رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
وجهات نظر
الأربعاء 26/سبتمبر/2018 - 02:26 م

عن حلقات أشرف مروان

عن حلقات أشرف مروان
بقلم: محمد جاد الزغبي
aman-dostor.org/14157

بعد تفجر قضية أشرف مروان من جديد فى الإعلام الإسرائيلي الذى سعي لتشويه صورته كعادته مع أبطال العمليات المضادة لهم وانبرت العديد من الأقلام والفضائيات المصرية والعربية لمعالجة الموضوع سواء سلبا أو إيجابا , ولكن التناول البارز للقضية جاء مع بداية تفجرها عام 2000 من الكاتب الإسرائيلي أهارون بريجمان وكذلك إيلي زاعيرا مدير المخابرات العسكرية الإسرائيلية.


ومن الجانب المصري تولى جبهة الهجوم على مروان الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل الذى خصص له فصلا فى كتابه ( مبارك وزمانه ) وتناول الموضوع بطريقة تؤكد التهمة على مروان ثم تابعه فى ذلك الكاتب الصحفي عادل حمودة أيضا.

وفى الجانب المضاد قام الكاتب والمحقق توحيد مجدى الذى تخصص بإنفراد صحفي مميز بكتابه عن مروان الصادر عن دار أخبار اليوم حيث قام بترجمة وتحقيق الوثائق الإسرائيلية والأمريكية التى كشفت مدى بطولة مروان خلال فترة العملية , على نحو أكد بطولته التى كرمتها دوائر السياسة الرسمية المصرية فى أعلي مستوى لها بتصريحات الرئيس الأسبق مبارك وكذلك اللواء عبد السلام المحجوب.

وعندما تفجرت القضية من جديد فى غضون الشهر الماضي، قام الباحث الدكتور محمد جاد الزغبي بسبق صحفي آخر عندما خصص حلقتين كاملتين مدة كل منهما ساعة ونصف من برنامجه الأسبوعي على قناة صفا الفضائية ليتناول ملف أشرف مروان من البداية إلى النهاية , حيث كانت إضافته تتمثل فى عنصرين.

الأول : أنه خصص الحلقة الأولى كاملة للرد على خصوم مروان فى الداخل والخارج وأثبت بالأدلة القاطعة تحيزهم ضد الرجل فكشف عن تصريحات بريجمان الكاتب الإسرائيلي التى تراجع فيها عما سجله فى كتابه وأكد أنه تعمد إستفزاز مروان باتهامات العمالة كى يجبر مروان ومصر على نشر ملف العملية كاملا , وهو ما لم يتحقق له , كما أبرز الزغبي تصريحات إيلي زاعيرا وخصومته التى وصلت للقضاء الإسرائيلي مع غريمه تسفي زامير مدير الموساد الذى اتهمه زاعيرا بأنه السبب فى كارثة مروان.

الثانى : أن الزغبي قام بالرد على هيكل من خلال كتبه وكشف عن مفاجأة أن هيكل عندما أنكر مصداقية رأفت الهجان وأنكر نهائيا فى عام 2010 أن مصر اخترقت إسرائيل بعملاء من طراز خاص , كشف عن أن هيكل فى كتابه ( سنوات الغليان ) الصادر فى عام 88 صرح بعكس ذلك بل وأشاد بقدرة المخابرات المصرية على اختراق المجتمع الإسرائيلي بخمسين عميلا دفعة واحدة!.

وفى تصريحات خاصة لموقع أمان قال الزغبي: " إن أشرف مروان وغيره من أبطال العمليات النوعية ضد إسرائيل يتعرضون دائما لمحاولات التشويه , لكن الجديد فى الأمر أن يأتى التشويه من مصريين تحت تأثير الخصومات السياسية , فخصومة أستاذنا الكبير هيكل للسادات ولجهاز المخابرات العامة دفعته لأخطاء فادحة كان أبرزها محاولته تسفيه قدرات الجهاز تحت تأثير الخصومة القديمة بينه وبين صلاح نصر قديما , ونظرا لأن مروان كان الوحيد من بيت عبد الناصر الذى استمر بعلاقته الجيدة مع السادات فالناصريون جميعا وأولهم هيكل نظروا له على أنه خان العهد الناصري بوقوفه لجوار السادات رغم هجوم الأخير على سلفه ".

وأضاف الزغبي .." وتأتى الكارثة الكبري فى أن تنظيم الإخوان وأذرعه الإعلامية انبرت منذ 30 / 6 لتشويه التاريخ المصري الحديث كله بإفتراءات تعتمد على استغلال جهل الناس وذلك فى معرض خصومتهم مع النظام والشعب المصري بأكمله.

ثم تابع الزغبي .. "حرصت خلال الحلقات على إبراز تهافت أدلة من قال بعمالة مروان لإسرائيل من خلال واقع عمليات حرب أكتوبر وكيف أن سير العمليات نفسه يشهد ببطولة مروان الذى كان بإمكانه إنقاذ إسرائيل أربع مرات لو سرب لهم أربع معلومات محددة وهى
معلومة اللقاء السري بين السادات والملك فيصل التى نسقوا فيها استخدام سلاح البترول وهى المفاجأة التى شلت الولايات المتحدة ولم تتخيلها لثقتها بأن الخلافات العربية ستمنع هذا التحالف , ومعلومة ابتكار فكرة مضخات المياه لنسف الساتر الترابي فى ثلاث ساعات فقط وهى إحدى المفاجآت التى هدمت نظرية الأمن الإسرائيلي رغم كونه كان المشرف على عملية شراء المضخات الألمانية بنفسه.

والمعلومة بالغة الخطورة فى خطة الحرب وهى تزويد أفراد موجات العبور بأكملها سلاح الآربي جى المضاد للمدرعات والتى مكنت الأفراد من الصمود فى وجه دبابات الإسرائيليين ست ساعات كاملة حتى إكتمال عبور المدرعات المصرية.

وأخيرا معلومة حصول مصر على خريطة أنابيب النابالم فى القناة والتى قامت الصاعقة المصرية بتعطيلها قبل العبور مما هدم خط الدفاع الأول لإسرائيل لتكتمل الخطة بنجاح،وهذا يؤكد لنا بالدليل القاطع أن مصر استخدمت مروان لتنويم الإسرائيليين مغناطيسيا طيلة فترة تجنيده منهم.