رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الخميس 20/ديسمبر/2018 - 03:45 م

أسباب أعتراض دول التحالف علي قرار الإنسحاب الإمريكي من سوريا ؟ !

 أسباب أعتراض دول
عمروعبد المنعم
aman-dostor.org/16356

ماذا سيحدث نتيجة انسحاب الولايات المتحدة من سوريا؟! وما صدي ذلك علي تنظيم ما يسم بالدولة الإسلامية "داعش" الإرهابي وخاصة وان الداعية الآن التي يمارسها التنظيم علي اشدها؟! . 


هذا ما أجابت عنه مواقف سياسية عديدة، فقالت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة اليوم الخميس إن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من سوريا سيسمح لتنظيم داعش الإرهابي بتنظيم صفوفه في مرحلة حاسمة من الصراع، وذلك بعدما عبر حلفاء غربيون عن القلق من الخطوة الأمريكية المفاجئة.

وأضافت قوات سوريا الديمقراطية أن سحب الرئيس دونالد ترامب كل القوات الأمريكية سيترك السوريين "بين مخالب القوى والجهات المعادية" التي تقاتل للسيطرة على الأراضي في الحرب المستمرة منذ نحو سبع سنوات.

وقلب إعلان ترامب أمس الأربعاء ركنا أساسيا في السياسة الأمريكية بالشرق الأسط رأسا على عقب وصدم أعضاء الكونجرس والحلفاء، الذين شككوا في إعلان الرئيس الانتصار على التنظيم.

ودافع الرئيس الأمريكي في سلسلة تغريدات اليوم الخميس عن قراره. وقال ترامب إن القرار يأتي وفاء بتعهد انتخابي. وذكر أن الولايات المتحدة تؤدي عمل دول أخرى بينها روسيا وإيران دون مقابل يذكر وأنه "حان الوقت أخيرا ليقاتل آخرون".

وقوات سوريا الديمقراطية، المدعومة بحوالي 2000 جندي أمريكي، في المرحال الأخيرة من حملة لاستعادة أراض سيطرت عليها داعش .

غير أنهم يواجهون تهديدا بتوغل عسكري من جانب تركيا التي تعتبر مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية، الذين يهيمنون على قوات سوريا الديمقراطية، منظمة إرهابية، فضلا عن احتمال تقدم قوات سورية، تدعمها روسيا وإيران، تعهدت باستعادة سيطرة الرئيس بشار الأسد على كل البلاد.

وبعد قرابة ثلاث سنوات من القتال إلى جانب القوات الأمريكية قالت قوات سوريا الديمقراطية إن المعركة ضد داعش بلغت مرحلة حاسمة تتطلب المزيد من الدعم وليس انسحابا أمريكيا متعجلا.

ووصف حلفاء غربيون بينهم فرنسا وبريطانيا أيضا تأكيد ترامب الانتصار على داعش بأنه سابق لأوانه.

وقال مسؤولون إن فرنسا ستحتفظ بقواتها في شمال سوريا في الوقت الحالي لأنه لم يتم القضاء بعد على تنظيم داعش ولأن التنظيم لا يزال يشكل خطرا على المصالح الفرنسية.

وقالت وزيرة الشؤون الأوروبية ناتالي لوازو "في الوقت الراهن سنبقى بالطبع في سوريا لأن المعركة ضد تنظيم الدولة ضرورية".

ولفرنسا نحو 1100 جندي في العراق وسوريا يقدمون الدعم اللوجستي والتدريب والدعم بالمدفعية الثقيلة فضلا عن الطائرات المقاتلة.

وقال الوزير بوزارة الدفاع البريطانية توبياس إلوود أمس الأربعاء إنه يختلف بشدة مع ترامب مضيفا أن داعش "تحول إلى أشكال أخرى من التطرف، والتهديد لا يزال قائما بقوة".

بوتين وسر التحالف

أعلنت داعش "الخلافة" المزعومة في 2014 بعدما سيطرت على مساحات واسعة من سوريا والعراق. وجعل التنظيم المتشدد من مدينة الرقة السورية عاصمته الفعلية، حيث استخدمها قاعدة لتدبير هجمات في أوروبا.

وتشير تقديرات أمريكية إلى أن التنظيم كان يدير مساحة من الأرض مساحتها نحو 100 ألف كيلومتر مربع ويسيطر على نحو ثمانية ملايين شخص. وكانت عائداته تقدر بقرابة المليار دولار سنويا.

كان مسؤول أمريكي رفيع قد الأسبوع الماضي إن الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم تقلصت إلى واحد بالمئة. ولم يعد التنظيم يسيطر على أراض في العراق، على الرغم من أن مقاتليه استأنفوا الهجمات بعد هزيمة التنظيم هناك العام الماضي.

وفي موسكو، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه متفق إلى حد بعيد مع ترامب على أن تنظيم داعش قد انهزم لكنه أضاف أن هناك خطرا أن يعيد التنظيم تجميع صفوفه.

وعبر أيضا عن تشككه فيما يعنيه إعلان ترامب عمليا، وقال إن موسكو لم ترصد أي مؤشر على انسحاب القوات الأمريكية التي تعتبر موسكو وجودها في سوريا غير قانوني.

اسرائيل والغموض المعهود 

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الخميس إن إسرائيل "ستواصل التحرك بنشاط قوي ضد مساعي إيران لترسيخ وجودها في سوريا".

ولم يصدر تعليق مباشر على إعلان ترامب من جانب تركيا التي تهدد بتوغل عسكري وشيك يستهدف مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا. لكن أنقرة سترحب بإنهاء الشراكة بين الولايات المتحدة والأكراد.

تركيا والمراوغة 

ونقلت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء عن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قوله إن المسلحين الأكراد شرقي نهر الفرات في سوري "سيدفنون في خنادقهم في الوقت المناسب".

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب منظمة إرهابية وامتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يخوض تمردا ضد الدولة التركية.


المانيا وضرر الحلفاء 

اعتبرت برلين الخميس ان القرار الاميركي بالانسحاب الاحادي الجانب من سوريا يمكن أن يضر بالمعركة ضد داعش وأن "يهدد النجاح الذي سُجّل حتى الآن" ضد التنظيم الإرهابي .

وقال وزير الخارجية الالماني هيكو ماس في بيان "لقد تراجع تنظيم الدولة الاسلامية لكن التهديد لم ينته بعد. هناك خطر من أن قرار (ترامب) قد يضر بالقتال ضد التنظيم ويهدد ما تم تحقيقه حتى الان".

وأضاف أن المعركة ضد المسلحين "ستتقرر على المدى الطويل -- عسكريا وبالطرق المدنية".

وأكد الوزير على ضرورة وجود عملية سياسية تحت رعاية الأمم المتحدة لإعادة الاستقرار الدائم إلى سوريا التي تمزقها الحرب .