رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
قضايا
الإثنين 10/سبتمبر/2018 - 05:41 م

نزوح 30 ألف سوري من جحيم "إدلب"

نزوح 30 ألف سوري
وكالات- مجدي عبدالرسول
aman-dostor.org/13737

أدت الإستعدادات العسكرية السورية لإستعادة مدينة"إدلب" من العناصر الإرهابية إلي نزوح أكثر من 30 ألف شخص منذ مطلع الشهر الحالي.

التصعيد العسكري (السوري الروسي)، بقصف المنطقة المعرضة، وفق تقديرات الأمم المتحدة، لـ"أسوأ كارثة إنسانية" في القرن الحادي والعشرين جراء الهجوم المرتقب والوشيك عليها.

وكثّفت سوريا في الأيام الأخيرة وبمشاركة طائرات روسية، ضرباتها الجوية على مناطق عدة في المحافظة وجيوب محاذية لها تشكل المعقل الأخير للفصائل الجهادية والمعارضة في سوريا.

وقال ديفيد سوانسون المتحدث الاقليمي باسم مكتب تنسيق الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، لوكالة فرانس برس:،"نشعر بقلق عميق إزاء التصعيد الأخير في وتيرة العنف التي أدت الى نزوح أكثر من ثلاثين ألفًا في المنطقة.

وجاء تقدير أعداد النازحين، بعد ساعات من تشديد منسّق الشئون الإنسانية في الأمم المتحدة في جنيف، مارك لوكوك، على وجوب أن "تكون هناك سبل للتعامل مع هذه المشكلة بحيث لا تتحول الأشهر القليلة المقبلة في إدلب إلى أسوأ كارثة إنسانية مع أكبر خسائر للأرواح في القرن الحادي والعشرين".


وتسيطر هيئة تحرير الشام "جبهة النصرة سابقًا" على 60% من المحافظة، بينما تنتشر فصائل إسلامية أخرى في بقية المناطق، وتتواجد قوات الجيش السوري، في الريف الجنوبي الشرقي، وتسيطر الفصائل على جيوب محاذية لإدلب هي ريف حماة الشمالي (وسط) وريف حلب الغربي (شمال) وريف اللاذقية الشمالي (غرب) تتعرض بدورها للقصف.

ونزح السكان وبينهم نساء وأطفال ورجال وفق الأمم المتحدة من ريفي ادلب الجنوبي والجنوبي الغربي، بالإضافة الى ريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي. ووصلت غالبيتهم الى مناطق في شمال ادلب قريبة من الحدود مع تركيا. ويقيم 47 في المئة منهم حاليًا في مخيمات بحسب سوانسون.

وشاهد مراسل فرانس برس يوميًا خلال الأسبوع الأخير عشرات السيارات والحافلات الصغيرة محملة بالمدنيين مع حاجياتهم أثناء نزوحها من القطاع الجنوبي في ادلب.

وحذرت الأمم المتحدة، بأن العملية العسكرية الوشيكة، قد تجبر قرابة 800 ألف شخص من إجمالي نحو ثلاثة ملايين يقيمون في إدلب وجيوب محاذية لها على الفرار من منازلهم، في ما قد يشكل أكبر عملية نزوح حتى الآن تشهدها الحرب السورية منذ اندلاعها قبل أكثر من سبع سنوات.

وتعرضت المحافظة "الجمعة" لعشرات الغارات التي شنتها طائرات روسية على مناطق عدة في إدلب، بتصعيد هو "الأعنف" منذ بدء تلويح دمشق بهجوم وشيك، مقتل 12 مدنيًا في اليومين الأخيرين جراء غارات روسية وقصف جوي سوري، ما تسبب بخروج مستشفيين على الأقل ومركزين لمجموعة "الخوذ البيضاء".

وقال مدير صحة "إدلب" منذر الخليل لـ"فرانس برس" عندما يقررون السيطرة على منطقة، أول ما يقومون به هو ضرب المستشفيات. أخشى من أن ذلك قد بدأ بالفعل".

وفشل رؤساء روسيا وايران وتركيا، خلال قمة عقدت في طهران، في تجاوز خلافاتهم حول إدلب، مع تمسكهم بمواقفهم، فشددت طهران وموسكو، على ضرورة محاربة "الإرهاب" وحق دمشق في إستعادة السيطرة على كامل أراضيها، بينما حذرت تركيا من "حمام دم".

ويجري مبعوث الامم المتحدة الى سوريا "ستافان دي"، ميستورا، غدا الثلاثاء، محادثات مع ممثلين عن الدول الثلاث في جنيف حول الأزمة في إدلب.

وتسبب النزاع الذي تشهده سوريا منذ العام 2011 بمقتل أكثر من 350 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.