رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
وجهات نظر
الإثنين 09/يوليه/2018 - 10:22 م

تتبدل الأسباب والموت واحد

تتبدل الأسباب والموت
بقلم: نادر البدوي
aman-dostor.org/11959

تتبدل الأسباب والموت واحد، فمن يمت بصاروخ أو بطلقة نارية، أو من خلال راجمة، أو قصف طيران، أو حتى قطع رأس أو شنق أو موت رحيم، أو حرق بنار، أو بسلاح كيماوي، أو بدهس، أو حتى بنطحة حمار، تكون المحصلة أن الإنسان فقد روحه، وشطب اسمه من الأحياء، وللأسف فقد أصبح عالمنا مؤخرا - وأقصد هنا العالم العربي - مقبرة كبيرة بطلها الأوحد جماعات نسبت نفسها للإسلام والإسلام منها بريء مثل القاعدة وداعش وأخواتهم والذين نبتوا في الأساس من رحم جماعة الإخوان الذي وضعت دستورا إجراميا كان سببا في دماء عدد كبير من سكان العالم وليس فقط سكان العالم العربي.

منهج الإخوان هو المنهج الذي تربى عليه الدواعش، فكتب الجماعة تدرس داخل التنظيم الإرهابي، ولك أن تعرف أن سيد قطب أحد أبرز مفكري الجماعة هو الأب الروحي لداعش بكتاباته التي كانت سببا فيما سيعاني العالم منه من إرهاب على مدار قرون طويلة قد لا تنتهي لو لم ننجح في القضاء على هذه الجماعة الأم "الإخوان" ووقف نشر أفكارها ومن ثم سيصبح علينا من السهل القضاء على الدواعش وكتابة نهايتهم للأبد.

هذا يعني أننا أمام استراتيجيتين حتى لا نرى مزيد من الدماء في العالم، أولهم استراتيجية فكرية هدفها على تفكيك فكر الإخوان ومنع نشاطاتها حتى لا تجند المزيد من الشباب المغيب، وثانيهم حل أمني وهو القضاء على الدواعش الفعليين عسكريا كون لا رجاء من عودتهم بعد أن تسممت عقولهم؛ هذا كله لن يتم إلا من خلال تحالف عربي له هدف واحد وهو القضاء على الإرهاب الذي يبدأ من مدرسة الإخوان، ووقتها لن تجد أمريكا وأخواتها ما تخترق به عالمنا وما تسفك به دمائنا.

إلى الوحدة يا عرب حتى نقضي على أسباب الموت، حتى نقضي على الإخوان، حتى نقضي على داعش، حتى نقضي على أحلام أمريكا، حتى نقضي على كل من يقف ضد نهضتنا وتطورنا وبناء حضارتنا.