رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
السبت 24/نوفمبر/2018 - 06:25 م

هجوم سلفي علي الرئيس التونسي بعد اعتماده قانون الميراث الجديد

هجوم سلفي علي الرئيس
أحمد الجدي
aman-dostor.org/15674

هجوم سلفي شرس على الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إثر اعتماده لقانون مساواة الرجل بالمرأة في الميراث، ذلك الهجوم الذي وصل إلى حد التكفير.


تحدي للشرع

من ضمن من هاجموا قرار الرئيس التونسي، حسين مطاوع الداعية السلفي المصري المقيم في السعودية الذي قال لـ "أمان" تعليقا على هذا القرار: في تحد سافر لأحكام كتاب الله يعلن الرئيس التونسي الموافقة النهائية على قانون بمساواة المرأة بالرجل في الميراث زاعما أن دولته دولة مدنية مرجعيتها الدستور الوطني لا علاقة لها بأحكام الشرع ، وهذه والله مصيبة وكارثة أن يصدر هذا عن شخص من المفترض أنه مسلم !!.

وأضاف: ما حدث في تونس إنذار خطير بمزيد من الانحدار والسقوط لدولة كانت ذات شأن في التاريخ الإسلامي فيأتي هذا الرجل ويعلن تحديه بشكل فج لأحكام الله وهو أمر لم نراه حتى من النصارى الذين يظهرون المحافظة على أحكام شريعتهم ، وهو ما رأيناه جليا حينما رفض بابا النصارى السابق شنودة تغيير أحكام الإنجيل بشأن إتاحة الطلاق فقال لن أغير حرفا من الإنجيل، بل إنه في دول الغرب نفسه وهو الذي تم استيراد هذه القوانين منه لم نسمع أن مسلما مات وتمت المساواة في تركته بين الذكور والإناث فكيف يحدث هذا في بلد مسلم؟!

وتابع: يبقى تساؤلات هامة وهي أين هم رجال الدين التونسي من هذا؟، أين المؤسسة الدينية الرسمية في تونس من ذلك؟، هل يرضيهم أن يقفوا أمام ربهم وفي أعناقهم جرم كهذا؟، بل الأدهي من ذلك أين حركة النهضة الإخوانية الذين يمثلون أغلبية في الحكومة التونسية من هذا المنكر العظيم ؟.

واختتم تصريحاته قائلا: إن تنحية الثوابت الدينية وطمس الهوية الإسلامية بهذا الشكل لهو مؤشر خطير نحو مزيد من السقوط لبلادنا وهواننا بشكل أكبر على أعدائنا فنسأل الله أن يرد المسلمين إلى دينهم ردا جميلا وأن يثبتنا على دينه حتى نلقاه.

كفر بالله

سامح عبد الحميد حمودة، الداعية السلفي البارز، رفض هو الآخر القرار التونسي، حيث قال: العبث بأحكام المواريث كفر وردة عن الإسلام، فالمواريث من المسائل التي جاءت مُفصّلة في القرآن الكريم بشكلٍ واضحٍ لا يحتملُ أي اجتهاد أو نظر، {يُوصِيكم الله في أولادكم لِلذَّكرِ مثلُ حظِّ الْأُنثيينِ}.

وأضاف في تصريحاته الخاصة لـ أمان قائلا: ما يفعله رئيس تونس هو حكم بغير ما أنزل الله ، وذلك يُنافي الإيمان والتوحيد ، فالتشريع حق خالص لله وحده لا شريك له، ولا يجوز أن ينازعه أحد فيه، لقوله تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله}

وتابع: كيف يجرؤ أحد على تغيير شرع الله، وهل هم يعلمون مصلحة العباد أكثر من الله؟ هل يُعدِّلون على الله؟! هو سبحانه قسم المواريث وهو أعلم بحقوق الرجل وحقوق المرأة، وعلى المؤسسات الإسلامية في العالم أن تنتفض لهذه الكارثة التي حلت بأهل تونس.

واختتم تصريحاته قائلا: ما يفعله رئيس تونس هو عبث بالشرع ويفتح الباب لفتن ونزاعات وقلاقل، فنحن بلاد إسلامية ويحكمنا الإسلام، ودين الله كامل غير ناقص، والله شرع لنا ما يُصلحنا في دنيانا وآخرتنا، فلا نحتاج لتغيير ولا لتبديل.