رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
السبت 08/ديسمبر/2018 - 05:05 م

الحرب تشتعل داخل الإخوان من جديد بسبب «محمد كمال»

الحرب تشتعل داخل
أحمد الجدي
aman-dostor.org/16044

مجدي شلش يعترف في مقال رسمي: نعم استخدمنا العنف ضد الدولة.. وعزلنا أمين عام الجماعة لهروبه خارج مصر

حرب شرسة تجددت داخل الإخوان في تركيا بطلها محمد كمال عضو مكتب الإرشاد الذي قتل في مصر أثناء محاولة القبض عليه بعد قيامه بتأسيس الخلايا الإخوانية الإرهابية المسلحة بعد عزل محمد مرسي.

بطلا هذه الحرب محمود حسين أمين عام الجماعة، ومجدي شلش القيادي الإخواني الذي كان ذراع أيمن لمحمد كمال قبل مقتله وينجح هو في الفرار إلى تركيا.

سبب هذه الحرب تصريحات أطلقها محمود حسين مؤخرا في حوار مع أحد المواقع الإخوانية هاجم فيها محمد كمال ولجنته واتهمهم بأنهما كان سببا في شق الصف الإخواني حاكيا كل تفاصيل تأسيس ما تعرف باسم "اللجنة الإدارية العليا" التي كان يتولى إدارتها كمال.

قرأ هذا الحوار بتفاصيله مجدي شلش عضو اللجنة الإدارية التي كان يقودها محمد كمال، مما تسبب في غضبه، وقرر الرد عليه فكتب مقالا فشل في نشره في أي من المواقع الإخوانية للرد على محمود حسين فنشره على مجموعات إخوانية خاصة على "فيسبوك" بجانب صفحته الخاص، وكان بعنوان "لست أمينا.. ردا على الدكتور محمود حسين".

قال شلش في مقاله: قولك إنه شارك في اللجنة الإدارية العليا الأولي ستة من أعضاء مكتب الإرشاد غير صحيح، الحقيقة أنه لم يشارك ستة من أعضاء مكتب الإرشاد في اللجنة الإدارية العليا الأولى، وإنما ثلاثة فقط، وهم الدكتور وهدان والدكتور كمال والأخ محمد سعد عليوة، وأما الثلاثة الباقون وهم الدكتور غزلان والدكتور البر والمهندس عبد العظيم الشرقاوي رحمه الله كانوا في شقة واحدة، ولم يحضر منهم أحد أو يشارك في قراراتها إلا أحدهم فقط عند الكلام على التحول الثوري، وقال أنا أول مرة أحضر معهم، هذا ينفي ما ذكره الدكتور محمود حسين من كون اللجنة مكونة من ستة من أعضاء مكتب الإرشاد وستة أضيفوا إليها، وإنما الحقيقة أنها كانت مكونة من تسعة فقط، ثلاثة من مكتب الإرشاد وستة أضيفوا، منهم: المهندس عبد الفتاح السيسي،ومحمد سعد السيد الذي حذر منه الدكتور محمد علي بشر قبل اعتقاله مرتين، وأنه على صلة بالمخابرات، فأبعدته اللجنة، وهو الذي قاد الحرب ضد الدكتور كمال، نظرا لإبعاده.

وأضاف: لو كانت اللجنة الإدارية العليا الأولى اثني عشر كما قال الدكتور محمود حسين منهم ستة من أعضاء مكتب الإرشاد هل كانوا سينتخبون الدكتور كمال وهو أحدثهم زمنا في مكتب الإرشاد رئيسا للجنة، ويتركون الدكتور غزلان والبر وهما أشهر منه، إنما كان انتخاب الدكتور كمال من أعضاء مكتب الإرشاد الثلاثة ومن أضيفوا معهم رئيسا للجنة، وكان الاختيار من التسعة فقط، كما أن اللجنة اختارت أمينا عاما للجماعة وهو الأخ المهندس عبد الفتاح السيسي، وعلم بيقين أن صفة الأمين العام للجماعة للدكتور محمود حسين قد زالت عنه تماما. بحكم وجوده في الخارج وأصبح الأمين هو من اختارته اللجنة، ونظرا للظرف الأمني لم تصرح اللجنة باسمه، والدكتور محمود حسين أعلم الناس بذلك.

وتابع: لم يكن هناك أي ذكر للدكتور محمود عزت، حيث كان بعيدا عن المشهد تماما، ولم يكن من أعضاء اللجنة الإدارية العليا الأولى، ولم يشارك فيها بأي لقاء، هو والدكتور محمد عبد الرحمن المرسي، وظل الدكتور كمال لما يزيد من عام يدير اللجنة، دون أي مشاركة من أي عضو من أعضاء مكتب الإرشاد الثلاثة الذين كانوا في شقة واحدة سوى واحد في الحوار الخاص بالعمل الثوري.

واستطرد في مقاله: بعد نجاحنا في موجة يناير 2015 ظهر بعض الإخوان المسلمين الذين لم يكونوا تماما في المشهد الثوري الداخلي وتكلموا عن منهجية الإدارة في إدارة الصراع، وأنه متجه نحو ما سموه بالعنف، وتواصلوا مع الخارج بمعلومات خاطئة حول الدكتور كمال ولجنته في أنهم يأخذون الجماعة ناحية العنف، وأن الدكتور كمال طامح وطامع في أن يكون مرشدا، وإن الدكتور كمال أقصى عددا من مكتب الإرشاد قصدا، وهم الإخوة الثلاثة الذين ذكرت أسماءهم من قبل، واتهامات لا حصرة لها، وتأليب بعض الإخوان المسلمين في الداخل والخارج عليه، فلم يرض بعض إخوان الخارج بأسلوب الإدارية العليا الأولى ومنهجيتها الثورية، فكان موقفهم من الدكتور كمال هو الإقصاء بصورة ناعمة، وهي الاتصال بالثلاثة من مكتب الإرشاد الذين كانوا في شقة واحدة، وظهور اسم الدكتور محمود عزت في المشهد وظهور عضو مكتب الإرشاد محمد عبد الرحمن المرسي وكلموا الدكتور محمد سعد عليوة وهو من أعضاء مكتب الإرشاد المشارك في اللجنة لكنه كان يميل إلى عدم العمل الثوري وكلموا الدكتور وهدان في أنهم يريدون أن يشاركوا في اللجنة، واتصلوا ببعض أعضاء اللجنة وحددوا موعدا للقاء دون إخبار رئيس اللجنة المختار والمنتخب منها، فاعترض الدكتور كمال على هذا الإجراء ولم يحضر اللقاء معهم، ومن هنا شكلوا كيانا موازيا للجنة التي أقرها شورى فبراير 2014م ورئيسها الدكتور محمد كمال.

وتوعد مجدي شلش بمواصلة الرد على محمود حسين في مقالات أخرى لكشف حقيقة محمد كمال وكواليس إدارته للإخوان في مصر بالكامل.

يذكر أن محمد كمال قبل مقتله قرر الانشقاق بمؤيديه عن الجماعة، وأسسوا كيان موازي باسم "المكتب العام" ليدير الإخوان، وقام هذا الكيان بتعديل اللائحة، واختيار قيادات جديدة للجماعة بعيدا عن القيادات الحالية دون أن يعلن عن أسمائهم، كما قام بانتخاب مجلس شورى خاص به في كل من تركيا والسودان.