رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الخميس 14/يونيو/2018 - 10:10 م

استياء سلفي بسبب موكب محمد بن هادي المدخلي في الحرم المكي- فيديو

تلاميذ المدخلي حوله
تلاميذ المدخلي حوله في الحرم المكي
محمد يسري
aman-dostor.org/11316

سادت حالة من الاستياء بين السلفيين في جميع أنحاء العالم الإسلامي، خاصة مصر والجزائر بعد تداول نشطاء على صفحات التواصل الاجتماعي "فيس بوك" لموكب الدكتور محمد بن هادي المدخلي في الحرم المكي أثناء أداء صلاة الفجر أمس الأربعاء.

وظهر المدخلي خلال الفيديو يلتف حوله جمع غفير من أتباعه، وأحاط به الحراس الشخصيون بشكل لافت، وهم يسيرون حوله لإفساح الطريق أمامه، الأمر الذي أثار غضب واستياء الكثيرين من هذه الطريقة التي وصفوها بأنها لا تليق بداعية وعالم في حجم المدخلي وأبيه الشيخ ربيع بن هادي.





في حين اعترض الكثير من السلفيين ومنهم عدد من تلاميذ الشيخ ربيع المدخلي على هذا الفيديو معتربين أنه نوع من تقديس الشيوخ المنهي عنه في الكتاب والسنة وأوردوا الأدلة على ذلك.

وقال أحد المعترضين إن هذه الواقعة مخالفة للشرع، فالمعروف عن أهل السنة أنهم يرفضون تزيكة أنفسهم، ويرفضون أن يتجمع حولهم الناس بهذه الصورة، وكان الأجدى بالشيخ أن ينهي تلاميذه وأتباعه عن ذلك ويفض هذا التجمع في الحال حتى لا يفت في دينه أو يفتنوا هم به، وأخشى أن يكون ما حدث بموافقته فيقع الشيخ في تزيكة النفس المنهي عنها في الكتاب والسنة، قال تعالى: (فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ) [النجم: 32].

 

وأضاف آخر: رغم احترامنا الشديد للدكتور محمد بن هادي وما له من قيمة علمية كبيرة، فإن ما حدث لم نكن نتوقعه، لأنه مخالف لما ينبغي أن يكون عليه العلماء من التواضع وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف بسنده عن حبيب بن أبي ثابت قال: رأى ابن مسعود ناسا فجعلوا يمشون خلفه فقال ألكم حاجة ؟ قالوا: لا ، قال: ارجعوا فإنها ذلة للتابع وفتنة للمتبوع.

 

في حين برر تلاميذ الدكتور محمد بن هادي الذين شهدوا الواقعة ما حدث بأنه لم يكن من ترتيبه، ولكن الأمن حينما شاهد الجموع الغفيرة التي تتوافد عليه التف حوله لحمايته.


وأشاد عدد من تلاميذ وأتباع الدكتور محمد المدخلي ووالده الشيخ ربيع بن هادي، بظهوره في الحرم المكي بين أحبائه، داعين الله أن تعود المياه الى مجاريها بين مشايخ السنة في الجزائر.

 

يذكر أن هناك حالة انقسام ضخمة بين السلفية في عدد من الدول الإسلامية، خاصة الجزائر بسبب الخلاف بين الابن الأكبر للشيخ ربيع بن هادي المدخلي الدكتور محمد بن هادي وعدد من المشايخ منهم الشيخ الأزهر سينقرة، أدت إلى الوقيعة بين التيار السلفي امتدت إلى الداعية الإسلامي الشهير الدكتور عبدالمعز فركوس.