رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ملفات شخصية
الأحد 16/ديسمبر/2018 - 02:13 م

حيدر الزمار.. من ساحة التجنيد بالقاعدة إلى العمل برفقة تنظيم داعش

حيدر الزمار.. من
مصطفى كامل
aman-dostor.org/16239

يعد محمد حيدر الزمار، أحد أبرز الشخصيات الإرهابية الذي بدأ رحلته من نافذة تنظيم القاعدة الإرهابي، ثم استقر في ساحات القتال مع تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، واستسلم لقوات الأكراد عند نقطة تفتيش في الصحراء السورية، العام الجاري، ويقبع بأحد السجون هناك.

لعب الزمار، صاحب الـ75 عامًا، ويحمل الجنسيتين السورية والألمانية، دورًا كبيرًا في أحد أهم الأحداث الكبرى في التاريخ الأمريكي، إذ قام بتجنيد منفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

كشف الزمار عن شخصيته وانتماءاته في أول مقابلة له أجرتها وسيلة إعلام أمريكية منذ عام 2001، حيث أجرت "الواشنطن بوست، مقابلتها مع "الزمار" في وجود حراس من الأكراد يتولون حراسته في سجن بضواحي مدينة القامشلي السورية، حيث سرد الزمار تفاصيل رحلته، والتي تعود منذ اليوم الأول إلى معسكرات تنظيم القاعدة الإرهابي في أفغانستان، وانتهت بالتواجد في ساحات القتال ضمن صفوف تنظيم داعش الإرهابي، وبات خلال تلك الفترة مطلوبًا من قبل وكالة الاستخبارات الأميركية.

بحسب رواية "الزمار"، انتقلت عائلته إلى ألمانيا عندما كان في سن العاشرة، وحاول في بداياته المشاركة في المعارك المسلحة عام 1982، وسافر إلى الأردن في محاولة لدخول سوريا للانضمام للجناح المسلح لجماعة الإخوان السورية، التي كانت في ذلك الوقت في صراع مسلح مع عائلة الرئيس السوري حافظ الأسد.

وصل "الزمار" إلى أفغانستان، للمرة الأولى عام 1991، بدعوة من شخص يدعى "محمد البهايا" المعروف باسم "خالد السوري"، الذي لعب لاحقًا دورًا كبيرًا في تحديد مستقبله، وكان أحد أهم المؤثرين الكبار في الحرب السورية، حيث تلقى أول تدريباته العسكرية في أحد المعسكرات التي كان يديرها "البهايا" في ذلك الوقت، وبات يتردد على أفغانستان بعد أن أصبح عضوًا في الجماات المسلحة التابعة لتنظيم القاعدة.

خلال تواجد الزمار في ألمانيا، التقى بالعضو الأول في خلية هامبورج المدعو "رمزي بن الشيبة"، اليمني المعتقل حاليًا بمعتقل جوانتانامو للاشتباه في تورطه في التخطيط لاعتداءات 11 سبتمبر، حيث لفت محققين في تقرير لـ"واشنطن بوست"، سفره المتكرر واتصالاته، الأمر الذي دعا السلطات الألمانية إلى إبلاغ الـ"سي آي إيه"، والتي قامت بمراقبة اتصالاته وتحركاته، ولكنه استمر في السفر دون انقطاع.


زار الزمار أفغانستان، عند نهاية عام 1999، في الوقت الذي تواجد فيه عدد من منفذي هجمات سبتمبر، أثناء زيارتهم الأولى لأفغانستان، حيث تحدث "الزمار" معهم في مقترح استخدام الطائرات في الهجوم على مبانٍ حيوية في الولايات المتحدة، الأمريكية.

والتقى الزمار بقادة الطائرات الثلاث التي شنت هجمات الحادي عشر من سبتمبر، أولاها زعيم الانتحاريين بمجموعة اختطاف الطائرات الأولى المدعو "محمد عطا"، الذي قاد الطائرة الأولى من الطائرتين اللتين ارتطمتا عمدًا ببرجي مركز التجارة العالمي، و"مروان الشيحي"، الذي قاد الطائرة الثانية، و"زياد سمير"، الذي قاد الطائرة الثالثة التي تحطمت في ساحة خاوية بولاية بنسلفانيا الأمريكية.

أنكر الزمار تواصله مع زعيم تنظيم القاعدة السابق "أسامة بن لادن" أو قائد الطائرة الأولى مرة أخرى، وزعم أنه فوجئ كغيره بتنفيذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر قائلًا "لم أعلم شيئًا بخصوص الإعداد لهجمات 11 سبتمبر، ولم يخبروني".