رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قاعدة بيانات
الأربعاء 19/سبتمبر/2018 - 02:47 م

محمد فتحي.. لماذا أعدمته السعودية قبل ظهوره داخل التنظيمات الإرهابية؟

محمد فتحي عبد العاطي
محمد فتحي عبد العاطي - أرشيفية
أحمد ونيس
aman-dostor.org/13986

من بين أرجاء محافظة الشرقية المصرية، تربي محمد فتحي عبد العاطي، أحد قادة جماعة الخالدية السعودية، وذلك بعدما سافر مع أسرته للمملكة، وظل يعيش فيها، حتي تم تنفيذ فيه حكم الاعدام، مطلع يناير عام 2016م.

تخرج من دار الحديث المكية، وهى مدرسة تعنى بالعلوم الشرعية وخاصة علوم الحديث النبوي عام 2001، ثم التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بالسعودية، وبعد عامين من الدراسة بالجامعة تغيب لمدة ثلاثة أشهر، وبعدها ظهر داخل قفص الاتهام في احدي المحاكمات بالسعودية، وعليها صدر حكمًا بالإعدام.

"فتحي عبد العاطي"، هو أحد المنضمين لهذه التنظيمات دون أن يكون هناك ظهور رسمي داخل التنظيمات، حيث كانت المرة الوحيدة التي ظهر فيها داخل قفص الاتهام في قضيته التي حكم عليه فيها بالإعدام، فقد كان يفضل العمل بعيدًا عن الأنظار.

انتماءاته الفكرية وأفكاره
كان تعليمه دينيًا، حيث درس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، فكان ملتزم بطبعة، وكان هذا وحده جدير علي سهولة استقطابه، من الجماعات التكفيرية، مما دفعه للاجتماع معهم وتم إلقاء القبض عليه عام 2003م، لعضويته في خلية الخالدية الإرهابية، وفي نفس العام القي القبض عليه للمرة الثانية بمكة المكرمة عام 2003م، في نفس السياق قال والده فتحي عبد العاطي السيد حينها، في حديثه للصحف السعودية، إن الأعمال الإجرامية ليست من عاداتنا كمسلمين، موضحا أن ابنه ملتزم دينيًا، وأنه تخرج من الثانوية العامة ودرس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، قائلًا لم ألحظ عليه، أي سلوك مغاير عن حياته الطبيعية.

وأوضح الوالد، أنه اتصل بالمسؤولين في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وأخبروه أن ابنه متغيب منذ ثلاثة أشهر، فسألت أصدقاءه في السكن، فقالوا: إنهم لا يعرفون عنه شيئًا، فقام بعد ذلك بإبلاغ الشرطة عن اختفائه، موضحًا أن ابنه تخرج من دار الحديث المكية، والتحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

وفي عام 2003، أوضح مصدر مسئول في وزارة الداخلية السعودية، أنه على ضوء المعلومات المتوفرة قامت الجهات الأمنية بمحاصرة الشقة التي تواجد فيها عبد العاطي، وطلبت من الإرهابيين تسليم أنفسهم، وتسليم الأسلحة التي يحملونها، إلا أنهم قاموا بإطلاق النار بشكل عشوائي وكثيف على رجال الأمن والمواطنين الذين صادف مرورهم في الموقع، مما استوجب الرد عليهم والتعامل معهم بقوة وحزم من قبل قوات الأمن.

وأضاف المصدر، عند اقتحام الشقة لوحظ أنها كانت مفخخة وجاهزة للتفجير، وتم ضبط 72 قنبلة أنبوبية مصنعة يدويًا، وعدد من المصاحف المفخخة، وألقى القبض على 12 شخصًا أثناء عملية المداهمة.


وأدعت العديد من التصريحات الصحفية، أن شقيق المذكور عضو بارز في قائمة المتهمين في قضية محمد الظواهري شقيق أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة، وهى القضية المنسوب إليه فيها اتهامات بتكوين جماعة إرهابية مسلحة على علاقة بتنظيم القاعدة بهدف ارتكاب أعمال عنف وفوضى في مصر ويدعى حسام فتحي عبد العاطي السيد.

ألقي القبض عليه يوم الأحد 15 يونيو 2003، مع 12 شخصًا بعد مداهمة رجال الأمن لموقعهم، حيث كانوا يقطنون في شقة بعمارة العطاس بحي الخالدية في مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية، وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، أنهم كانوا يتهيئون للقيام بعمل إرهابي وشيك، وعند اقتحام الشقة لوحظ أنها كانت مفخخة وجاهزة للتفجير وتم ضبط 72 قنبلة أنبوبية مصنعة يدويا وعدد من المصاحف المفخخة، وأن محمد فتحي ورفاقه لم يستسلموا بسهولة، فقاموا بإطلاق النار بشكل عشوائي وكثيف على رجال الأمن والمواطنين والمارة في الموقع مما استوجب الرد عليهم والتعامل معهم بقوة وحزم من قبل قوات الأمن.

وبعد أربعة أيام من القبض على ابنه الذي صدر حكمًا بالإعدام عليه في ذات القضية وغيرها من الجرائم التي أرتكبها، خرج والده في حديث لصحيفة الرياض السعودية مستنكرًا ما فعله نجله، وقال: إن الأعمال الإجرامية التي ذكرت ليست من عاداتنا كمسلمين وإن ذلك المفهوم غريب وإننا لا نقر هذه التصرفات أساسًا وهذا العمل يهدد الأمن في هذه البلاد التي ترعى المسلمين، وأوضح أن هذا العمل الخطير الذي يجند أبناء المسلمين ويغرر بهم بهذا الأسلوب خصوصا أنهم صغار السن وهذه الأعمال ليست بمستواهم.

وجهت الحكومة السعودية له عدة تهم على رأسها: أنه من الخوارج الذين خالفوا الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة، ونشر أساليب مضللة، والترويج له بوسائل متنوعة، الانتماء لتنظيمات إرهابية وتنفيذ مخططاتهم الإجرامية، وتفجير مجمع الحمراء السكني، وتفجير مجمع فينيل السكني، وتفجير مجمع أشبيلية السكني؛ شرقي مدينة الرياض عاصمة السعودية، وقتل وإصابة العديد من المواطنين ورجال الأمن، والعديد من المقيمين، والتمثيل بجثثهم، والشروع في استهداف عدد من المجمعات السكنية في أنحاء المملكة بالتفجير، وتسميم المياه العامة، وخطف عدد من المقيمين بهدف قتلهم والتمثيل بجثثهم، وتصنيع المتفجرات وتهريبها إلى المملكة السعودية، وحيازة أسلحة وقنابل مصنعة محليًا ومستوردة، وحيازة مواد متفجرة ذات قدرة تدميرية عالية وشديدة، وحيازة قذائف وصواريخ متنوعة، واستهداف مقار الأجهزة الأمنية والعسكرية، والسعي لضرب الاقتصاد الوطني، والإضرار بمكانة السعودية وعلاقاتها ومصالحها مع الدول الشقيقة والصديقة.

وفاته
وفي مطلع شهر يناير وبالتحديد، في 2 يناير 2016م، أعلنت وزارة الداخلية السعودية، تنفيذ حكم الإعدام بحق 47 شخصًا، موضحة أنهم تبنوا أفكارًا متشددة، ونفذوا عمليات تفجير وقتل، وأكدت الداخلية السعودية، أن من بين المحكوم عليهم بالإعدام، محمد فتحي عبد العاطي، مضيفة أن المملكة تعتبر الـ47 المحكمة عليهم بالإعدام خوارج، خالفوا الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة.