رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ملفات شخصية
الإثنين 19/نوفمبر/2018 - 01:14 م

الشيخ "أبوالوفا الصعيدي".. عمدة القرّاء وصوت الجبل

الشيخ أبوالوفا الصعيدي..
مصطفى كامل
aman-dostor.org/15518

توفي، صباح اليوم، القارئ الشيخ محمود أبوالوفا الصعيدي، الملقب بعمدة القراء، عن عمر يناهز الـ64 عامًا، بعد حياة دامت في رحلة القرآن الكريم، وجاب العالم خلالها يرتل آيات الذكر الحكيم بعد أن حفظه على يد والدته بقرية كلح الجبل بمكز إدفو بمحافظة أسوان.

عرف الشيخ أبوالوفا الصعيدي، المولود عام 1945، ولديه 5 من الأبناء، صوته بـ"صوت الجبل"، ولقب بعمدة القراء، وترك خلفه إرثًا قرآنيًا كبيرًا وتسجيلات رائعة من تلاوات القرآن الكريم، ونعاه الآلاف من محبيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن من حسن ختامه أن يتوفى يوم مولد الرسول الكريم.

التحق الشيخ أبوالوفا الصعيدي، في باكرة عمره، بالكتّاب الذي يتواجد في قرية كلح الجبل بأسوان، وحفظ القرآن الكريم على يد والدته وهو في سن الرابعة من عمره، والتي اشتهرت بتعليم أولادها القرآن الكريم، وقال عنه شيخه في الكتاب الشيخ محمد أبوالعلا: "إني أرى فتوحًا لهذا الولد في قراءة القرآن الكريم".

حصل أبوالوفا الصعيدي على دبلوم الثانوية التجارية عام 1972، والتحق بعد ذلك بالعمل في الشئون الاجتماعية، ثم سافر للقاهرة لتعلم علوم القرآن الكريم على يد قراء الأزهر الشريف.

تأثر أبوالوفا الصعيدي بقراءات العديد من المشايخ الكبار، على رأسهم الشيخ عبدالباسط عبدالصمد، والشيخ محمد صديق المنشاوي، والشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ كامل يوسف البهتيمي.

أصدر أبوالوفا الصعيدي أول شريط كاسيت بصوته عام 1983، لسورتي النمل ومريم، وانتشرت في العالم الإسلامي، وازدادت الدعوات لإحياء الليالي، الأمر الذي دعاه إلى ترك الوظيفة والتفرغ لكتاب الله، وسجّل المئات من شرائط الكاسيت في تجويد وترتيل القرآن الكريم.

وخلال إحدى لقاءاته الصحفية، يتذكر الشيخ أبوالوفا الصعيدي أول قراءة للقرآن الكريم أمام الجمهور، قائلًا: "كانت أول قراءة أمام الجمهور في قريتي عام 1976م، ولم أشعر برهبة ولا خوف بل كان هناك اطمئنان، لكن الرهبة أخذتني عند أول إذاعة على الهواء عام 1995، من مسجد السيدة زينب، وأحسست أني أقرأ للعالم كله، بخلاف القراءة أمام جمهور محدود".