رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
وجهات نظر
السبت 01/ديسمبر/2018 - 05:01 م

الامام البخارى ومؤلفاته فى الحديث

الامام البخارى ومؤلفاته
بقلم الدكتور حسام خلف الصفيحى
aman-dostor.org/15862

لقد ترك الإمام البخارى ثروة قيمة من بينها:

(١)-كتاب (التاريخ الكبير) الذى ألفه فى سن الثامنة عشرة بمكة المكرمة فى بداية رحلة تلقيه العلم وتدوينه وهو كتاب فريد يحوى أسماء الرجال الذين روى عنهم الحديث من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين مرتبة أسماؤهم على حروف الهجاء فإن وجد اسما مشتركة راعى ترتيب حروف الهجاء فى أسماء آبائهم فإن لم يعرف أسماء أبائهم كالمولى وغيرهم كتبهم تحت عنوان (من أفناء الناس).

(٢)- كتاب (التاريخ الأوسط) روى هذا عن الإمام البخارى كل من عبدالله بن سلام الخفاف وزنجويه بن أحمد اللباد والثانى من أهل نيسابور .

(٣)-كتاب (التاريخ الصغير) وهو كما ذكر البخارى فى مقدمته كتاب مختصر من تاريخ النبى صلى الله عليه وسلم والمهاجربن والأنصار وطبقات التابعبن لهم بإحسان ومشاهير الصحابة والتابعين وأتباع التابعين وسنوات وفاة كل منهم ونسبهم، وقد رتب الإمام البخارى هذا الكتاب حسب السنين فإذا انتهى من سنة وذكر وفيات المشاهير وغيرها من الأمور المهمة بدأ بسنة أخرى.

(٤)- كتاب (الجامع الصحيح هو الكتاب المعروف بصحيح البخارى وقد استغرق تأليفه (١٦) سنة فقد جمع فيه الامام الأحاديث الصحيحة التى لا يشك فيها أحد قط وصنفه الامام من ستمائة الف حديث فى ست عشرة سنة وجعله حجة فيما بينه وبين الله.

لقد أجمع المؤرخون والباحثون الذين تناولوا سيرة الامام البخارى أنه كان سمحا رحيما كريما معطاء يساعد أهل العلم وطلبته كما كام ينفق من دخله الوافر الذى ورثه عن أبائه على الفقراء والمساكين.
وكان يتصف بالصبر وقوة الاحتمال وابتعد عن شهوات الدنيا واشتهر بغنى النفس والرضا والورع والتقوى ونقاء النفس والسريرة والبعد عن الغيبة والنميمة والتعصب.

لماذا كثرت الطعون الموجهة للإمام البخارى ولعموم السنة فى زماننا بينما لم تظهر هذه الطعون فى زمن علماء المسلمين من عاصروا وجاءوا بعده؟!

ان معول الهدم المسلط من الاعداء وأهل الأهواء المبتدعة والملحدين ذاك المسلط على مصادر تاريخنا وأركان ديننا والذى لاغاية له الا التضليل بطرق لا علم ولا أخلاق فيها بغرض تعطيل السنة والتشكيك فيها ثم يعرجون الى القرأن ليهدموا أركان الدين جميعها ليدركوا مرادهم الخبيث.

والهجوم على البخارى (حارس السنة) وصحيحه هو معركتهم الرئيسية التى يصلون بها إلى مبتغاهم ونقدهم يخالف تماما فى ظاهره وباطنه نقد القدمى من العلماء الأكابر.

إن الكتب والأبحاث والمقالات القديمة والمتأخرة والمعاصرة تحدثت كثيرا عن كل المطاعن الموجهة للسنة والصحيح والبخارى نفسه فلا تجد أكثر تلك المطاعن إلا غثاء كزبد البحر تذهب جفاء ويمكث فى الأرض الصحيح فينفع الناس ويكون شهادة سرمدية فى ميزان حسنات الإمام البخارى وكل من صدق النية من علماء الأمة لنفع الإسلام والمسلمين .