رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
الأحد 12/نوفمبر/2017 - 02:36 م

«دماء على رمال سيناء» كتاب جديد يكشف خفايا جماعات الإرهاب فى مصر (3/3)

«دماء على رمال سيناء»
أحمد سلطان
aman-dostor.org/1270

دماء على رمال سيناء يضع روشتة علاج الإرهاب فى مصر بالمستندات.. كيف يجند داعش عناصره داخل مصر؟


 الأفراد هم الحلقة الأهم فى التنظيمات الإرهابية، فبمجرد وجود الأفكار العنيفة فى أذهان بعضهم يكفى لتحويل مناطق بكاملها إلى خراب، هذا الإرهابي يدخل لـ" التنظيم" عبر بوابة التجنيد. يكشف كتاب دماء على رمال سيناء، الطريقة التى تقوم بها الجماعات الإرهابية بتجنيد عناصرها اعتمادًا على وثائق كتبها القيادي السابق بتنظيم القاعدة عبد الله العدم، وسقطت فى قبضة الأجهزة الأمنية لدى قيامها بمداهمة منزل عبد الرحمن إسكندر أحد المتهمين فى قضية "تنظيم الظواهري".  

يوضح الكتاب رحلة البحث عن «مجند»جديد في التنظيم تبدأ داخل غرفة مغلقة، تبدأ ، شريطة أن يكون طيّعاً غير متّصف بالجدل، وليس لديه خلفيّة إيديولوجية أخرى، يسهل تشكيله بعجينة «تكفيرية» ممزوجة بتأويلات دينيّة متهافتة. وهم يخاطبون «المستجد» منهم بقولهم: «ألا ترى كيف وصلت بأمتنا الحال والمآل؟ لن تعود لهذه الأمة عزتها إلا بتنظيم قوي، ولا تأتي هذه القوة إلا بقادة يُسمع لهم، ويُطاعون، وإن شققت عصا الطاعة فإنّك بذلك مفتون». وهكذا يوضع «المستهدف» في قفص التنظيم، ويُعزل شعورياً عن مجتمعه ليعيش في وسط «إخوانه»... حيث يقولون له: «لا تقرأ إلا لمن نُقرّه لك، ولا تثق إلا في قادتك.. نحن نتعرض لمؤامرة كونية، وما الاضطهاد الذي نتعرّض له إلا امتداد للاضطهاد الذي وعد الله به عباده المؤمنين».

 يتحول المجند إلى كتلة من المتفجرات يتطاير جسده مع شظايا القنابل، لكن بعد أن يحصد معه نفوس الأبرياء، الذين سيسألونه –لا شك- يوماً بأيّ ذنب قتلتنا. يبدأ الإرهابيون التجنيد بالتحري عن "المجند" بشرط أن يكون تاريخه ناصعاً أبيض، ليس عنده أسبقيات، أو نقاط ضعف من الممكن أن تستغلّها الأجهزة الأمنية وتستثمرها في الضغط عليه في المستقبل. بعد اختيار الشخص يبدأ تدريبه أمنيا وعسكريا ليتحول بشكل كامل إلى "شخص إرهابي". 

