رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
حوارات
الخميس 27/سبتمبر/2018 - 05:48 م

خلاف سلفي حول حكم "الثورات والتظاهرات" في الإسلام.. مناظرة (2 - 10)

خلاف سلفي حول حكم
أحمد الجدي
aman-dostor.org/14200

مناظرة قوية أجراها موقع أمان وجريدة الدستور بين 2 من السلفيين وهما الشيخ سامح حمودة المحسوب على الدعوة السلفية بالإسكندرية والشيخ حسين مطاوع المحسوب على منهج الشيخ ربيع المدخلي.


كانت المناظرة حول عدد من الأمور الهامة التي يختلف فيها السلفيين فيما بينهم كل حسب مدرسته ومنهجه، ومن ضمن هذه الأمور التظاهرات والثورات وحكمها في الإسلام.

في البداية ما رأيك شيخ حسين في التظاهرات والثورات للاعتراض على الحاكم؟

الشيخ حسين مطاوع: الثورات والتظاهرات ليس من الإسلام في شيء وليست من باب الأمر بالمعرروف والنهي عن المنكر، الحاكم يتناصح سرا كما هو في الحديث النبوي، وتكون النصيحة مقدمة من كبار العلماء وليس من العوام، وأنا أرى حرمة الأمر بداية من ثورة 25 يناير حيث انتشر القتل والسرقة وسفك الدماء، هل هذا كله حلال، لو نفس واحدة ماتت تصبح حرام.

وماذا عنك شيخ سامح؟

الشيخ سامح عبد الحميد حمودة: مبارك ومرسي جاءوا بإرادة الشعب ورحلوا بإرادة الشعب، والتظاهرات ليست حرام، مرسي له فيديو صريح قال فيه لو الناس نزلت اعتراضا علي سأترك السلطة، ولم يوفي بذلك.

ولكنكم حرمتموها في السابق وبالتحديد أثناء ثورة 25 يناير؟

الشيخ سامح عبد الحميد حمودة: لم يحدث ولكننا لم نشارك وكان موقفنا نفس موقف الكنيسة والأزهر والعديد من الأحزاب والجماعات ومن ضمنهم الإخوان، ولعلمك فأن الشيخ ياسر برهامي رفض أن يحرمها لأنها ليست شيء نتعبد به، هذه طريقة من طرق الاحتجاج، تقاس بمنطق المصلحة والمفسدة، فثورة يناير مثلا أتت بمصلحة كبرى وهي عزل مبارك، والمجلس العسكري حكم بعد ذلك ولم يك هناك أي مشكلة في البلاد، ولذلك أقول لو هناك أي مظاهرة مصالحها تغلب على مفاسدها فهي حلال شرعا، العز بن عبد السلام حرض شعب مصر على الحاكم وتظاهرات أخرى كثيرة كانت موجودة في التاريخ الإسلامي ، فالثورات ليست بشوكة وليست غرضها الحرب وهي مجرد نصح الحاكم، ومن المعلوم أن الإضرابات والتظاهرات السلمية تدعمها الدولة وتسمح بها بدليل وجود قانون التظاهر، من أراد يقوم بتظاهرة يأخذ تصريح ويتظاهر، والآن التظاهر من وجهة نظري مفاسده أكثر من مصالحه فلو سألني أحدهم سأقول له لا يجوز الآن.