رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
السبت 11/نوفمبر/2017 - 01:46 م

«دماء على رمال سيناء» كتاب جديد يكشف خفايا جماعات الإرهاب فى مصر (2/3)

«دماء على رمال سيناء»
أحمد سلطان
aman-dostor.org/1225

هوية منظر الإرهاب الأبرز أبوبكر ناجي.. وكواليس العلاقة بين الإخوان والجهاديين جذور الإرهاب الممتدة من سيناء لغزة بعد أحداث «ابن تيمية» 


 كثيرون هم الذين كتبوا عن الجماعات الجهادية الجديدة خلال الفترة من 2013 وحتى العام الحالي، لكن قلة منهم هي التى أدركت الفوارق بين جماعات العنف المسلح التى تشكلت فى هذه الأثناء، ومن بين هذه القلة مؤلفوا كتاب دماء على رمال سيناء ماهر فرغلى وصلاح حسن.

 يمتاز الكتاب بلغته المبسطة التى تقترب إلى حد كبير جدًا من اللغة الصحفية التى يكتب بها الباحثان، وتجتذب تلك اللغة القارئ منذ المرة الأولى فينتقل بين فصول الكتابة بسلاسة دون أن يدرى إلى أن يتوقف عند «الخاتمة».

 تحت عنوان التوحش فى سيناء، يورد المؤلفان القصة الكاملة لـ«التنظير والتنظيم» اللذان نتج عنهما «الإرهاب الجديد»، فيسلطان الضوء على كتاب إدارة التوحش الذى كتبه مجهول يكنى بـ«أبو بكر ناجي» ويعد هذا الكتاب دستور داعش والتنظيمات الإرهابية خلال الفترة الماضية لأنه وضع تصورًا عاما للعمل الإرهابي فى أنحاء العالم.

 يحسم دماء على رمال سيناء الجدل حول شخصية منظر الإرهاب الأشرس أبوبكر ناجي، كاشفًا أنه هو «محمد خليل الحكايمة» القيادي بتنظيم القاعدة، وهو مصري يكنى بـ«أبوجهاد» كان من بين أعضاء الجماعة الإسلامية فى أسوان واعتقل فى قضية الجهاد الكبرى المعروفة بـ«اغتيال السادات» لكنه أفرج عنه فى وقت لاحق وسافر إلى أفغانستان وشارك فى الحرب ضد الجيش السوفيتي هناك، وانضم للقاعدة منذ حوالى 12 عاما، اعتمد الباحثان فى كشف هوية «ناجي» على معرفتهم الشخصية به ولقائتهما بكثيرين ممن عرفوه أو اعتقلوا معه، ومما لاشك فيه أن معايشة الشخصية ومعرفتة خباياها جدير بتعريفك بـ«أسلوب كتابتها».  

يلخص المؤلفان وجهة نظر أبو بكر ناجي في نقاط محدّدة هي: استراتيجية عسكرية تعمل على تشتيت جهود وقوات العدو، واستنزاف قدراته المالية والعسكرية، واستراتيجية إعلامية تستهدف وتركز على فئتين؛ فئة الشعوب، حيث تدفع أكبر عدد منهم للانضمام إلى الجهاد، والقيام بالدعم الإيجابي، والتعاطف السلبي ممّن لا يلتحق بالصف، والفئة الثانية جنود العدو أصحاب الرواتب الدنيا لدفعهم إلى الانضمام إلى صفّنا، أو، على الأقل، الفرار من خدمة العدو.

 ومن المعروف أن التنظير دوما يوجد عندما تنشأ التنظيمات، فإدارة التوحش فى سيناء لم تبدأ إلا بعد وجود عدد من الجماعات الإرهابية «المصرية - الغزاوية» وفى هذا السياق يقول المؤلفان إن «ملاحقة» حماس لنشطاء السلفية الجهادية بعد أحداث الاقتتال فى محيط مسجد ابن تيمية 2010 دفعهم للمغادرة والتخفى فى سيناء وتأسيس جماعات إرهابية جديدة فى تلك البقعة من الأراضى المصرية، لكن المؤلفان وقعا فى خطأ الخلط بين الجماعات الجهادية والجماعات المقاومة الأخرى مثل ألوية الناصر صلاح الدين التى تنشط فى غزة التابعة للمقاومة فى غزة.  

يقول الكتاب: تماهت جماعات غزة وسيناء، وتداخلت بعضها مع بعض، مثل لجان المقاومة الشعبية «كتائب الناصر صلاح الدين»، ومؤسسها جمال أبو سهدانة، ثمّ تنظيم جيش الإسلام بقيادة ممتاز دغمش، ومجلس شورى المجاهدين «أكناف بيت المقدس»، وتنظيم جيش الأمة بقيادة أبي النور المقدسي، الذي قتلته «حماس» في مسجد ابن تيمية في رفح. بالطبع كانت الفصائل فى غزة مقصدًا لكثير من الإرهابيين الذين دخلوها متخفيين لتلقى التدريبات العسكرية والحصول على سلاح، لكن خلال الفترة الماضية، حظرت السلفية الجهادية فى غزة على مقاتليها الانتماء للفصائل بتهمة أنها «غير إسلامية» والدخول فى صفها قد يوقع الأفراد فى الردة، فضلا عن الحكم بردة فصائل فلسيطنية بعينها مثل كتائب أبو على مصطفى. وفى نفس الوقت الذى سلط فيها الكتاب الضوء على نشأة الإرهاب فى سيناء، ركزوا على إيضاح الجذور المشتركة لداعش فى أرض الكنانة وهو التنظيم الآخر الذي شكله توفيق فريج وقاده أبوعبيدة الطوخى الذي قتل فى اشتباك مع قوات الأمن المصري في 2015. 

 «ميدان التحرير».. هنا نشأت الأجيال الجديدة للإرهاب  
يضيف الكتاب: في ميدان التحرير، الذي كان يحرص توفيق على الانتظام في الحضور إليه، أيام الثورة على مبارك، التقى رفقاء السجن من السلفية القاهرية المنسوبة، في الأغلب، إلى تيار الحركيين، أو أتباع الشيخ رفاعي سرور، الذين انبثقت منهم، فيما بعد، ما يسمّى (الجبهة السلفية)، و(حازمون)، وحركة (طلاب الشريعة)، وغيرها من المجموعات الأخرى. قابل توفيق محمد علي عفيفي بدوي ناصف، ومحمد بكري هارون، والأول حاول أن يذهب إلى الجهاد في العراق، إلا أنّه فشل، فبقي في اليمن مدة (3) أعوام حتى تمّ ترحيله، وسجنه، مع رفقائه فيما بعد: توفيق، وبكري هارون، وأبو عبيدة، ومحمد السيد منصور الطوخي.

 لعل الهوامش الموجودة فى فصل الكتاب المعنون بـ«فرع سيناء وأرض الكنانة» أهم من المذكور فى الصفحات الرئيسية للفصل نفسه، حيث تشرح هذه الهوامش تأسيس كتيبة الفرقان على يد أحد أعضاء هيئة التدريس بجامعة السويس هو محمد نصر وسعي التنظيم الإرهابي لنسف مقر النايل سات واستهداف المجري الملاحي لقناة السويس واستباحة أموال ودماء الأقباط، وبالطبع كان يجدر بـ«المؤلفان» الإشارة إلى أن مثل هذه الأفكار كانت الأساس الفكري والمنطلق لتأسيس تنظيم جنود الخلافة فى مصر الذي تبنى تفجير الكنيسة البطرسية فى ديسمبر 2016 وكنيستي طنطا والإسكندرية في أبريل 2017. كما يحكى «دماء على رمال سيناء» قصة تفكك تحالف الإرهاب بعد تهاوى قيادته فى ذات الفصل ناقلصا عن تحقيقات النيابة العامة: اعترف بدوي ناصف، في التحقيق معه، فيما بعد، بأنّه نجح في تشكيل خلايا في المطرية في القاهرة، والقليوبية، والجيزة، وكفر الشيخ، والمنصورة، والسادس من أكتوبر، وقنا، وبني سويف، والشرقية. وكان يرسل المجندين الجدد لتلقي التدريبات في سيناء، وقدّم لهم أحد السعوديين تمويلاً قدره (220) ألف دولار، كما جمع لهم أحد الأعضاء تبرّعات داخلية زادت على (200) ألف جنيه، وقاموا هم بالسطو على سيارات لمسيحيين، ومحلات صرافة، وشاحنات نقل أموال.

