رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
وجهات نظر
السبت 22/سبتمبر/2018 - 04:14 م

المؤتمر العالمي لدار الإفتاء ودوره المرتقب

المؤتمر العالمي لدار
بقلم: محمد محمود حبيب
aman-dostor.org/14066


إن من أبرز خصائص الشريعة الإسلامية الوسطية والتوازن في تشريعاته، وهذا الخاصية لا تتوافر مطلقًا في الفكر المتطرف والمتشدد، بسبب القصور في العلم والفهم، ومن نعم الله علينا في مصر الحبيبة وجود مؤسسات دينية عريقة منها دار الإفتاء المصرية والتي تهتم دومًا بدراسة كيفية استخدام المنجزات الحضارية لخدمة الإفتاء، وكذلك الكشف عن الأدوار التي يمكن للإفتاء الحديث الاضطلاع بها في تصويب الواقع والارتقاء به إلي أعلي المستويات الحضارية.
 كما تعمل على نقل مجال الإفتاء من مجال سلبي أو نظري يقتصر على حل المشكلات إلي مجال إيجابي ينتقل إلي تقديم الحلول الوقائية ويشارك في البناء والتعمير، ووضع ضوابط للاستنباط من التراث والتنبيه على خطورة الفتاوى التاريخية ذات السياق التاريخي المحدد، مع عدم التفريط في النصوص القطعية والثابتة ولكن بفهم جديد ومعاصر وهى معادلة صعبة لتقديم فتوى جامعة بين الأصالة والمعاصرة وهذه المهام لا يستطيع أن تقدر عليها أي مؤسسة إلا بتضافر الجهود والعلماء وهذا ما قامت به دار الإفتاء المصرية فقد قامت بتنظيم مؤتمرات عالمية لوضع ضوابط للإفتاء، أهمها المؤتمر العالمي المقبل في بداية النصف الثاني من شهر أكتوبر 2018م، تحت عنوان "التجديد في الفتوى بين النظرية والتطبيق"، تحت رعاية "الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم" في القاهرة، تحت مظلة دار الإفتاء المصرية، والتي يرأسها السيد الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، وأمينها العام الدكتور إبراهيم نجم، المستشار الإعلامي لمفتي الجمهورية.
فهذا المؤتمر يضم أكبر وأشهر المفتين والعلماء على مستوى العالم الإسلامي؛ للتباحث سنويًا في أمر ضبط الفتوى، والتصدي للفتاوى الشاذة، التي تراجعت بفضل الله وبفضل جهود هذه الأمانة العامة بشكل ملحوظ يومًا بعد يوم، وهى جهود جديرة بالاحترام، وتستحق أن تكون مرجعًا ومنهجًا للجميع.
وإنه لحدث تاريخي أن تجتمع كلمة المفتين للوفاء بفريضة التجديد الرشيد المنضبط والاجتهاد في الدين، ولا شك إن انطلاق هذا المؤتمر العالمي على أرض الكنانة مصر وبرعاية السيد الرئيس/ عبدالفتاح السيسي يعطى لمقاصده وأهدافه وما يتمخض عنه خصوصية وأي خصوصية وثقلًا وأي ثقل ليرى ويسمع ويشاهد العالم كيف تقود مصر تجديد الخطاب الديني وفاءً بحضارتها وتاريخها الفريد.