رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ملفات شخصية
الأحد 25/نوفمبر/2018 - 11:44 ص

"أمادو كوفا".. زعيم جبهة تحرير ماسينا الطامح في عودة إمبراطورية مالي

أمادو كوفا.. زعيم
مصطفى كامل
aman-dostor.org/15688

يعد "أمادو كوفا"، زعيم جبهة "تحرير ماسينا"، التنظيم الجهادي الأحدث في الصحراء الإفريقية الكبرى، والذي اشتق اسمها من إمبراطورية ماسينا الفولانية، في القرن التاسع عشر، وشملت "مالي والسنغال ونيجيريا"- واحدًا من أبرز الجهاديين الذي طمح في عودة تلك الإمبراطورية مرة أخرى، عن طريق تأسيس جبهة تحمل الاسم نفسه، وتشكلت على أساس عرقي في مالي.

لم توان الفرصة لـ"أمادو كوفا" في تحقيق مآربه، بل باغتته القوات المالية والفرنسية في مداهمة شنتها، الخميس الماضي، على منطقة موبتي وسط مالي، أدت إلى مقتله على الفور، بجانب 30 مسلحًا آخرين من عناصر الجبهة، وأعلن عنها الجيش المالي، أمس السبت، في بيان رسمي له.

وأسس "أمادو" جبهة تحرير ماسينا عام 2015، وشكل عناصرها على أساس عرقي، حيث ينتمي معظم عناصرها لعرقية "الفولان"، وكان يدعو دائمًا لتشكيل أكبر تجمع للقتال في الصحراء الكبرى.

انضم "أمادو كوفا" بعد عامين من تأسيس الجبهة، إلى الزعيم الجهادي "إياد أغ غالي"، زعيم جماعة "أنصار الدين" المالية الإسلامية، لتشكيل جماعة دعم الإسلام والمسلمين، وذلك في 2017.

وبجوار جماعة أنصار الدين، بعد الانضمام، شنّ "كوفا" مع "إياد أغ غالي"، عددًا من العمليات الإرهابية التي استهدفت الجيش المالي والقوات الفرنسية المتواجدة في البلاد، بالإضافة إلى استهداف بعثة الأمم المتحدة المتواجدة في شمال مالي.

واستلهمت الجبهة أفكارها من الجهادي المخضرم، أمادو كوفا، الخطيب المتشدد من بلدة موبتي وسط مالي، وأضافت بعدًا عرقيًا الى البعد الإسلامي للصراع في بلد تنتشر فيه التوترات القبلية.

الظهور الأخير لـ"أمادو كوفا" زعيم جبهة تحرير ماسينا، كان مطلع نوفمبر الجاري، من خلال إصدار بثته مؤسسة الزلاقة التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي، دعا من خلاله إلى تكوين أكبر إمبراطورية للجماعات المسلحة في الصحراء الكبرى، موضحًا أن الدعوة تأتي في إطار التعاون مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وأميرها "إياد أغ غالي".

وخلال كلمته، وجّه "كوفا" رسالة إلى الشعب "الفلاني" في السنغال ومالي والنيجر وبوركينا وكوت دي فوار وغانا والكاميرون، للانضمام إلى الجبهة، وضرورة التوحد لعودة الإمبراطورية مرة أخرى.