 أتاح ذهاب أعضاء من الجهاد الإسلامي و(حازمون) إلى سورية، وتفكيك بعض المجموعات، مثل مجموعة محمد جمال، إلى انضمام العناصر الهاربة، والعائدة، إلى الجماعة المسلحة الوحيدة المنظمة، وهي بيت المقدس، التي بدت، مع وجود فرع لها في باقي المحافظات خطرة بشكل كبير، فقاموا بعدّة تفجيرات ناجحة لمديريات أمن القاهرة، والدقهلية، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق، محمد إبراهيم، وقتل ضابط الأمن الوطني محمد مبروك. عقب إعلان البغدادي الخلافة، وبيعة بيت المقدس له، والقبض على بكري هارون، ومحمد علي عفيفي، ومقتل أبو عبيدة الطوخي، أصبح التحالف بين جماعة بيت المقدس في سيناء ومجموعات المحافظات هشاً للغاية، فانفصل همام محمد محمد أحمد عطية، ليشكل جماعة «أجناد مصر»، وهشام عشماوي ليشكّل «المرابطين»، وتنظيم الدولة في أرض الكنانة، أو في برّ مصر، وهو بايع البغدادي، إلا أنّه شكل ذاته فرعاً منفصلاً عن التنظيم، الذي أطلق على نفسه فيما بعد (ولاية سيناء). يشرح المؤلفان فى الفصل التالي هيكل التنظيم الإرهابي ولجانه المختلفة وتقسيمه لمناطق العمل فى مصر لكن على عكس الفصل السابق لم يلجأ "فرغلي وحسن" إلى الاستعانة بالرسوم التوضيحية والانفوجراف التى تعد أفضل بكثير من السرد الكلامي فى توضيح مثل هذه الأمور.

 يلمح الكتاب فى الفصل السابع عشر إلى استفادة الجهاديين من فترة حكم الإخوان، وعلاقة «اللعب بالنار» موضحًا أن عدد من عناصر الإخوان انضموا للتنظيمات الإرهابية الجديدة ثم ينقل عن علاء شتا الجهادي الذى أخرج الرئيس المعزول وقيادات جماعة الإخوان من السجن حديث له قال فيه أنه وصله خبر من «أخ» يقول أن هناك حدث كبير سيحدث فى مصر يوم 25 يناير 2011 ثم يصف المؤلفان العلاقة بين الطرفين فى هذا التوقيت بـ«علاقة المصلحة» حين استخدمت الإخوان الجهاديين لمصلحتها.

 الإخوان والجهاديين.. «المصلحة تحكم»
 ينقل الكتاب عن القيادي الجهادي عن علاء شتا تشبيه لحالتهم في الصراع مع النظام السابق بأنّهم «كانوا كالذي يدفع عربة إلى الأمام في منزلق وعر، فإذا تراجعوا لحظة داستهم العربة، وقضت عليهم»، وبدا أن «الإخوان» وظّفت الجهاديين لمصلحتها في صراعها مع النظام السابق، وأملت معظم العناصر الجهادية، التي كثّفت وجودها في ميدان التحرير، في أنّ هذه الثورة ربما حوّلت مصر إلى دولة إسلامية خالصة وفق رؤيتها لشكل الدولة الإسلامية، وطبيعة المجتمع المسلم. أثناء «حكم مرسي» نجح الجهاديون فى الحصول على أسلحة وذخائر متطورة من ليبيا والسودان ونقلوها إلى داخل مصر وسط غض رئيس الإخوان محمد مرسي لبصره عنهم وعدم اتخاذه أي قرار بالقبض عليهم بالرغم من تقارير الأجهزة السيادية التى رفعتها إليه حول الشبكة الإرهابية فى ذلك التوقيت.  

