رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
الحدث
الثلاثاء 23/أكتوبر/2018 - 03:10 م

مفتي الجمهورية: العالم اليوم بات أحوج ما يكون لمثل هذه المبادرات الرائعة

مفتي الجمهورية: العالم
مصطفى كامل
aman-dostor.org/14853

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، إن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، كان سبَّاقا إلى دمج المجتمع المصري بكافة طوائفه من خلال تجربة "بيت العائلة المصرية" الرائدة التي تستحق أن تكون نموذجًا عالميًا للتعايش المجتمعي، مشيدًا بجولات فضيلة الإمام الخارجية التي صححت المسار، ورسخت سبل الحوار والسلام العالمي.

وأوضح مفتي الجمهورية، خلال رئاسته فعاليات الجلسة الثالثة لندوة الأزهر الدولية "الإسلام والغرب.. تنوع وتكامل"، والتي تناولت قضية "الحوار الديني والحوار المجتمعي تجارب ناجحة للتعايش.. بيت العائلة المصرية- التجربة السويسرية"- أن العالم اليوم بات أحوج ما يكون لمثل هذه المبادرات الرائعة التي ترسخ للحوار المجتمعي، مشيدًا بهذه الندوة التي ضمت نخبة من أكابر المثقفين ممن يمكن أن نستفيد من خبراتهم وحواراتهم في هذه القضية المهمة.

وأشار علام إلى أن الحوار الديني هو أساس صحيحٌ يوصل في تجربتنا المصرية إلى الحوار المجتمعي، مؤكدًا أن الواقع المجتمعي المصري يشهد شهادة للتاريخ بأن الإنسان المصري كان قادرا في كل زمان ومكان على أن يعبر كل التحديات التي واجهته، وأن يتجاوزها في عزة وكبرياء.

وأوضح مفتي الجمهورية أن تجربة بيت العائلة المصرية رائدة؛ إذ إن الحوار بين المصريين انساب عبر الزمان والمكان والأشخاص في سلاسة، بحيث أدى إلى التماسك المجتمعي الذي يستحيل ويستعصي معه أن يفرق أحد بين أفراد هذا الشعب العظيم، مبينًا أن التجربة المصرية فاقت كل التجارب، حيث صيغت بواقع مجتمعي يعبر عن واقع حادث، بحيث لا يمكن أن تفرق بين مصري وآخر في حقوقهم وواجباتهم.

كان الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قد افتتح، أمس الاثنين، أعمال الندوة، التي ينظمها الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين، وتبحث على مدار ثلاثة أيام بمركز الأزهر الدولي للمؤتمرات بمدينة نصر، القضايا المعاصرة المتعلقة بالعلاقة بين الإسلام وأوروبا، من خلال نقاشات مستفيضة يشارك فيها نخبة من القيادات والمتخصصين في العلاقة بين الإسلام والغرب، وذلك بهدف الوصول إلى رؤى مشتركة حول كيفية التعاطي مع تلك القضايا، ودعم الاندماج الإيجابي للمسلمين في مجتمعاتهم، كمواطنين فاعلين ومؤثرين، مع الحفاظ على هويتهم وخصوصيتهم الدينية.


وتهدف الندوة إلى تجاوز الصور النمطية والتصورات المسبقة فيما يتعلق بالإسلام والمسلمين، وصولا إلى فهمٍ مشتركٍ، يقوم على رؤية موضوعية وأسس علمية، بعيدًا عن النظرة الاتهامية التي تروجها بعض وسائل الإعلام لربط التطرف والإرهاب بالإسلام.

وتتضمن الندوة ثماني جلسات، تتناول عدة محاور، من أبرزها: "تطور العلاقة بين الإسلام والغرب" و"التوتر بين المسلمين وباقي الأوربيين.. المواطنة هي الحل"، و"القومية والشعبية ومكانة الدين"، و"الديموغرافيا والأيديولوجيا والهجرة والمستقبل"، كما تستعرض الندوة بعض تجارب التعايش الناجحة، مثل مبادرة "بيت العائلة المصرية" و"التجربة السويسرية".