رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ملفات شخصية
الثلاثاء 30/أكتوبر/2018 - 01:39 م

تعرف على اللحظات الأخيرة فى حياة إرهابية تونس "منى قبلة"

تعرف على اللحظات
عمروعبد المنعم
aman-dostor.org/15022

أعلنت النيابة العامة التونسية لمكافحة الإرهاب، الثلاثاء، أن الشابة "منى قبلة" التي فجّرت نفسها الإثنين بالقرب من دورية أمنية في وسط العاصمة التونسية الإثنين، تحمل شهادة جامعية إلا أنها عاطلة عن العمل.

وأوضح الناطق باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، سفيان السليتي، أن الانتحارية منى قبلة تبلغ من العمر الثلاثين وكانت تحمل شهادة جامعية في الأعمال باللغة الإنجليزية، إلا أنها ليست معروفة على أنها متطرفة من جانب القضاء.

وأفادت وسائل إعلام تونسية أنها لم تجد يومًا عملًا في هذا المجال، لكنها كانت تعمل أحيانًا كراعية غنم لمساعدة عائلتها.

وأشار السليتي إلى أن الانتحارية هي من منطقة المهدية في شرق البلاد، مضيفًا أنه لم يتم توقيف أي شخص حتى الآن في إطار التحقيق الذي فُتح حول الاعتداء.

واوضحت مصادر تونسية ان "مني قبلة" كانت تعاني في الفترة الأخيرة من ضيق في العيش، واضطراب في توجهاتها الفكرية مما جعلها فريسة سهلة في أيدى المتطرفين.

وتستهدف المجموعات الجهادية المسلحة، التي تنشط خصوصًا في المناطق الجبلية على الحدود مع الجزائر، بشكل متكرر قوات الأمن التونسية، لكن بعد سلسلة اعتداءات دامية ضربت تونس وسوسة عام 2015، شهد الوضع الأمني تحسنًا كبيرًا فيما تبقى من البلاد.

وفي العامين الماضيين، عاد السياح بشكل كبير إلى تونس بعد أن استهدفهم اعتداءان عام 2015، ما أعاد إحياء قطاع السياحة الحيوي بالنسبة إلى الاقتصاد التونسي.

لكن حالة الطوارئ التي تُعطي السلطات صلاحيّات استثنائيّة واسعة، لا تزال سارية على مجمل الأراضي التونسية منذ الاعتداء الانتحاري الذي استهدف حافلة للحرس الرئاسي في نوفمبر 2015، وقد وقع على بعد مئات الأمتار من اعتداء الإثنين.

ويعاني حوالي ربع حاملي الشهادات في تونس من البطالة، حيث لا يزال الاقتصاد مقفلًا بعد ثماني سنوات من الثورة.

وقد اصيب في الحادث 20 شخصًا بينهم 15 شرطيًا ومراهقان، بجروح في هذا الاعتداء، وهو الأول منذ 2015 في العاصمة التونسية، لكن لم يصب أحد بجروح بالغة، حسبما أفادت السلطات التونسية.

وعادت الحياة إلى طبيعتها في شارع الحبيب بورقيبة، باستثناء انتشار الشرطة بشكل مكثف في هذه الجادة التي تخضع للمراقبة عادةً، وحيث تقع وزارة الداخلية والسفارة الفرنسية وكاتدرائية تونس.

والثلاثاء كانت البلدية تجري عملية تنظيف في موقع التفجير، في حين شوهد سياح وعمال يسيرون في الشارع، حيث أعادت المقاهي فتح أبوابها.