رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الأربعاء 07/نوفمبر/2018 - 09:18 م

هل حضور"طالبان" مؤتمر موسكو ينهي عصر داعش في أفغانستان؟

هل حضورطالبان مؤتمر
مجدي عبد الرسول
aman-dostor.org/15245

تشهد موسكو غدا الخميس، حدثا مهما بجلوس قادة من الأمن القومي الروسي، وقادة بحركة "طالبان" لمناقشة أمن واستقرار الدولة الأفغانية، التي تشهد تغيرا استراتيجيا خلال الشهور القليلة الماضية بعد أن تمكنت "الحركة" من السيطرة علي ثلث البلاد، فيما أطلقت عليه غزوة "الخندق" التي بدأتها يوليو الماضي.

تعتبر باكستان هي الدولة الوحيدة التي تعترف بـ"طالبان" كحركة مقاومة للقوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، التي غزت البلاد بعد أحداث سبتمبر 2001، وتحولت الحركة منذ ذلك التاريخ إلي حركة مقاومة للأمريكان ومعها قوات"الناتو" بالتحالف الدولي، فضلا عن تنفيذ طالبان، عدة عمليات عسكرية ضد السلطات الرسمية للبلاد، مكنتها من السيطرة علي مواقع استراتيجية وقواعد عسكرية هامة.

إعلان"طالبان" موافقتها علي المشاركة في المؤتمر، الذي دعت إليه "موسكو" يُعد مكسبا سياسيا للحركة، التي فرضت سيطرتها علي عدة مدن ومديريات قريبة من العاصمة الأفغانية"كابول" تجاوزت الـ 70% وبسطت سيطرتها الكاملة علي مركز القيادة الأمنية للشرطة الأفغانية، بمديرية آب بند بولاية غزني.

دعوة"موسكو" لقادة طالبان، هو اعتراف دولي جديد، بقوتها وفاعليتها داخل الأراضي الأفغانية، ويأتي بعد أن، أعترفت الولايات المتحدة الأمريكية، قبل شهور قليلة مضت، بحسب مسئولين عن البيت الأبيض، أن لقاءات جمعتهم بقيادات من طالبان في العاصمة القطرية الدوحة، لبحث عمليات التهدئة بين الجانبين فيما يُعرف بـ"هدنة" مؤقتة.

ما حققته طالبان من انتصارات في معاركها ضد قوات التحالف الدولي، وعلي رأسهم الأمريكان، والجيش الأفغاني، جعلها تحت مراقبة الدول الكبري وأجهزتها الاستخباراتية، في محاولة منهم بالتعامل مع "طالبان" وفق المصالح المشتركة، علي الرغم من وضع الحركة علي قوائم الإرهاب.

مصالح الدول الكبري، تأتي وفق اجندتها الرئيسية لصالح شعوبها، حتي وإن تعارضت مع إعترافها، بوضع تلك الحركات والمنظمات علي قوائم الإرهاب، خاصة، لأن مؤتمر "موسكو" والمقررعقده "غدا" الخميس، يجمع للمرة الأولي جنرالات حرب الشوارع الأفغانية، والتي أسسته "طالبان"، بلقاء جنرالات الحروب الروسية في أفغانستان.

وبذلك تكون الحركة الأفغانية، قد حققت انتصارات عسكرية وسياسية دولية كبيرة، آهلتها لتكون متواجدة بشكل رسمي داخل"طاولة المفاوضات وشريكا في الجولات السياسية التي تحدد مستقبل أفغانستان.

وبذلك تكون "طالبان" جزءًا رئيسيًا من التركيبة السياسية الافغانية، وهو ما يطرح سؤالا عن مستقبلها السياسي مع الدول الأخري، خاصة بعد أن تمكنت من أقصاء تنظيم "داعش" من التواجد الفعلي بالأراضي الأفغانية، التي هاجر إليها وفق تعليمات دولية، تلقاها قادتها من الولايات المتحدة، التي أرجأت تعاملاتها مع تنظيم"داعش"الإرهابي، والتعامل مع المنتصر الجديد في أفغانستان.