رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
وجهات نظر
السبت 04/أغسطس/2018 - 09:55 ص

مصر وتجار الدماء

مصر وتجار الدماء
عبد الله موافي*
aman-dostor.org/12833

مصر هل هى أرض ،أم هى وطن ؟
فمن تكون مصر ؟
لو تكلمت عن مصر أنها أرض فهى أرض الكنانة، وإذا تكلمت عنها أنها أم فهى ذات القلب الطيب والوجه المبتسم و التى تعطى ولا تنتظر مقابلًا، واذا تكلمت عنها أنها وطن ، فهى وطن لكل وافد .

فهي تحتضن كل من يأتى إليها تعطيه من حبها من كرم خيرها لا تنبذ من وفد إليها ولا ترد من قصدها، الكرم صفتها ولا أخلاق سجيتها والشجاعة والأمان عنوانها فهى دار لمن لا دار له وأمان للخائف وطعام للجائع .

مرت عليها سنوات عجاف وأنهال عليها اللصوص والغزا ومع كل هذا وذاك كانت الأم الصامدة القوية المبتسمة فى وجه كل من أتى عليها ليسلب من قوتها ومن خيرها فهى تستقبل الجميع بصدر رحب لا تسيء الظن بمن أتى إليها وتفتح له ذراعيها بالترحاب . 


ولكن كل من حاول أن الإساءة إليها، أو يعتدى على حريتها أو ينال من كرامتها دفن تحت أقدامها، فهى جميلة مع الجميل وعزة نفسها وقوة شخصيتها وشدة بأسها أقوى من وصفأو تعبير . 

مرت عليها حروب وغزوات وحاول تجار الدماء النيل منها وكسرها ولكن كانت تفاجئهم بما لم يتوقعون . 

من حروب الفراعنة والهكسوس وغزوات الرومان والحكم العثماني والحملات الصليبية، وغزو التتار والاحتلال الفرنسي والاحتلال الإنجليزى ثم العدوان الثلاثى والاحتلال الإسرائيلى وأخيرا العصابات المتطرفة والفكر التكفير العلمانى كل ذلك جعلته ذكرى وتاريخصا حافلًا على قوتها وعظمتها وانتصاراتها على كل من سولت له نفسه أن يجتاح مصر . 

مصر مقصد الأنبياء، تزوج منها خليل الله إبراهيم وتربى بها الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم نبى الله يوسف ابن يعقوب ابن إسحاق ابن إبراهيم عليهم السلام . 

تربى فيها نبى الله موسى وفيها تجلى الله جلا وعلا على جبل الطور هاجر إليها نبى الله عيسى ووالدته السيدة مريم البتول تزوج منها خير خلق الله أجمعين . 

كرمها الله على سائر الأوطان وجعل بها نهًرا من أنهار الجنة وهاجر الله أى بيت النبى صلى الله عليه وسلم . 

جميع البشر من جميع أنحاء العالم عندما يمتلكهم الخوف يأتون إلى مصر وتطمئن قلوبهم ويأنسوا بأهلها، بالأمس القريب أقام بها اليونانيون والإنجليز أثناء الحروب العالمية، وأتى إليها الإخوة العرب عندما حدث لديهم حروب، العراقيون والسوريون والكويتون واليمنيون والليبييون والتوانسة والفلسطنيون كل هؤلاء أتو إلى مصر لينعموا بأمنها وقد شملتهم بعطفها واحتضنتهم بين ذراعيها فهى دائما مبتسمة تقبل كل حبيب وتمحو كل عدو وخسيس، حفظك الله يا أجمل أم ويا أجمل وطن ويا أطهر أرض . 

*خبير تربوى