رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قاعدة بيانات
الإثنين 26/نوفمبر/2018 - 03:24 م

جبهة تحرير ماسينا... تنظيم إرهابي تشكّل على أساس عرقي

جبهة تحرير ماسينا...
مصطفى كامل
aman-dostor.org/15730

تعد "جبهة تحرير ماسينا"، التنظيم الأحدث في الصحراء الإفريقية، التي أعلن عن تأسيسها في بداية عام 2015، على يد "أمادو كافو"، واحدة من التنظيمات الإرهابية التي تتبنى استراتيجية تنظيم القاعدة الإرهابي، بالإضافة إلى عملها بجانب جماعة "أنصار الدين".

استمدت الجبهة اسمها من امبراطورية "ماسينا الفولانية"، التي تواجدت في القرن التاسع عشر الميلادي، وكانت امبراطورية شاسعة حيث شملت كلا من دول "مالي والسنغال ونيجيريا"، حيث ينتمي معظم عناصرها المقاتلين فيها إلى قومية "الفولان"، الواقعة في المنطقة الوسطى من مالي، في محاولة منها لاستعادة الإمبراطورية مرة أخرى.

تعتبر الجبهة أول تنظيم يتشكل على أساس عرقي في مالي، وفي إبريل عام 2015، أعلنت الحركة عن نفسها في بلدة صغيرة تسمى "تننغو"، وتقع قريبا من الخط الفاصل بين شمال مالي وجنوبه، ويقدر عدد المسلحين التابعين لها ما بين 1000 إلى 4000 مقاتل.

ترتبط بالجبهة علاقات جيدة مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، ومع جماعة أنصار الدين عندما كانت تقاتل معها في وسط مالي في عام 2013، وهى أول من دعت الى الإنضمام الى حركة بوكو حرام.
تتواجد الجبهة وتنتشر في وسط وشمال مالي، وتحديدًا وسط الأقلية الفولانية التي ينتشر أفرادها البالغ عددهم 20 مليونا في غرب أفريقيا ووسطها.

وتعتمد الجبهة الإرهابية على عدد من المرتكزات الفكرية التي زرعها قائدها "أمادو كوفا"، منها "تبني استراتيجية تنظيم القاعدة، والعمل مع أنصار الدين، إحياء القومية الفولانية في غرب إفريقيا وإحياء الإمبراطورية التي قامت في القرن الـ19، وتوسيع امتدادها في العديد من الدول الإفريقية، السيطرة على المزيد من ولاة الأقاليم ورؤساء البلديات، من اجل اقامة دولة سلامية".

شنت الجبهة العديد من العمليات الإرهابية، عقب تأسيسها، وأعلنت مسؤوليتها عن سلسلة من الهجمات استهدفت القوات الغربية وأهداف تابعة للجيش المالي، من أبرزها الهجوم على فندق "راديسون بلو" في العاصمة المالية في نوفمبر 2015، ومهاجمة قاعدة للجيش المالي في مدينة "نارا" والسيطرة على المدينة لعدة ساعات في الأسبوع الأول من يوليو 2015، ومداهمة قرية دوجو، وقتل رئيس القرية عيسى ديكو، بعد اتهامه بالدفاع عن الحكومة المالية، بالإضافة إلى تدمير ضريح "الشيخ سيكو أمادو" الذي أسس إمبراطورية ماسينا، ونهب العدديد من المتاجر في موبتي، بوسط مالي؛وغيرها من العمليات الإرهابية الأخرى.

كما قامت الجبهة باغتيال الشيخ المالي "سيكو با"، بسبب تحدثه في العلن ضد صعود المتشددين الإسلاميين في وسط مالي، وشجب في خطبه حمل الشبان للسلاح باسم الدين بإطلاق النار عليه على عتبة منزله.