رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
حوارات
السبت 15/ديسمبر/2018 - 04:13 م

شاهد على حادث الحرم يروى لـ«أمان» أسرارًا جديدة لم تُعرف من قبل

شاهد على حادث الحرم
عمروعبد المنعم
aman-dostor.org/16221

مازال حادث اقتحام الحرم النبوى الشريف بقيادة جهيمان العتيبى وصهره محمد عبدالله القحطانى عام 1979م، به الكثير من الأسرار، فبعض أهل الغلو والتطرف يروجون أن الجماعة التى قامت به كانت تسعى للسيطرة على الحكم فى السعودية، والبعض الآخر يعتبرها جماعة تعرضت لوهم ظهور المهدى المنتظر، ومن ثم الاعتصام فى الحرم لإعلان ظهوره وبيعة الناس له. 


أقوال وروايات كثيرة يرويها البعض من الذين لم يعاصروا الحدث، ولم يقعوا على الساعات الأولى له حتى تحرير الحرم من الفئة الباغية التى قتلت وأصابت أكثر من 450 شخصًا، وتم القبض على أكثر من 100 شخص من هذه المجموعة وتم إعدام 63 شخص وسجن 19 والإفراج عن 23 امرأة وطفلا لم يثبت تورطهم فى الحادث، وتم إعدام7 من المصريين أشهرهم محمد عمر إلياس، الشهير بعبدالله بن عمر. 

حول ملابسات هذه الفتنة والأجواء الداخلية للحادث، حاورنا أحد شهود العيان الملقب بـ«النابغة العمودى» وكان هذا الحوار: 

* قص علينا ما حدث من البداية؟ 

- هم مجموعة غالوا فى تدينهم وأسقطوا أحاديث المهدى على الواقع، وظنوا أن محمد بن عبدالله (صهر جهيمان العتيبي) الذى كان معهم هو المهدى، فذهبو به إلى الحرم لأخذ البيعة، كما جاء فى الأحاديث وبمجرد دخولهم الحرم لم يحدث شىء مما كانو يفكرون به واتضح لهم أنهم قد ضلوا الطريق. 

* هل عرف عنهم انتماؤهم إلى أى تنظيم فكرى أو جماعة إسلامية قديمة أو جديدة؟

- لا هم كانو مستقلين، ولم يظهر أى دليل على انتمائهم لجهة معينة أثناء هذه الفترة. 

* وهل تستطيع وصف المشاهد التى رأيتها بنفسك؟

* كانت مجموعة توهمت فكرة ولكنها صدمت بالواقع، وأنهم على ضلال فى نهاية المطاف. 

القوات السعودية تقتحم
القوات السعودية تقتحم الحرم

* وهل دخلت الحرم قوات أجنبية كما تردد بعض التيارات المنحرفة؟

- لم يكن هناك وجود لقوات أجنبية أو فرنسية كما تردد إنما هى من الافتراءات على السعودية. 

وأقول ما الداعى لقوات فرنسية، فالمسألة بالنسبة للقوات السعودية كانت أبسط مما تتخيلون، الحرج الوحيد الذى أخّر عملية الاقتحام، أنها فى الحرم لذلك استهلكوهم بالوقت حتى نفاد ذخيرتهم، ولو كانوا فى مكان آخر لتم القضاء عليهم فى عشية وضحاها. 

* صف المشاهد التى رأيتها؟

-احتلت جماعة جهيمان الحرم وتحصنوا فيه، وكانت هناك مناوشات بالرصاص بين الجانبين، وفى النهاية أنهكهم الوقت وقلة السلاح والمؤن، لذلك انهاروا سريعًا. 

* وأين كنت فى الحرم حينها؟ 

- كنت فى الحرم وقت صلاة الفجر وشاهدت نعوشًا مغطاة، علمنا بعد ذلك أنها كانت مليئة بالسلاح وتم عزل إمام الحرم ونصبوا مهديهم وطالبوا مَن فى الحرم بالبيعة فبادر بعض المصلين إلى الخروج وبقى جهيمان وأتباعه ومن معه فى الحرم إلى أن تمت السيطرة على من بقى منهم. 

* هل هناك امتداد لهم فى المملكة أو فى أى مناطق أخرى بالمملكة؟

- لا يوجد أى امتداد لهم، قد خرجت منذ زمن وانتهت القصة تمامًا بعد الاقتحام والسيطرة عليهم.

* فى تقديرك.. لماذا يُحيى أهل التطرف قصة اقتحام الحرم فى هذا الوقت؟

- الآن كل شىء ظاهر والميديا تبين، بعكس الماضى، كانت الأمور تحاك فى الخفاء، أما الآن فالأمور واضحة جدًا. 

* والمفرج عنهم من هذه الفتنة.. هل هناك خوف منهم لإحياء الموضوع من جديد؟ 

- لا خوف، لأنهم لم يكونوا يريدون الحكم، بل فكرة المهدى هى التى كانت مسيطرة عليهم، وتبين لهم ضحالتهم الفكرية وجهلهم الشرعى، فتراجعوا عن هذه الأفكار الضالة.

شاهد على حادث الحرم يروى لـ«أمان» أسرارًا جديدة لم تُعرف من قبل

شاهد على حادث الحرم يروى لـ«أمان» أسرارًا جديدة لم تُعرف من قبل

شاهد على حادث الحرم يروى لـ«أمان» أسرارًا جديدة لم تُعرف من قبل