لاحقًا أصدر مرسي أمرًا بتوقيف الشبكة التى قادها محمد الجمال القيادي بالقاعدة لأن المخابرات الأمريكية كشفتها وربطت بينها وبين مقتل السفير الأمريكي فى بنغازي. ينقل كتاب دماء على رمال سيناء أحاديث لعدد من القيادات المحسوبة على التيار الجهادي عن صداماتهم مع الإخوان واتفاقتهم معهم من بينهم عادل عوض شحتو الذى كان من المفترض أن يفجر جنازة الرئيس السادات فى 1981 والذى تصادم مع الإخوان بعد خروجه من السجن عقب 25 يناير 2011.

 قال شحتو فى حديثه للمؤلفان: خرجت بجميع الأفكار التي دخلت بها، ولم أنزلق في «فخ» المراجعات الفكرية، وكنت أقول إنّ فرعون مصر مثله مثل الفرعون السادات، وعبد الناصر.  

أوضح شحتو: كلّهم كانوا كفاراً مرتدين، كفر أكبر يخرج عن الملة؛ لأنهم يحكمون بشريعة الشيطان، أو بآلهة العصر التي هي الديمقراطية، التي هي دين اليهود والنصارى.

 استطرد: بعد خروجنا من السجن، دخل معظم أبناء الحركة الإسلامية «اللعبة السياسية»، التي يفسرونها بالشورى، والإسلام بالديمقراطية، وهذا كلام باطل من التلبيس على المسلمين في الأرض. كما أورد الكتاب نص التحقيقات مع عادل سعيد الميرغني الجهادي التونسي الذى تم القبض عليه فى خلية مدينة نصر التى قبض عليها فترة حكم الإخوان. اعترف الميرغنى فى في تحقيقات النيابة المصرية، بحضور مندوب عن السفارة التونسية التحقيقات التي أجرتها معه نيابة أمن الدولة العليا، بأنّه عَبرَ الأراضى الليبية، قبل استهداف السفارة الأمريكية في ليبيا، وأنّه كان بحوزته (4) قطع لحزام ناسف في الشقة محلّ ضبطه، في مدينة نصر، التي داهمتها قوات الأمن المصرية.  

طريق «أنصار بيت المقدس» إلى داعش ينتقل كتاب دماء على رمال سيناء بعد ذلك إلى قصة مبايعة تنظيم أنصار بيت المقدس لتنظيم داعش، والذى لم يكن ليتم لولا الخلافات بين تنظيم القاعدة وبين داعش والتى انتهت بانشقاق داعش نهائيا عن القاعدة فى 2014. يورد الكتاب تفاصيل الخلافات بين «قاعدة الظواهري» وبين «داعش البغدادي» ويشير إلى أن الصراع حسم فى النهاية لصالح داعش حينما نجحت فى استقطاب أنصار بيت المقدس إلى صفها، لكن الكتاب لم يذكر فى هذا الموضع الخلافات التى اشتعلت داخل تنظيم أنصار بيت المقدس نفسه وإعلان حساب الجماعة الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر فى أواخر 2014 مبايعة التنظيم لداعش ثم نفى نفس الحساب لبيعة التنظيم لداعش، كما لم يتطرق إلى الخلافات بين قادة التنظيم ودور كمال علام وأحمد زايد الجهيني فى مبايعة داعش، ثم ينتقل الكتاب بعد ذلك لانشقاق هشام عشماوي ضابط الصاعقة المفصول من القوات المسلحة عن التنظيم وتأسيسه لـ«المرابطين».  

الحرب بين التنظيمات الإرهابية على «رمال سيناء» فى الفصل السادس والعشرين، تطرق المؤلفان إلى الخلاف بين تنظيم القاعدة وبين داعش فى سيناء لكنه تحدث بعمومية شديدة عن هذا الخلاف واكتفى بإبراز الصدامات الفكرية بين تنظيم القاعدة المركزي وبين داعش فى العراق وسوريا حول قضايا «الخلافة وبيعة البغدادي والعذر بالجهل وأولوية القتال ..». 