لكن كتاب دماء على رمال سيناء اكتفى بما تضمنته «وثائق العدم» ولم يشر إلى طرق أخرى للتجنيد كما لم يكشف النقاب عن آلية تزكية الأفراد داخل التنظيمات الإرهابية والتى تعد بمثابة تأشيرة عبور للأفراد الجدد إلى داخل التنظيم الإرهابي.  
على هذا «الدستور الإرهابي» سار عدد كبير من المجموعات الإرهابية بعد 30 يونيو، فأسست تنظيمات إرهابية مرتبطة بمجموعة من العلاقات المشتركة. يقول الكتاب: تم ربط أطياف الخلايا والسرايا والجماعات كافة ب(3) روابط هي: الاسم المشترك والبيعة، والعقيدة المشتركة، والهدف المشترك، عن طريق نشر فكر الجهاد المسلح، وتعبئة الشباب، وتوجيههم إلى ضرب الأهداف المعادية، وذلك لتحقيق المردود السياسي، والهدف، ثم إرشاد الشباب إلى أن تَعدّ كل مجموعة نفسها بنفسها على ما يلزم من العمل العسكرى، بدءاً من أساليب المقاومة الشعبية، وانتهاءً بالعمليات الاستراتيجية المعقدة، ومروراً بكلّ أشكال ومستويات عمليات العصابات، سواءٌ كانت في المدن أم في الأرياف. وتتكون كل سرية من فرد أو أكثر، وتكون وحدة مستقلة يرأسها أميرها، ويدبر شؤونها، وتتجه للعمل العسكري مباشرة، ولا تتجه لأي شكل من أشكال التنظيم والدعوة والتحريض، وسوى ذلك من أعمال الجماعات السرية، بل تختار هدفها وتهاجمه، وتبلغ أي وسيلة إعلام باسمها الخاص الذي اختارته، وتعلن مسؤوليتها عن العمل الذي قامت به. هذا ما أوجد جماعات متنوعة؛ مثل: أجناد مصر، وأنصار بيت المقدس وغيرها، بمعنى أن ذلك هو جمع جهد أصحاب الجهاد الفردي، وبقايا التيار الجهادي، وأنصاره، والمتعاطفين الجدد، وتحويلها إلى ظاهرة عنف مسلح. ربما كان يجدر بالمؤلفين الإشارة إلى أن الأجهزة الأمنية المصرية نجحت فى تفكيك كل هذه المجموعات، لأن أفرادها لم يكونوا على قدر عالى من الاحترافية بالرغم من اعتمادهم على نفس الطريقة التى اعتمد عليها تنظيم القاعدة فى وقت سابق. 

 التنظيمات الإرهابية تسعى لـ"حصار مصر"
 لم يقتصر نشاط الجماعات الإرهابية على الداخل المصري، حيث برز التهديد الأكبر لمصر عبر الحدود الغربية مع ليبيا التى حوت داخلها أكثر من فصيل إرهابي مسلح.

 يوضح المؤلفان أن: البيئة الليبية الفاشلة وفرت ملاذاً آمناً للعناصر الجهادية المصرية الهاربة؛ وسهلت انتقال المقاتلين منها إلى العراق والشام، ومن الدول الأفريقية المجاورة، عبر البحر، أو الطائرات، أو عبر الحدود البرية. فعلى سبيل المثال. 

إن هشام عشماوي، المقدم السابق في الجيش المصري، ومؤسس كتيبة «المرابطين»، المتورطة في أكثر من عملية إرهابية في مصر، يقيم الآن في مدينة درنة، ويشرف على المجلس العسكري لكتيبة شهداء بو سليم، التابعة لتنظيم القاعدة، كما يوجد معه، عمر رفاعي سرور، المفتي الشرعي الآن للتنظيم بليبيا، ومن خلال هذه الكتيبة يتم إيفاد المقاتلين لمصر.

 تضمن كتاب دماء على رمال سيناء رسمًا لخريطة الجماعات الإرهابية التى تحاصر مصر، ومن بينها مجلس ثوار درنة وإمارة سرت الداعشية وكتيبة راف الله السحاتي بالإضافة لتنظيم أنصار الشريعة الليبي الذي اغتال السفير الأمريكي فى بنغازي.  

لكن الكتاب فى هذه النقطة، يعد مرجعًا مبدأيا يشرح حالة وجدت على الأراضى الليبية لفترة وتغيرت بفعل عوامل وتدخلات عديدة، فمثلا خلال العام الجاري أعلنت جماعة أنصار الشريعة حل نفسها بعد مقتل قائدها محمد الزهاوي بشهور، بينما نجحت قوات البنيان المرصوص المحسوبة على حكومة طرابلس فى طرد مسلحي داعش من مدينة سرت، وبالتالى أصبحنا أمام أزمة جديدة هي «العائدون من ليبيا». 

