رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ملفات شخصية
الإثنين 19/نوفمبر/2018 - 01:07 م

ستائر الإخوان الرمادية بأوروبا وقصة إبراهيم الزيات داخل التنظيم الدولي

ستائر الإخوان الرمادية
عمرو عبد المنعم
aman-dostor.org/15516

توفي منذ أيام قليلة فاروق محمد الزيات، القيادي المؤسس بجماعة الإخوان الإرهابية، ودائما ما تطلق عليه جماعة الإخوان من الرعيل الأول، أنجب فاروق إبراهيم والذي يعد المسئول المالي والإداري بالتنظيم الدولي لجماعة في ألمانيا وأوروبا وأحد الداعمين لمشروعات الجماعة في الشمال والغرب الأوروبي الكبير. 


أغلب المؤسسات التابعة لجماعة وتنظيمها الدولي في أوروبا وفى ألمانيا تحديدا تخضع لقيادة إبراهيم الزيات، والمؤسسات التي يقودها الرجل تعمل تحت شعارات براقة ومزيفة وهي بناء المساجد وأعمال الإغاثة والتثقيف والتوعية للشباب في أوروبا.

ومن المعروف أن د.كمال الهلباوى القيادي المنشق عن الجماعة نسيب إبراهيم الزيات وقد عملا الاثنين معًا علي الترويج لفكر الجماعة لفترات كبيرة في بريطانيا وألمانيا والنمسا والنرويج.

ابراهيم الزيات  مسئول
ابراهيم الزيات مسئول الإقتصاد السري للتنظيم

ستائر الإخوان الرمادية 

الجماعة تعرف بشركاتها الاقتصادية في دول أوروبا، وقد تفتق ذهن الجماعة منذ الأيام الأولي لتأسيسها علي يد البنا أنها شركة اقتصادية جامعة ومانعة، لتعمل علي الدعم المالي للجماعة عن طريق الشركات الاقتصادية الكبرى والعملاقة، والتي تكونت من أبناء وأحفاد الجيل الأول من جماعة الإخوان، ومن بين هذه الأسماء اسم إبراهيم فاروق محمد صالح الزيات، والذي يمكن وصفه بأنه الأخطر داخل تنظيم الإخوان لما يلعبه من دور بإدارة أموال الجماعة في الخارج.

نشطت جماعة الإخوان في ألمانيا، وأسست منظمة مشبوهة GID عام 1958وهو ما يعتبر الفرع الألماني للإخوان المسلمين في أوروبا الذي أسسه المصري سعيد رمضان عام 1958، وكان يرأسها الألماني المصري الأصل "إبراهيم الزيات."

ابراهيم الزيات مطلوب
ابراهيم الزيات مطلوب للعدالة ومطلوب للمحاكمة في مصر.

المسئول المالي والإداري 

إبراهيم فاروق محمد الزيات هو ابن لأب مصري وأم ألمانية؛ أبوه فاروق محمد الزيات كان يعمل إمام مسجد "ماربورج" ولذلك أتقن اللغتين العربية والألمانية، نشأ في مدينة "ماربورج" والمفاجئة الكبيرة أنه تزوج من "صبيحة أربكان" - بنت شقيق نجم الدين أربكان رئيس وزراء تركيا الأسبق مؤسس حركة "ميلي جروش" في ألمانيا.

لعب الزيات دورا خطيرا في كسب الشباب الأوروبي وخاصة من الذين يدرسون في الجامعات الألمانية وربما يعود إلى إجادته اللغة الالمانية، كونه من أم المانية، وكذلك زوجته المانية من جذور تركية، فأطلق خلالها حملات تجنيد للشباب المسلم فى المنظمات الإسلامية لصالح الجماعة والتنظيم الدولي.

إلا أن الاستخبارات الألمانية كشفت عن علاقته المالية بمؤسسات تمول الإرهاب بعد الحادي عشر من سبتمبر، ولم تكن معلومات السلطات الألمانية جديدة علي مصر وجهاز أمنها القوي في هذا الصدد فقد أتهمت نيابة أمن الدولة العليا ابراهيم الزيات في قضية ميليشيات الأزهر 2007، بعد ضلوعه في اعمال التمويل والتوجية لهذه المجموعات الشابة،وقد وضعت نيابة أمن الدولة العليا ابراهيم فاروق محمد الزيات «هارب» في الترتيب رقم 28 في قائمة الاتهام، وأشارت إلى أنه ضمن مجموعة (اشتركوا بطريقتى الاتفاق والمساعدة مع المتهمين من الأول وحتى الحادى والعشرين، في ارتكاب جريمة غسل أموال متحصلة من جريمة الانضمام إلى جماعة نظمت على خلاف أحكام القانون)، غير أن وجود إبراهيم الزيات خارج مصر، لم يمكن السلطات المصرية من القبض عليه فأبلغت السلطات الدولية وأجهزة أمنها بانه مطلوب للعدالة والمحاكمة في مصر.

صبيحة اربكان والدور
صبيحة اربكان والدور الدبلوماسي الخفي في السياسية التركية

الدور التركي الخفي 

بعد ثورة الثلاثين من يونيو لعب الزيات دورا مهما في توطيد علاقة التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين بتركيا، من خلال زاوجته " بصبيحة أربكان"، وما ترتب على ذلك من علاقات مع ساسة واقتصاديين كبار بها، وهنا تأتى الإجابة عن اسباب توغل الإخوان في تركيا وألمانيا بهذا الشكل المريب والذي عليه الكثير من علامات الاستفهام.

تكشف أيضا المعلومات حجم العلاقات حول مدى صلات الإخوان المسلمين وتنظيمهم الدولي بالساسة والاقتصاديين من الأتراك، وهو ما يجعل الإخوان يطرحون أنفسهم في أوروبا كجماعة تقبل الحداثة وتدعو إلى التسامح والليبرالية الدينية، وتبدي استعدادها للحوار، لكنها تتستر حول أهداف خفية تسعي لتطبيقها كلما حانت الفرصة وسمحت الظروف.

يبقى دور إبراهيم الزيات هو الأخطر من خلال حجم الأموال التي يمتلكها وشبكة العلاقات التنظيمية التي يديرها من داخل ألمانيا، التي وصفها المحلل وخبير الاستخبارات الدولي جاسم محمد بأنها حاضنة الإخوان في أوروبا، ولها علاقات متعددة داخل ألمانيا وأوروبا، وذلك من خلال أنه يتمتع بالجنسية الألمانية بالولادة، وهذا ما يجعل الاستخبارات الألمانية تحسب حساباتها في موضوع نزع الجنسية إلى العناصر المتورطة بالتطرف والإرهاب.