رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
وجهات نظر
الثلاثاء 13/نوفمبر/2018 - 11:19 م

الكذب فى أدبيات جماعة الإخوان

الكذب فى أدبيات جماعة
بقلم/ زين عبد الحكم
aman-dostor.org/15404

من المعروف أن الكذب ليس له إلا معنى واحد يُعّبر عن مضمونه ويصف من يمارسونه بصفة تحقق هذا المضمون.

وهذا المعنى هو: الإخبار عن الشيء بغير ما عليه من واقع وبغير الحقيقة، وهذا المعنى يعرفه الجميع حتى الكذابين عن عمد هم يعترفون بهذا المفهوم، ومهما حاول البعض إطلاق مسميات أخرى للكذب سيظل الكذب كذبًا مهما تغيرت ألقابه ومسمياته.

وعلى الرغم من ذلك كله نجد أن جماعة الإخوان قد لجأت إلى استخدام الكذب بل وامتهانه بشكل قوى وأساسى فى كل ممارساتهم سواء داخل الجماعية بمعنى بعضهم تجاه بعض أو خارجها عندما يتعاملون مع الآخرين الذين يسمونهم ( العوام ) على أساس أن قيادات وأعضاء جماعة الإخوان هم صفوة المجتمع على حد زعمهم.

ومنذ تأسيس الجماعة على يد حسن البنا احتل الكذب فى أدبيات الإخوان مكانًا مرموقًا ومستمرًا بل وأصبح منهاج تتبناه الجماعة على كافة مستوياتها.

وكان لابد أن تجد جماعة الإخوان لقبًا واسمًا جديدًا للكذب حتى تقنع نفسها بممارسته وتقديمه لأعضائها، وكان الاسم البديل للكذب لدى الجماعة هو ( التُقية ) التى آمن حسن البنا بها واعتبرها أصلا من أصول العمل الحركى للجماعة.

وتَقية الإخوان التى هى فى الاصل ( كذبًا )لا تختلف عن تَقية الشيعة فى شىء، فهم يعتبرونها وسيلة من وسائل التمكين ويمارسونها ليتقوا الأعداء، والأعداء هنا من الممكن أن يكون المجتمع الجاهلى فى أدبياتهم، وقطعًا هى تختلف عن التقية الشرعية فالأخيرة هى مجرد فرع من الفروع بينما هى عند الإخوان والشيعة هى من الأصول.

والتَّقية الشرعية تستخدم مع الكفار لا مع المسلمين، بينما الشيعة والإخوان يستخدمون التَّقية مع غيرهم من المسلمين، والتَّقية الشرعية تكون باللسان فقط، بينما تَقية الإخوان والشيعة تكون باللسان والأفعال، أي مبدأ الغاية تبرر الوسيلة.

وقد وصف بعض ما يطلقون عليهم علماء الإخوان التُقية بأنها ( أن تقول أو تفعل غير ما تعتقد، لتدفع الضرر عن نفسك أو مالك او لتحفظ بكرامتك )فى حين أن التقية حسب علماء معتدلين هى الزندقة والنفاق والكذب.

وكثيرًا ما قابلنا بعض أفراد جماعة الإخوان وناقشناهم فى بعض الأشياء ووجدنا حلفان وقّسم بأغلظ الأيمان فى صدر كلامهم لتأكيده ثم بعد ذلك نكتشف مدى كذبهم وضلاله.

حتى اُطلق عليهم بأنهم يكذبون كما يتنفسون، ورخصتهم فى ذلك هى التقية التى يعترفون بها ويجعلونها منهجًا وطريقًا، وقد أكد ذلك كل قيادات الجماعة الذين اختلفوا معها وخرجوا منها أمثال المحامى ثروت الخرباوى والدكتور محمد حبيب وغيرهم حتى ممن لازالوا داخل الجماعة فهم لا ينكرون مبدأ التقية التى هى فى الاصل كذب وبهتان.

وقد ظهر هذا جليًا من جماعة الإخوان مؤخرًا أثناء خوضهم معترك السياسة والحكم فى مصر، حيث كان الكذب البيّن هو القاسم المشترك الأعلى فى كل أحاديثهم وأفعالهم، ولا ننسى حلفانهم وقسمهم عقب إلقاء القبض عليهم عقب ثورة 30 6 بأنهم ليسوا من الإخوان بعدما كانوا يتباهون ويفتخرون بانتمائهم إليها وقت أن كانت الجماعة فى زهوها ومكانتها السياسية أثناء حكمهم مصر، وأخص بالذكر المدعو صفوت حجازى الذى أقسم ( بالطلاق ) على انه ليس من الإخوان ولا علاقة له بها، وكان شانه فى ذلك آنذاك شأن كل قيادات الجماعة وأعضائها.

كما أننا رأينا ونرى ما يقومن به أعضاء وقيادات الجماعة من كذب وتضليل وافتراء حاليًا من خلال قنواتهم المضللة من أجل إلصاق التهم بغيرهم كذبًا وبهتانًا.

وأخيرًا أقول مهما حاولت جماعة الإخوان من استخدام الكذب والتضليل تحت أى مسميات وألقاب أخرى فهى مكشوفة ومفضوح أمرها، حيث انتهى زمن نجاحها فى تضليل الناس منذ أمد بعيد.