 معسكرات الجهاديين على حدود مصر  
يكشف الكتاب أسرار معسكرات تخريج الإرهابيين على الحدود المصرية، قائلًا " على الحدود الغربية لمصر (3) معسكرات كان، إلى وقت قريب، يقودهم مصريّون هاربون تمّ القبض على أحدهم، وهو ثروت صلاح شحاتة، أحد قادة تنظيم الجهاد". تضمنت خريطة المعسكرات الإرهابية بحسب ما ورد فى كتاب دماء على رمال سيناء 8 معسكرات هي مُعَسكَر الزِّنْتَان، الذي يخْضَع لإدَارَة تَنْظيـم أنْـصَار الشَّرِيعَة في لِيبيَا، ومِنهُم القِيَادِيّ يُوسِف جـهَانِيّ، وقد خَرَجَت منه مَجمُوعة قَامَت بِعَمَلِيّة منشأة عين أمناس النفطية جنوب الجزائر الواقعة قرب الحدود مع ليبيا، مُعَسْكر أبُو سلِيم وأشرِف عليهِ أبُو دُجَانة الـمَوْجُود حالِيّاً في شَـمَال غَرب سُورِية، وهُو مُـخْتَصّ في تحضِير الانتِحارِيِّين، ثكْنَة الجَبَل الأخْضَر دَاخِل مَرْكَز القِيَادَة العَسْكَرِيَّة للجَـمَاعة اللِّـيـبِـيَّـة الـمُقَاتِلَة، بِجِوَار مدِينَة درنَة، وهُو الـمُعَسْكَر الأكثَر تَطَوُّراً وتَجْهِيزاً، ويَعْمَل بِنِظَام الدّوَرَات وِفقَ أُسُس أكادِيمِيّة، ويَخْتَصّ بِصُنع وتَفكِيك الـمُتَفَجِّرَات، وتَرْكِيب الـمَوَاد الــسَّامة، إضَافَةً إلَـى التَّدرِيب عَلى مُختَلف أنوَاع الأسْلِحَة، مُعَسْكَر الإخْوَان، ويَقَع مَقَرُّهُ في مِنطَقة بوفَاخِر في بنغازي، ومِنهُ خَرَجَت طَلاَئِع غُرفَة عَمَلِيَّات ثُوَّار لِيبِيَا، التِي اخْتَطَفَت رَئِيس الوُزراء علي زِيدَان بِسَبَبِ رَفْضِهِ إدَانَة الإطَاحَة بِمُرسِي العَيَّاط، وزِيَارته لِــمِصر، مُخَيَّم للسَّلَفِيَّة الجهادية، ومقرّه في منطقة الليثي في بنغازي، ويُشرِف عَليه عَبد البَاسِط عَزُّوز مُستَشَار الظَّوَاهرِي، مُعَسكر مدينة سرت، وتحديداً في منطقة الظهير، التي تبعد عن وسط المدينة مسافة (15) كيلو متراً، وهو أحدث هذه المعسكرات، ويتمتع بأهمية كبيرة بِسبَب نَوْعِيَّة التّسلِيح فِيه، وخِبرَات الـمُدَرِّبِين من مُختَلَف الجِنْسِيَّات، ويشهد حركِيَّة مهمّة وكثِيفة، ويُعدّ هذا المعسكر الرابط الرئيس بين مختلف معسكرات الجهاديين في ليبيا، معسكري الفزان وأبو المهاجر الليبي. كان الإرهابيون يتخرجون من تلك المعسكرات ثم يتم تهريبهم إلى مصر بعد ذلك لتنفيذ العمليات الإرهابية، وهو ما وثقه الكتاب عبر عدد من البيانات الصادرة عن الجيش المصري، وعلى نفس دروب التهريب، حاول قيادات جماعة الإخوان الهرب من مصر.

