رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيسا التحرير
ماهر فرغلي
صلاح الدين حسن
تقارير وتحقيقات
الأربعاء 13/يونيو/2018 - 01:10 م

روافد التحرك الإخوانية بألمانيا

روافد التحرك الإخوانية
ماهر فرغلي
aman-dostor.org/11286

مع بداية التسعينيات برز "الجيل الثاني" من المؤسسات الإخوانية في أوربا، وفي هذا التوقيت كانت التنظيم الدولي للجماعة يتحرك أفقياً من خلال جمعيات ومنظمات محسوبة عليه، بلغ عددها أكثر من 500 منظمة بدول الاتحاد الأوروبى وخارجها، ورأسيًا من خلال توظيف الهجرات إلى أوربا، أو من خلال الاتحاد العالمي لطلاب المسلمين.

 

جماعة الإخوان في ألمانيا كان لها إطاران للتحرك، الأول رسمي عن طريق 3 كيانات إسلامية كبرى، وهم المجلس المركزي للمسلمين فى ألمانيا، والمؤسسة الإسلامية لألمانيا، التى تتحكم فى نحو 60 مركزا إسلامياً، وإطار آخر غير رسمي يتمثل فى الأفراد المنتمين للإخوان من خارج الإطار التنظيمي، ويتولون مهمة إدارة عدد من الجمعيات والمنظمات الأصغر التى تقوم بأدوار بعيدة عن الإطار الديني، بهدف جذب تعاطف الأوروبيين لأفكار الإخوان عبر تسويقها في إطار علماني يستهدف الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان.

 

بداية الموجة الثانية من المنظمات الإخوانية بألمانيا، كانت عبر إبراهيم الزيات، صهر صبري أربكان، زعيم جماعة ميللى جوروس التركية، ذات الروافد الإخوانية، التي تسيطر على قطاعات عريضة من الجالية التركية فى ألمانيا، وهي التي اندمجت فيما بعد في إطار كيان جديد أطلق عليه ZENTRALRAT، يترأسه الزيات أيضاً.

 

الزيات من مواليد 1968، مصرى ويحمل الجنسية الألمانية، وهو أحد أهم أعضاء التنظيم الدولي للإخوان، وتولى رئاسة الجمعية الإسلامية فى ألمانيا خلفاً لـ«غالب همت»، وهو من ثارت حوله شبهات عام 2009، عن علاقته بإحدى الجماعات الإرهابية، ما حدا بالحكومة الألمانية لتوقيفه والتحقيق معه، لكن التحقيق أغلق على الرغم من أن الاتهامات التى نسبت إليه، نظرًا لنفوذه المالي الكبير، فهو رئيس مجلس إدارة الزيات للتجارة، ورئيس مجلس إدارة «إس إل إم» لتجارة العقارات والاستثمار، وهى الشركة التى تدير الأعمال العقارية للإخوان فى أوروبا.

 

الأخطر فيما فعله الزيات بالمانيا هو ترأسه لقسم الشباب والطلاب، باتحاد المنظمات الإسلامية بأوروبا، التابع للتنظيم الدوليالإخواني، وتأسيسه للاتحاد الإسلامي للطلاب بألمانيا، ومنتدى الشباب المسلم الأوروبي، الذي يضم في عضويته اتحادات الشباب الموجودة فى مختلف دول أوروبا ومقره ألمانيا، ويعاونه في إدارته، محمد عبدالظاهر، مصري الجنسية، مسئول اللجنة المالية في اتحاد المنظمات الإسلامية يأوروبا.

 

فى برلين يوجد مركز «الرسالة» الذى يديره جعفر عبدالسلام، أحد كوادر الإخوان في ألمانيا، ويعمل الإخوان من خلال هذا المركز على توسيع قاعدة التنظيم عن طريق مراكز تعليم باللغة العربية والقرآن.

 

أما المنظمة الأكبر التى يعتمد عليها الإخوان في تحركاتهم يألمانيا، فهى رؤيا الملة «ميلى جراش»، التي تأسست في مدينة كولونيا الألمانية في عام 1986، وبلغ أعضاؤها حوالي 5000 آلاف عضو، ويخضع لها 30 جمعية نشطة، و1091 حلقة دينية، وهي التي تصدر مجلة ميلى جازيت  «Mili Gazete».

 

الجمعية الإسلامية فى ألمانيا، مقرها فى ميونيخ، يديرها الإخواني المعروف أحمد خليفة، ونديم محمد عطا إلياس الذى يدير المجلس الأعلى للمسلمين فى ألمانيا، أيضاً.

 

أما بيت «عطاء الخير» فهو منظمة إخوانية تقدم تقدم مساعدات للمهاجرين، يديرها عطا الله إلياس، سعودى الجنسية، عمل عضواً مجلس إدارة المركز الإسلامى بآخن «مسجد بلال» والمتحدث الرسمى باسمه، وهو المركز الذي يديره الإخوان السوريون.

 

وتعتمد جماعة الإخوان على منظمات نسائية، منها منظمة المرأة المسلمة فى ألمانيا، بمدينة «بون»، تحت رئاسة صبيحة أربكان، زوجة إبراهيم الزيات.

 

ويحظى المجلس الأعلى للشباب المسلم، التابع للمركز الإسلامي فى ميونيخ، بمكانة عالية لدى الجماعة، مثل المركز الثقافى للحوار، وهو مركز يقع بحى فيدينج، بالعاصمة برلين، الذي سيطر عليه الإخوان، تحت رئاسة فريد حيدر، ومحمد طه صبري، وخالد صديق.

 

ورصدت دراسة تحت عنوان «ألمانيا والإخوان المسلمين» عن مركز أبحاث الدراسات الدولية للباحث الألمانى «جيدو شناينبرج»، سيطرة الإخوان على التجمع الإسلامى فى ألمانيا  «IGD»، والاتحاد التركى للجمعيات الثقافية الإسلامية فى أوروبا «ATIB»واتحاد المراكز الإسلامية الألبانية فى ألمانيا «UIAZD» والجمعية الإسلامية للبوسنيين فى ألمانيا  «IGBD»، إضافة إلى رابطة الجمعيات الإسلامية الألمانية بالراين ماين  «DIV».

 

ذكرت الدراسة أن جمعية شباب المسلمين بألمانيا واحدة من أكبر مؤسسات الشباب بألمانيا، وهي تابعة لمنتدى شباب المسلمين الأوروبي، والأشخاص البارزون بها: ماليكا منصوري، وأيمن مزيك، وتشير تقارير الأمن الألماني إلى وجود روابط قوية بين الجمعية، وقادة جماعة الاخوان، فالزيات كان رئيسًا لها في الفترة ما بين 2003- 2005.

 

كما أن الرابطة المركزية للمسلمين، هي واحدة من المنظمات التابعة للإخوان في ألمانيا، وتتعامل معها الحكومة الألمانية على أنها جزء من شبكة الإخوان السورية في أوروبا.

 

وانضم معهد العلوم الانسانية، وهو فرع من المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية، للإخوان، عن طريق خالد حنفي، مدير وعضو المجلس الأوروبي للفتوى والبحث.

 

لقد أثمرت استراتيجية الإخوان للتحرك في أوربا أفقياً ورأسياً، وأدت إلى انتشار التنظيم الدولي، إلا أن المؤشرات، والتقارير تؤكد، أن أوربا غضت الطرف لتنتشر الجماعة، وتوظفها الدول الأوربية، في أجنداتها الخاصة.