رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
وجهات نظر
الإثنين 19/نوفمبر/2018 - 04:53 م

أوهام تركيا وقطر فى دعم الإرهاب

أوهام تركيا وقطر
بقلم/ زين عبد الحكم
aman-dostor.org/15527

ــ حلم الخلافة وإعادة مجد الأجداد قاد أردوغان إلى أفكار خاطئة وممارسات شيطانية
ـ توقعات بنهاية مأساوية لرئيس تركيا وحزبه بسبب سياساته
ـ أمريكا أوهمت قطر بأنها تستطيع أن تكون شيئاً بما تملكه من إمكانيات مادية
ـ بن جاسم وتميم استخدما الكيانات الإرهابية سلاح لزعزعة استقرار المنطقة .

لم تعد مناقشة دعم الإرهاب بصور مختلفة ومتعددة من قبل دولتى قطر وتركيا الآن محل خلاف أو طرح ، فالأمر بات واضحاً وجلياً للعامة ، فما تم تقديمه من اثباتات ودلائل من أطراف عدة حول تورط الدولتين كاف وشاف ، بل وأكثر من ذلك هناك اعترافات من أصحاب الشأن بذلك ، حيث قال أردوغان (إننا نمشى على خطى جدودنا الفاتحين، بدءاً من السلطان ألب أرسلان، وصولاً إلى السلطان محمد الفاتح ) ، وقوله فى يوليو ‭2012‬(بأن بلاده ستشكل قاعدة لتدريب ( المقاتلين ) بحجة الإطاحة بنظام الرئيس السورى بشار الأسد ) ، وصرح أيضاً دوغو برينتشيك ، زعيم حزب العمال التركى اليسارى بقوله ( أن أردوغان لا يدعم الإرهاب فى منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل فى وطننا تركيا أيضًا ) .

وفى لقاء مع قناة ( بي بي اس ) الأمريكية قال حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر السابق والحاكم الفعلى لها الآن ومهندس سياستها الخارجية : ( نحن ندعم الإسلاميين لان لهم دورا مؤثرا فى المنطقة من العراق إلى المغرب، وهم قيمة سياسية مهمة لا يمكن تجاهلها ) وكما يقول المبدأ القانونى الثابت: ( إن الاعتراف هو سيد الأدلة ) .

أما ما هو مطروح الآن فهى الأسباب والأهداف من وراء دعم قطر وتركيا للإرهاب والإرهابيين فى المنطقة وبخاصة فى سوريا وليبيا والعراق ومصر وهل حققت الدولتين أهدافهما جراء ذلك ؟

وقبل أن نحاول الوصول لهذه النتيجة يجب أن نتعرف على تلك الأسباب والأهداف التى دفعت تركيا وقطر لمد أيديهما للإرهاب وتقديم الدعم المالى والاعلامى واللوجستى غير المحدود له .

فالنسبة لدولة قطر فهى دولة صغيرة مساحة و سكاناً رأت نفسها بأنها تمتلك فائض مالى مهول رأت بأنه كاف ليجعلها دولة ذات شأن فى المنطقة و يكون لها ريادة وقيادة ، ورأت أمريكا بأن حلم وتطلع قطر فى هذا الاتجاه يخدم مصالحها وأهدافها الخبيثة فدعّمت هذا الإحساس والطموح لدى قطر بل وعرضت مساندتها لها لتحقيق هذا الحلم .

وفى سبيل ذلك سلم حكام قطر إرادتهم تارة للمخابرات الأمريكية وتارة أخرى للمخابرات البريطانية اللتان راحتا تحركانهم كالدُمى وتفرض عليهم تنفيذ أعمال وممارسات تخدم مخططات الغرب فى هدم استقرار المنطقة ومن تلك الأعمال مساندة الإرهاب والإرهابيين .

أما تركيا فمنذ وصول رجب طيب أردوغان إلى حكمها سواء رئيسا للوزراء أو رئيسا ، وهو يسيطر عليه هاجس الخلافة و إعادة أمجاد أجداده العثمانيين فى السيطرة على منطقة الشرق الأوسط ، ومن أجل تحقيق ذلك راح يُخطط ويرتب ويضع يده فى أيدى كل من يتوقع مساندته ومساعدته فى تحقيق أحلامه ، ومن ضمن هؤلاء تخيل أن الجماعات الإرهابية والمتطرفة ستكون سلاح مناسب وعون كبير له .

ووصولاً إلى إجابة السؤال الذى طُرح سلفاً وهو : هل حققت كل من قطر وتركيا ما كانت تسعيا إليه من تعاونها ومساعدتها للإرهاب والتطرف.

كل الشواهد تقول بإن أحلام الدولتين فى ذلك ما كانت إلا أوهام ذهبت مع الرياح ، فلم تعد قطر دولة عُظمى ولها شأن ولم تنفعها أموالها بل أصبحت فى عزلة عربية أفقدتها الكثير والكثير بسبب ممارساتها ودعمها للإرهاب والإرهابيين .

أما زعيم تركيا فلم يصبح خليفة المسلمين ووضع دولته يسير من سيئ إلى أسوء اقتصادياً وأمنياً واحتراماً من الشعوب .
وأخيراً أقول : لا يحيط المكر السيئ إلا بأهله .