رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الأربعاء 04/يوليه/2018 - 01:22 م

مقتل "حذيفة البغدادي" بين الوهم والحقيقة !

البغدادي
البغدادي
أحمد الشوربجى
aman-dostor.org/11730

احتفت المواقع الداعشية أمس بمقتل حذيفة البدرى نجل زعيم داعش الإرهابى فى عملية انتحارية فى محافظة حمص السورية ضد الجيشين السوري والروسي.

وأشارت المصادر القريبة من التنظيم أن"حذيفة" قابل والدة قبل قيامه بالعملية بعدة أشهر، وعرض عليه بعضًا من حفظه للقرآن، وأوصاه "البغدادى" بالإلتزام بالجبهات التى يحددها له قادة التنظيم، ولا يحاول الاتصال به، وأنه من سيبادره بالاتصال به عند الحاجة.

وأضافت المصادر أن التنظيم منذ الإعلان عن مقتل "حذيفة" لا يريد الإفصاح عن أى معلومات تخصه، وأن التنظيم يستعد لنشر فيديو يتحدث فيه نجل البغدادى أثناء تجهيزه للعملية مع نشر صور له مع والده،
الثابت تاريخيًا أن قادة ما يسمى بالتيار الإسلامى يهتمون بتأمين وحماية أسرهم وأن التنظيمات توفر لهم حياة مريحة فالقادة لا يزجون بأبنائهم أو أحد أفراد أسرهم للقتل أو القتال دافعًا عن ما يعتقدون صحته؛ مما يجعل إعلان تنظيم "داعش" عن مقتل نجل زعيم تنظيمهم "البغدادى" أمر يثير العديد من الأسئلة ويكتنفه الكثير من الغموض.

يشكك الباحث فى شئون التيار الإسلامى "هشام النجار" فى رواية التنظيم ويصفها بأنها مجرد استغلال لحدث فرض على التنظيم أن صح بالفعل مقتل "حذيفة"؛ وذلك بأن يكون قتله قد تم بحادث خارج عن إرادة التنظيم كقصف مفاجئ، أو غارة قتالية لم يكونوا متحسبين لها ثم ادعوا هذا الإدعاء للتسويق لأنفسهم من أجل جلب أنصار وأعوان جدد وتثبيت أفرادهم وتشجيعهم بعمليات وهمية.

"النجار" يرى أن تنظيم داعش رغم أنه يبدوا تنظيمًا عقائدىًأ متشددًا إلا أن المتابع الجيد لمسيرة التنظيم يدرك أنه من أكثر التنظيمات برجماتية وأنه تنظيم دعائى قائم على الوهم بالاساس مما يبعد صحة الاعتقاد فيما يرويه التنظيم.

ويرى الباحث "محمد عبد السلام" أن التنظيم يحاول عمل ما يطلق عليه الإحياء للتنظيم مرة اخرى بعدما منى به من خسائر فادحه حتى بات مؤكدًا على أرض الواقع أن أحلام الخلافة المزعومة التي أعلنها البغدادي إلى زوال، وأن المتابع للتنظيم سيعلم جيدًا أنه لديه قدرة كبيره على صناعة الوهم مما يجلعنا نشكك فى صحة وصف الحدث.

أحاط التنظيم الحياة الشخصية لخليفتهم "أبوبكرالبغدادى" بالغموض الشديد فلم يفصح عن الكثير من المعلومات حولها ولم يستطع الكثيرين الوصول لمعلومات مؤكدة حول أسرته غير أن طليقته "سجى الدليمي" التى أخذت قرار الإنفصال عنه والهروب من جحيم التنظيم كانت المصدر الأبرز والأوثق للعديد من المعلومات عن طبيعة وحياة أبى بكر البغدادى الأسرية.

أكدت "سجى"أنها كانت الزوجة الثانية فى حياة "البغدادى"، وأنه سعى مرارًا لإرجاعها لكنها رفضت لادراكها خطورة وخطأ ما يفعله كما أنه كان يمتاز على المستوى الشخصى بالغموض والصرامة مما جعلها لا تحبه.

"سجى" صرحت أنها تريد أن تعيش فى أى بلد أوربى لتمتع بالأمن والحرية، وأنها أنجبت منه بنتًا واحدة مما يرجح أن نجل البغدادى ربما يكون ابن الزوجة الأولى.