رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
وجهات نظر
الإثنين 19/نوفمبر/2018 - 07:24 م

كرم الرسول صلى الله عليه وسلم وجوده

كرم الرسول صلى الله
بقلم الدكتور حسام خلف الصفيحى
aman-dostor.org/15534

كان كرمه وجوده صلى الله عليه وسلم لا يرد أحدا عن منشوده يعطى الشاة والبعير وليس فى بيته صاع من الشعير رغم أنه كانت لا توقد فى بيته النار ويمر عليه الهلال والهلالان لا طعام له الا الأسودان التمر والماء وربما بات ايام طاويا لا يجد العشاء وكان يجلس على الأرض والبساط والحصير ومع هذا فقد كان عبدا شكورا حامدا الله على نعمه.

واذا سألت عن موقفه فيمن أخطأ فى حقه وأساء فالعفو شيمته كما قال لأهل مكة :(اذهبوا فأنتم الطلقاء) وما انتقم لنفسة صلى الله عليه وسلم يوما ما لم يرى أمر محرما فيكون النكير حينئذ محتما.

وفى غزوة أحد لما شج وجهه صلى الله عليه وسلم وكسرت رباعيته وسال الدم على وجهه الشريف لم يصدر منه صلى الله عليه وسلم تشف ولا انتقام بل قال:( اللهم اغفر لقومى فأنهم لا يعلمون) هذا الحديث جمعت فيه مقامات الاحسان انه قابل اساءتهم الكبيرة اليه بعفوه واستغفاره لهم واعتذاره عنهم بأنهم لا يعلمون واستعطافه لهم باضافتهم اليه حيث قال:(اغفر لقومى) كما يقول الرجل لمن يشفع عنده فيمن يتصل به: هذا ولدى هذا صاحبى فهبه لى.

وواجبنا فى ذكرى مولده الشريف ان نتأسا به صلى الله عليه وسلم فى خلقه فلا نكون الا اصحاب خلق وننقى السريرة ويكون القلب خالص الصفاء مليئا للمسلمين بالمحبة والمودة والتعاون ورفع معانات الناس وننظف قلوبنا من الشحناء والبغضاء فاذا فسدت القلوب فسدت الجوارح وأولها اللسان وحلت بالمجتمعان أسوأ العواقب.

ومن حسن الخلق للعبد أيضا أن يكون واسع الصدر متجنبا الخيانة والغدر زكى النفس رحيم القلب بعيد عن الفخر والعجب كثير الحياء حسن الرجاء سمح المعاملة طيب المجاملة عفا كريما وقورا حليما هيننا لينا عطوفا حنونا لا لعانا ولا سبابا ولا نماما ولا مغتابا ولا ظلوما ولا كذوبا ولا فاحشا ولا متفحشا ولا حسودا ولا حقودا ولا قتورا ولا بخيلا وأن يكون عمله لله مخلصا وللرياء والسمعة ممحصا.

واجبنا فى ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم ان نطيعه ونهتدى به قال الجنيد رحمه الله:ان الطرق كلها مسدودة على الخلق الا من اقتفى أثر الرسول صلى لله عليه وسلم واتبع سنته ولزم طريقته فأن الخيرات كلها مفتوحة عليه وقال ابو العباس بن العطاء رحمه الله:من لزم نفسه أداب السنة نور الله قلبه بنور المعرفة ولا مقام أشرف من مقام متابعة الحبيب صلى الله عليه وسلم فى أوامره وأفعاله وأخلاقه والتأدب بأدابه قولا وفعلا وعرفا وعقدا ونية.