رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
الحدث
الجمعة 07/ديسمبر/2018 - 02:25 م

من لندن.. الهلباوى يعيد إطلاق مبادرة إحياء الإخوان في مصر

من لندن.. الهلباوى
أحمد الجدي
aman-dostor.org/16019


مصدر: الإخواني السابق قدم ملفا بمبادرته من أجل عرضها على قوى سياسية مصرية.. واتهم الرأي العام بالجهل لهجومها عليه

عاد كمال الهلباوي، القيادي الإخواني المنشق، لإحياء مبادرته للصلح مع الإخوان من جديد والتي عرفت باسم "مبادرة السلام الاجتماعي" على الرغم من الرفض الشعبي لها والذي وصل إلى حد تقديم بلاغات للنائب العام ضده مما جعله يترك مصر ويستقر في لندن حيث مقر إقامته السابقة أثناء عمله بالتنظيم الدولي للإخوان.

محمد عبد الوهاب، منسق تحالف شباب الوفاق الوطني، كشف لـ "أمان" كواليس سعي الهلباوي لإحياء مبادرته من جديد، حيث أكد على قيامه بالتواصل معه عبر برنامج التواصل الشهير "واتساب" من أجل مساعدته في عرض مبادرته على القوى السياسية المختلفة.

وأوضح عبد الوهاب أن "الهلباوي" قام بإرسال ملف مبادرته بالكامل له من أجل عرضه على القوى السياسية المصرية المختلفة وبعض الشخصيات البارزة وعلى رأسهم دكتور عبد الغفار شكر نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان بهدف إحياء المبادرة، مشيرا إلى أن القيادي الإخواني المنشق شن هجوما شرسا على الإعلام المصري بسبب هجومه على المبادرة في السابق وزعمه أنها تتعلق بالمصالحة مع جماعة الإخوان الإرهابية فقط.

الدستور حصل على نسخة من مبادرة الهلباوي التي يسعى بقوة في الفترة القادمة لعرضها على القوى السياسية المختلفة من أجل إحياءها من جديد بعد أن وأدت منذ طرحها في إبريل الماضي، وقد بدأ فيها حديثه قائلا: "حال الأمة اليوم لم يعد يخفى على عاقل ولا حتى على أبله أو مجنون فى طريق - محاولة الفهم - وهذا عنوان مقالاتى منذ الثمانينيات لم يتغير- أحاول من خلال مبادرة السلام الإجتماعى أو السلم المجتمعى أو المصالحة مع النفس ومع المجتمع، أن تخرج الأمة - سواء العربية أو الاسلامية - بكل مكوناتها من التخلف والفساد والإرهاب والتطرف والتشدد، فمبادرة السلام الاجتماعى المطروحة منذ إبريل 2018 هى ضمن مقالاتى ومشروعاتى المطروحة نحو(محاولة للفهم)، وهى نتاج كثير من الحوارات والنقاشات مع شباب وشيوخ من شتى التوجهات الفكرية والثقافية والأيدلوجية بحثا عن حل لأزمات الأمة وقضاياها".

وكشف الهلباوي أسباب طرحه لمبادرته حيث زعم أن السبب الرئيسي هو كثره التحديات التى لم تعد الأمة قادرة على حملها بجانب وجود تحديات عديدة تواجه الأمة فى مقدمتها، وهي الإرهاب والفساد والتخلف، والانشغال بحروب وصراعات داخلية زيادة الكراهية والعداوات بين الأهل وأبناء الوطن الواحد، على حد تعبيره.

شملت الأسباب التي طرحها الهلباوي كدافع لإطلاق مبادرته هجوما على الرئيس الأمريكي ترامب واصفا إياه بالمخبول متهما إياه بتدمير أى محاولة للنهوض بالأمة، كما شملت أيضا إشادة كبرى بإيران معتبرا مشروعها النووعي أحد أهم المشروع التنموية للأمة والتي تقف في وجهها أمريكا.

وأعلن القيادي الإخواني المنشق صراحة رغبته في إعادة الإخوان للمشهد السياسي المصري حيث قال نصا إنه يسعى في مبادرته لإطلاق مشروع مصالحة وطنية حقيقية تحقق مشاركة سياسية للجميع، واصفا الإخوان بالعدو المتوهم أي الذي يتوهمه البعض رغم أنه ليس عدوا ونفس الحال بالنسبة لتركيا وقطر وإيران، معتبرا الصهيونية الغربية هي العدو الحقيقية الذي يجب أن يواجهه العرب.

وفي ختام مبادرة الهلباوي، أبدى استياءه الشديد مما وصفه بسوء الفهم بشأن المبادرة وخاصة ما تردد بأنها تقتصر على المصالحة بين الإخوان والسلطة فى مصر، هذا بجانب ضيقه الشديد من كثرة الاتهامات التي وجهت له والتي وصلت إلى حد تقديم بلاغات للنائب العام فى مصر ضده وضد مشروعه، كما جدد إعلانه عن الأسماء المرشحة لمجلس الحكماء الذي يرغب في ضمهم لصفوفه كي يكتبوا خطة لخروج الأمة العربية من أزمتها – وفقا لحديثه- ويأتي على رأسهم المعارض السوداني الصادق المهدي، والتركي أحمد داوود أوغلو، والمحلل السياسي عبد البارز عطوان، وعدد من الشخصيات المصرية على رأسهم عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية السابق، والإخواني المغربي عبد الإله بنكيران، والقيادي الحمساوي البارز دكتور أحمد يوسف، والنائب السابق للقطب الإخواني يوسف القرضاوي في اتحاد علماء المسلمين الماليزي عبد الهادي أوانج.