رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قاعدة بيانات
الخميس 08/نوفمبر/2018 - 05:50 م

عبد الحكيم عابدين.. صهر حسن البنا وصاحب أكبر فضيحة في تاريخ الجماعة

عبد الحكيم عابدين..
أحمد الجدي
aman-dostor.org/15274

على الرغم من أن جماعة الإخوان جماعة دائم الزعم أنها جماعة إسلامية تجسد الإسلام في أعظم صوره، إلا أن هناك شخصا من أبناءها ضرب بهذا الكلام عرض الحائط وأثبت ما لا يدع مجالا للشك أنها جماعة منحرفة لا تمثل الإسلام وأن مؤسسها كان له أهداف شخصية بعيدا عن الإسلام يسعى ورائها، هذا الشخص هو عبدالحكيمعابدين الرجل الذي يحاول الإخوان طمس تاريخه بالكامل حتى لا يذكرهم بعارهم إلا أنهم لن يستطيعوا هذا كونه صهر مؤسس الجماعة ومرشدها الأول حسن البنا الذي ظل وسيظل عابدين ملتصقا به وبجماعته للأبد.

نشأته

من هو عبد الحكيم عابدين؟، وماذا فعل حتى يصبح وصمة عار في تاريخ الإخوان؟ هو مواليد محافظة القاهرة عام 1914، تخرج من كلية الأداب وكذلك كلية الحقوق، وعمل بإدارة جامعة القاهرة عقب تخرجه عام 1934.

انتماءه للإخوان

انضم للإخوان منذ بدايا تأسيس الجماعة في أوائل الثلاثينات، وارتبط بعلاقة صداقة قوية بمؤسسها حسن البنا، فأصبح ساعده الأيمن يحركه أينما يشاء وخاصة في الدول العربية التي كان يستهدف حسن البنا تأسيس فروع للإخوان فيها مثل سورياولبنانوالسعوديةوالأردنوفلسطينوالعراقواليمن، وبسبب هذه الجولات عينه البنا عضوا بمكتب إرشاد الإخوان ثم أمينا عاما للجماعة وهو في عز شبابه واستمر كذلك حتى عام 1948 عندما صدر قرارا من الملك قاروق بحل الجماعة، وأعقبه سجن عدد كبير من أعضاء وقيادات الإخوان بسبب نشاط النظام الخاص، وظل عابدين في سجنه عامين حيث خرج منه عام 1950، ووقتها كان البنا قد قتل ودفن معه أسرار أكبر فضية في تاريخ الإخوان وهي الفضيحة الجنسية لـ عبد الحكيم عابدين الذي اختاره مرشد الإخوان زوجا لشقيقته وصهرا له.

تحرشه بنساء الجماعة

بدأت قصة عبد الحكيم عابدين مع الفضيحة الجنسية التي هزت الجماعة في أربعينات القرن الماضي باختراعه نظام في الإخوان أطلق عليه نظام التزاور ويهدف هذا النظام وفقا لأهداف المعلنة إلى توثيق العلاقات الأسرية والإجتماعية وتأليف القلوب بين الأعضاء، فوافق عليه البنا وأقره وكلفه بتنظيمه حيث واتته الفرصة للدخول الى بيوت الإخوان والتعرف على أفراد أسرهم ومجالسة حريمهم، ونظرا لما يمتلكه عابدين من قدرة كبير على كتابة الشعر وإلقاءه، اكتسب قبولا سريعا بين أفراد الأسر الإخوانية وخاصة بين الأطفال والنساء، وفجأة ودون أي مقدمات وبالتحديد عام 1945، تواردت أخبار داخل الجماعة عن وجود علاقات جنسية بين أمين عام الجماعة وعدد من نساء الإخوان الذي كان يدخل بيوتهم ، فقرر حسن البنا تشكيل لجنة موثوقة من مكتب الإرشاد للتحقيق فى الأمر فيما يشبه بالمحاكمة الداخلية.

كانت اللجنة مكونة من أحمد السكري، صالح عشماوي، وحسين بدر، الدكتورابراهيم حسن، ومحمود لبيب، حسين عبد الرازق، امين اسماعيل، وبعد التحقيق أصدرت اللجنة تقريرا اعترفت فيه بأن عبد الحكيم عابدين مذنب وقام بالفعل بعمل علاقات جنسية مع بعض نساء الجماعة، الأمر الذي جن جنون حسن البنا ورفض تقرير اللجنة وقرر تشكيل لجنة أخرى لتبرأة زوج شقيقته، ولم يكتف بهذه الأمر بل فصل عدد من أعضاء تلك اللجنة من الجماعة تماما وعلى رأسهم أحمد السكري مطلقا يد صهره عابدين في كل شئون الجماعة وذلك باختياره أمينا عاما للتنظيم، وقد تسبب هذا القرار من حسن البنا في وجود موجة سخط كبيرة داخل الجماعة في ظل رفض مرشد الإخوان الاعتراف بخطيئة صهره، وأسفر هذا الأمر عن وجود موجة انشقاقات كبرى داخل الجماعة بعد ما وصفوه بالزلزال المدمر الذي ضرب التنظيم.

لم يصمت البنا عن هذه الفضيحة فقرر تشكيل لجنة مصطنعة لم يعلن حتى عن أسمائها وقام بتبرأة صهره متهما أشخاص كانوا يرغبون في الزواج من شقيقته بتدبير هذه المكيدة لعبد الحكيم عابدين الذي ظل طويلا يحاول مسح هذه القصة من أذهان الإخوان دون فائدة مما دفعه للتفكير جديا في اعتزال العمل داخل الإخوان.

خروجه من مصر

بعد وفاة حسن البنا خرج عابدين من مصر إلى السعودية ولم يعد إليها مرة أخرى حيث تنقل مع حسن الهضيني بين سوريا ولبنان والأردن، إلا أنه استقر في النهاية في السعودية وتولى الإشراف على رابطة العالم الإسلامي بها، ورفض العودة إلى مصر خوفا من موجة الاعتقالات التي ضربت الإخوان عام 1954.

شارك عابدين في تأسيس التنظيم الدولي بمعاونة صهر حسن البنا الآخر سعيد رمضان إلا أنع استقر في السعودية حرصا على المرتب الكبير الذي كان يحصل عليه من الرابطة التي اختارته مستشارا لها.

عودته إلى مصر

لم يعد عبد الحكيم عابدين إلى مصر إلا بعد تأكده من وفاة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وسماح الرئيس الجديد أنور السادات للإخوان بممارسة نشاطهم السياسي كما يشاء لهم، فعاد بالعفل عام 1975، وكان وقتها مرشد الإخوان عمر التلمسامي وعمل مع بعضهم البعض في إدارة الجماعة حتى توفى عابدين عام 1976 كاتبا بوفاته نهاية أكثر من أحرج الإخوان على الإطلاق.

شعره

عرف عن عبد الحكيم عابدين إجادته الكاملة للشعر لدرجة أنه أطلق عليه شاعر الجماعة والكثيرون نصحوه بترك الإخوان والتفرغ للشعر فقط إلا أنه رفض وقرر الاستمرار في دعم الإخوان والعمل معهم دون أن يصدر إلا ديوان شعري واحد يعرف باسم "بوكير" وأهداه وقتها لصهره ورفيق دربه حسن البنا.