 يذكر "دماء على رمال سيناء" أنّ أهمّ طريق استخدمته قيادات الجماعة للهروب خارج مصر هو أسوان، حيث نحو (80%) من عمليات الهروب تمّت عن طريق الحدود السودانية - المصرية إلى ليبيا، ومن قبل جرى ضبط (5) من قيادات (الإخوان) وأنصارهم، من بينهم صفوت عبد الغني، القيادي في الجماعة الإسلامية، أثناء محاولتهم الهروب إلى السودان، وأيضاً رئيس الوزراء الأسبق في حكومة الرئيس الإخواني السابق مرسي، هشام قنديل، وهناك من نجحوا في الهروب، ومنهم حسين عبد العال، ورفاعي طه، ومحمود حسين، وغيرهم.  

الأسباب الحقيقية لنجاح عمليات التهريب تتمثّل في اختراق بعض رجال حرس الحدود عن طرق الأموال، فصفوت عبد الغني وحده قدم لأحد الضباط (2) مليون جنيه، لكن الرجل أبلغ عنه. تتمّ عملية الهروب عبر عدّة طرق بريّة أهمّها طريق ارقين الحدودي، وطريق درب الأربعين، وحلايب شلاتين، حيث تتخذ الجمال والسيارات طرقاً وممراتٍ داخل دروب الصحراء المعروفة لدى القبائل الموجودة هناك، والتي من أهمّها قبائل الرشايدة. 

 ويبتعد المهرّبون مسافة (10) كيلو مترات عن نقاط التفتيش الحدودية الموجودة هناك، ثمّ يتمّ نقل البشر، وكميات السلاح عبر بحيرة ناصر، ومدينة أبوسمبل السياحية.  

يسلك المهربون طريق درب الأربعين بين مصر والسودان بواسطة الجمال (الإبل)، وتستغرق الرحلة حتى الوصول إلى مدينة دراو وسط محافظة أسوان نحو (40) يوماً كاملة. تتمّ عملية الهروب عبر عدّة طرق بريّة أهمّها طريق ارقين الحدودي، وطريق درب الأربعين، وحلايب شلاتين، حيث تتخذ الجمال والسيارات طرقاً وممراتٍ داخل دروب الصحراء المعروفة لدى القبائل الموجودة هناك، والتي من أهمّها قبائل الرشايدة.

 ويبتعد المهرّبون مسافة (10) كيلو مترات عن نقاط التفتيش الحدودية الموجودة هناك، ثمّ يتمّ نقل البشر، وكميات السلاح عبر بحيرة ناصر، ومدينة أبوسمبل السياحية. يسلك المهربون طريق درب الأربعين بين مصر والسودان بواسطة الجمال (الإبل)، وتستغرق الرحلة حتى الوصول إلى مدينة دراو وسط محافظة أسوان نحو (40) يوماً كاملة. يؤخذ على الكتاب أنه أعاد تسليط الضوء على مجموعة داعش فى أرض الكنانة وغيرها من المجموعات التى انتمت لتنظيم أجناد مصر مثلا، فى فصول لاحقة رغم أنه بوب لها فصول خاصة بها وكان من الأولى أن يذكر جميع التفاصيل المتعلقة بهذه الجماعات فى سياقها بدلا من إضافة فصول فى آخره عنها.

 رغم أن الكتاب سلط الضوء على كتائب العمليات الإخوانية النوعية، وذكر أن جرت إعادة هيكلة الجماعة، وتفكيك الكتلة التنظيمية الجامدة التى قادات الإخوان لسنوات، من خلال عملية إحلال واستبدال للقيادات الهاربة، أو المسجونة. إلى أنه لم يذكر تفاصيل كافية عن كيف اتجهت تلك المجموعات الإرهابية للعمل المسلح ومن الذي مولها ومنحها التقسيم الإداري الخاص بها الذي أسفر لاحقا عن بروز تنظيمات مثل لواء الثورة وحسم. 

