رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الأربعاء 18/يوليه/2018 - 05:09 م

"المساجد".. عيون أردوغان في أوروبا للتجسس على معارضيه

أردوغان
أردوغان
أحمد الجدي ومحمود إبراهيم
aman-dostor.org/12317

كشف موقع "عين أوروبية على التطرف" المتخصص في مكافحة الإرهاب تفاصيل حيلة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لاكتشاف العناصر المؤيدة لعدوه اللدود فتح الله كولن خارج تركيا وبالتحديد في أمريكا وأوروبا تمهيدا لمعاقبتهم ومعاقبة أسرهم.

وأكد الموقع الأوروبي أن الرئيس التركي لجأ إلى تجنيد الائمة الأتراك الموجودين في كل مساجد أوروبا وبالتحديد المساجد التي أشرفت عليها بنائها جمعيات تركية من أجل الحديث مع المواطنين الأتراك في كل دولة واستدراجهم لمعرفة ما إذا كان انتمائهم للدولة التركية ورئيسها أردوغان أم للمعارض البارز الذي يعيش في أمريكا كولن.

وكشف الأمن الدنماركي في أبريل الماضي اكتشافه وجود إمام مسجد تركي لأحد المساجد الدنماركية يقوم بإرسال تقارير أمنية في عدد من أبناء الجالية التركية في الدنمارك تتعلق بمواقفهم من النظام التركي وما إذا كانوا يؤيدون حركات وكيانات معارضة للنظام أم لا.

يذكر أن تركيا تسيطر على معظم الجمعيات والمراكز الإسلامية في أمريكا وأوربا كما أن تلك الجمعيات هي التي تقوم ببناء المساجد الإسلامية الكبرى هناك، وتعتبر دولة ألمانيا هي أكبر دول أوربا احتواء على أتراك بأراضيها بخلاف وجود العشرات من المساجد التركية بها التي تستخدم لخدمة الرئيس التركي أردوغان وجماعة الإخوان الإرهابية.

واتهمت عدة تقارير غربية، تركيا باستخدام المساجد في التجسس والحشد السياسي على المعارضين.

ونشر موقع قناة فوكس نيوز الأميركية، معلومات عن مركز "ديانت"، الديني في ولاية ميريلاند، خارج واشنطن العاصمة، لافتًا إلى أنه تم بناء المسجد بدعم قوي وتمويل من الرئاسة التركية للشؤون الدينية بمبلغ 110 مليون دولار عام 2016، ضمن خطة أردوغان لبناء المساجد والمراكز الدينية التابعة لها في جميع أنحاء العالم.

ويقول ديفيد ل. فيليبس، مدير برنامج بناء السلام والحقوق في معهد دراسات حقوق الإنسان بجامعة كولومبيا- بحسب ما نشرت "سكاي نيوز"، فإن "هذه المساجد ليست أماكن عبادة"، لافتًا إلى أنها مراكز للتعبئة السياسية في ثوب مدارس دينية، وهي تنشر التطرف وتشوه الدين لدى الشباب.

وبحسب التقارير، فإن مركز ميريلاند، هو واحد من 20 مسجدًا تحت مظلة ديانت التي تتخذ من العاصمة التركية مقرا لها، وتقوم بتعيين الأئمة والموظفين.

ويقول أحد الصحفيين الأتراك إن الناس يخشون من تعرضهم للمضايقة أو الترهيب أو الاعتداء. هذا ما يحدث في جميع المساجد التي تمولها ديانت في جميع أنحاء الولايات المتحدة". ويضيف: "يخشى الناس أن يتم اختطافهم".

من جانبه، حذر عبد الله بوزكورت، رئيس مركز استكهولم للحرية، وهي منظمة أنشأها مجموعة من الصحفيين الأتراك الذين يعيشون في المنفى الاختياري بالسويد، من أن أفراد الأسرة والأقارب الذين يبقون في تركيا ينتهي بهم الأمر لدفع ثمن مراقبة ذويهم في الخارج.

ويقول إن جمع المعلومات الاستخبارية وغير القانونية في الشتات تشمل "جميع المنتقدين والمعارضين، فهم عرضة لخطر السجن إذا أرادوا العودة إلى تركيا، ومصادرة أصولهم، وحبس أقاربهم".

وبحسب أحمد يايلا ، الأستاذ المشارك في مركز الدراسات الأمنية بجامعة جورج تاون ومدرسة إدموند، فقد أجرت "ألمانيا وبلجيكا والنمسا وهولندا وسويسرا والنرويج والسويد تحقيقات حول الأئمة الأتراك، الذين عينتهم ديانت، بسبب التجسس لصالح المخابرات التركية ضد المواطنين الذين يعيشون في بلادهم،  وتعتبرهم الحكومة معارضين لأردوغان".

وأعلن مسؤولون نمساويون مؤخرا أنهم سيغلقون سبعة مساجد، ويزيلون ما يصل إلى 60 إماما تمولهم دول أجنبية، وذلك لمواجهة التطرف.