشق لإجراء محادثات مع النظام، لكنها لم تؤدّ إلى نتائج ملموسة.

وتأتى الجولة الثالثة وسط رعاية ثناية تقودها موسكو وطهران، إلى جانب دمشق وقسد وهى المباحثات الرباعية للخروج من النفق المظلم.. ويبقى السؤال.. هل توافق أمريكا وتركيا على تلك المصالحة؟