رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الأحد 04/نوفمبر/2018 - 06:44 م

هل يتكرر سيناريو السفارة الأمريكية عام 79 في طهران؟

هل يتكرر سيناريو
مجدي عبدالرسول
aman-dostor.org/15154

هل يعيد التاريخ نفسه مرة أخري، وتقوم إيران بعمل ما ضد الولايات المتحدة الأمريكية كرد علي العقوبات التي فرضتها أمريكا، كما حدث من طلابها عام 79، ردا علي معارضة"أمريكا" للثورة الإسلامية.

سؤال اصبح مطروحا خلال احتفال "إيران" بـ 39 عاما علي احتجاز رهائن أمريكية داخل سفاراتهم في طهران.

طيرت وكالات الأنباء العالمية، احتفالات الإيرانيين السنوية، باحتلال السفارة الأمريكية، حينما تعالت صيحاتهم وسط طهران، بـ"الموت لأمريكا"، خلال إحياء ذكرى الاستيلاءعلى السفارة الأمريكية في طهران، فور إندلاع الثورة الإسلامية" عام 1979، وتنديدا بالاستئناف الوشيك للعقوبات الأمريكية على قطاع النفط الحيوي لإيران.

قام المتظاهرون بـ"حرق" العلم الأمريكي ومجسما للعم سام وصورا للرئيس دونالد ترامب، أمام المجمع الذي كان يضم ذات يوم السفارة الأمريكية، حينما اقتحم طلاب من التيار المحافظ السفارة، في الـ 4 من
نوفمبر 1979، بعد وقت قصير من سقوط الشاه المدعوم من الولايات المتحدة، محتجزين 52 أمريكيا رهائن لمدة 444 يوما.

ومنذ ذلك التاريخ تتسم علاقات البلدين بالعداء، ويقفان على طرفي نقيض من الصراعات في الشرق الأوسط، وهو ما كشفته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، إلي خروج الملايين للمشاركة، في مسيرات وتجمعات في معظم المدن في أنحاء البلاد، مجددين الولاء للمؤسسة الدينية وعلى رأسها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وردد المشاركون في مسيرات وتجمعات، ذكرى الاستيلاء على السفارة، هتاف "الموت لأمريكا"، لكن مشاعر الغضب تجاه "واشنطن" كانت أقوى هذه المرة، في أعقاب قرار ترامب في مايو الماضي، الانسحاب من الاتفاق النووي الذي أبرمته القوى العالمية الكبرى مع طهران عام 2015 وإعادة فرض العقوبات على طهران.

وأدى الاتفاق لرفع معظم العقوبات المالية والاقتصادية الدولية على إيران مقابل الحد من نشاطها النووي المثير للجدل تحت إشراف الأمم المتحدة، ويقول ترامب إن الاتفاق الذي وافق عليه سلفه باراك أوباما ضعيف ومعيب ويصب في صالح إيران.

حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية، ومنها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ومعهما روسيا والصين ملتزمة بالاتفاق، حيث من المقرر أن تستأنف غدا الاثنين، العقوبات الأمريكية التي تستهدف مبيعات النفط الإيرانية، وذلك بهدف الضغط المتزايد من جانب "ترامب" لإجبار "طهران" على وقف برامجها النووية وتلك الخاصة بالصواريخ الباليستية تماما وكذلك دعمها لقوات تعمل بالوكالة عنها في عدة صراعات بالشرق الأوسط.

وأعلنت الوكالة الإيرانية الرسمية، اليوم الأحد،أن محمد علي جعفري، قائد الحرس الثوري الإيراني، أعلن خلال التجمع الحاشد في طهران، إن إيران ستقاوم وتتغلب على "الحرب النفسية" والعقوبات الأمريكية الرامية إلى تعطيل صادرات النفط الإيرانية، والمؤسسات المالية للجمهورية الإسلامية.

وأضاف: "أمريكا شرعت في حرب اقتصادية ونفسية كملاذ أخير، لكن مؤامرات أمريكا وخططها للعقوبات سيتم التغلب عليها عن طريق المقاومة المستمرة".