نقل الكتاب مسألتان مهمتان شغلتا داعش، وهما: هل أخذ بيعةٍ من رجلٍ انتمى إلى الجيش الحرّ كفرٌ؟ وهل قتال مسلمين لمسلمين آخرين، بالاشتراك مع مرتدين، كفرٌ؟. وكانت الإجابة عن السؤالين، لدى قادة الدولة الإسلامية، تعني الحكم بالكفر على من انتمى إلى الجيش السوري الحر الذي يقاتل بشار، والحكم بالردة على المتعاونين معه، وكذلك الحكم بالكفر في مسألة قتال مسلمين لمسلمين آخرين بالاشتراك مع مرتدين. وبطبيعة الحال تتسع أحكام الردة لديهم بشكل لم يسبق له مثيل. وذكر بأن الدواعش قالوا: «إنّ معركتنا مع الحكام الطواغيت من اليهود، والصليبيين، والرافضة، والمرتدين، إنما هي معركة مع أنصارهم، وجندهم، وأوتادهم, (واختلف أهل التأويل في معنى قوله تعالى (ذي الأوتاد) ولمَ قيل له ذلك؟ فقال بعضهم: معنى ذلك: ذي الجنود الذين يقوون له أمره, وقالوا: الأوتاد في هذا الموضع الجنود، ونحن نقاتل لإعلاء دين الله تعالى، الذي ارتضاه لنا، ونَكبِت كلّ دين باطل على هذه الأرض، وذلك امتثالاً لأمره تعالى: قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يؤُمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ [التوبة: ٢٩]، أمّا حكم أنصارهم من علماء السوء، والإعلاميين، والجنود، وغيرهم، فهم كفار على التعيين لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ علِيمٌ [الأنفال: 42].

 وللأسف لم يشر المؤلفان إلى الصدام بين جماعة جند الإسلام ذات الولاء «القاعدي» وبين تنظيم أنصار بيت المقدس صاحب الهوى الداعشي، ولم يذكر الكتاب أيضًا أن أنصار بيت المقدس هاجمت مقرات جماعة جند الإسلام واعتقلت عدد من أفرادها ومنعتهم من تنفيذ هجمات إرهابية ضد قوات الجيش والشرطة إلا فى حال بيعة أبوبكر البغدادي باعتباره «الخليفة الشرعي» وأن سيناء ولاية مكانية تابعة له لا تحمل فيها أي جماعة للسلاح إلا بإذنه. حازمون.. مخزن الإرهابيون الجدد يشير كتاب دماء على رمال سيناء إلى حركة حازمون السلفية التى تأسست لدعم المرشح السابق للرئاسة حازم صلاح أبوإسماعيل ويعتبرها مخزن الجماعات الإرهابية الجديدة خاصة بعد انضمام عدد كبير من أبناء حازمون إلى داعش والقاعدة.  

ويلفت الكتاب إلى «مناورة» حازمون الخطرة التى قامت بها للهرب من أعين الأمن المصري واعتمدت على التخفى داخل صفوف أولتراس الفرق الرياضية الشهيرة مثل أولتراس وايت نايتس، ويوضح المؤلفان أن أجهزة الأمن المصرية عثرت على كتاب «فرسان تحت راية النبي» الذي ألفه زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري أثناء مداهمة مقر إقامة سيد مشاغب أحد أبرز "كابوهات" أولتراس وايت نايتس. كما يشير دماء على رمال سيناء إلى دور «جماعة الناجون من النار» فى مواصلة المسيرة الإرهابية خاصة بعد فرار أغلب أعضاءها المفرج عنهم غلى سيناء لكن دون أن يشير إلى مدى تغلغل فكر الناجون من النار فى التنظيم الجديد الذي حمل اسم أنصار بيت المقدس ثم ولاية سيناء لاحقًا.

 ثم تطرق "فرغلى وحسن" إلى دور جماعة أجناد مصر فى العمليات الإرهابية بعد 30 يونيو 2013 لكن باختصار شديد أخل بـ«تجربة أجناد» التى ستبقى ظلالها الإرهابية حاضرة فى المخيلة الجماعية للجهاديين الجدد فى مصر لفترة. موضوعات