 الأمن المصري «يد تحارب وعقل يواجه»
 تطرق المؤلفان إلى العقلية الأمنية المصرية فى التعامل مع التنظيمات الإرهابية قائلين: تبدأ الأجهزة الأمنية المصرية بحصرِ محاور عمل التيارات الإسلامية كافةً، لتكوين تصور واضح عن هذه التيارات يكشف عن هيكلها الإداري، وتكوينها الفكري، وقوتها العددية، وانتشارها الجغرافي، ومراكز نشاطها، ومصادر تمويلها، وطبيعة علاقاتها بعضها ببعض، أو بغيرها من التيارات، ما يوضح عوامل قوّتها وضعفها، ومراكز القوى والمفاصل الأساسية لها، ثمّ يقوم بتجميع مكثف للمعلومات عن هذه المحاور باستخدام آليات متعدّدة لجمع المعلومات، مثل: الاستدعاءات، والاختراقات، والمراقبات، والمداهمات، والتحقيقات، ثمّ يقوم بتفريغ المعلومات في ملفّات، تمهيداً لتكوين تصور واضح عن التيارات الإسلامية المختلفة، ومن ثَمَّ يصنّف هذه التيارات، ويحدّد السياسة الأمثل للتعامل معها، فيبدأ في استئصالها، أو إضعافها، بوساطة سياسة تقوم على تجفيف الروافد البشرية، والمالية، والفكرية، التي تغذيها، وتكفل لها الاستمرار والبقاء. ثم انتقل لاحقًا إلى عملية إسقاط طائرة الركاب الروسية فوق شبه جزيرة سيناء، لكنه لم يذكر تفاصيل دقيقة عن عملية إسقاطها رغم اعتراف داعش فى مجلة دابق بأنه تم إسقاطها عبر قنبلة صغيرة زرعت داخل علبة مشروبات غازية بواسطة أحد الإرهابيين.

 روشتة علاج الإرهاب: أكمنة متحركة وتنمية سيناء 
 أهم ما تضمنه الكتاب فى ثلثه الأخير، هو روشتة علاج الإرهاب فى سيناء، التى صيغت ببراعة وتضمنت التأكيد على تحويل الأكمنة الثابتة إلى أكمنة متحركة، ووضع كاميرات في كلّ الأماكن والشوارع الحسّاسة، وفي أماكن الارتكازات، والأماكن المرجّح الهجوم عليها. وأكد المؤلفان أن هناك خلايا إرهابية نسوية، في سيناء ولها دور كبير جداً في كلّ العمليات الأخيرة، فهنّ من يزرعنَ العبوات الناسفة، مطالبا بتوفير شابة من الخدمات الطبية في مستشفى العريش العسكري على بعد خطوات من الكمين، لتقوم بتفتيش أيّ امرأة في غرفة منفصلة بكلّ احترام وإنسانية، لأن تفتيش النساء بالشكل الاعتيادي الذي يحدث يثير البدو. كما طالب المؤلفان بفتح معبر رفح بشكل اعتيادي، والسماح بعبور الأفراد، والبضائع، مع تعديل في ملحق اتفاقية المعابر، لاستخدام معبر رفح للبضائع، أو التنفيذ بشكل سيادي منفرد للدولة المصرية، بعد الاتفاقات والتفاهمات بين مصر وحماس وفتح. وأشار المؤلفان إلى مصر، تحديداً، لا توجد فيها بيئة حاضنة لتنظيم داعش؛ مثل: العراق، وسورية، وليبيا، لكن توجد فيها بيئة منتجة لهذا التيار على المجمل، هذه البيئة تحتاج إلى بحث مفصل عن كيفيّة إنتاجها لداعش يومياً، محذرين من أن الفشل في مواجهة أفكاره، يمكن أن يتسبب فى تحول بعض المناطق في مصر من منتجة إلى بيئة حاضنة، تتضاعف فيها أعداد التكفيريين والجهاديين، مطالبين بتنمية حقيقية لسيناء وعدم إهمال هذا الجانب نظرًا لفاعليته فى مواجهة الإرهاب.  

ربما سيعتبر كتاب دماء على رمال سيناء مرجعًا مهمًا يؤرخ لفترة دامية فى تاريخ مصر، إلا أنه ينبغى أن تتضافر جهود الباحثين والمتخصصين لاستكمال المسيرة وتشريح ظاهرة الإرهاب الجديد فى مصر والعالم ووضع أفضل السبل لمواجهتها.