رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
قضايا
الأربعاء 08/نوفمبر/2017 - 09:51 م

ما هو العهد عند الصوفية؟

ما هو العهد عند الصوفية؟
aman-dostor.org/1122

قالت دار الإفتاء المصرية في فتوى لها إنه شاع بين الصوفية مصطلحات تدل على عمق العلاقة بين الشيخ والمريد، فسموا بداية الرباط بـ«العهد، البيعة، التحكيم، إلباس الخرقة، الطريق»، وهي ألفاظ لها دلالات تربوية سلوكية عميقة، تعني -بحسب الظاهر- ابتداء الرابطة بين المريد السالك والشيخ الكامل، وتعني -بحسب الحقيقة والباطن- ربط المريد بالمراد سبحانه. وأضافت اللإفتاء أن العهد في العرف الصوفي، مثلما قال الشيخ السهروردي إنه ارتباط بين الشيخ والمريد، وتحكيم من المريد للشيخ في نفسه لمصالح دينه ودنياه، يرشده ويهديه ويبصره بآفات النفوس وفساد الأعمال ومداخل العدو. وتابعت الإفتاء :"أنه لا يكفي عند الصوفية -في سلوكهم إلى طريق الله سبحانه وتعالى- مجرد العلم، فمجرد قراءة كتب التصوف عندهم بلا معاناة يعد متعة ذهنية، وثقافة عقلية، قد تشارك فيها النفس الأمارة بالسوء، فتكون طريقا إلى الضلالة طردا أو عكسا، أما المنح الروحية من الله تعالى فهي نتيجة الجهود والأعمال؛ فالصوفية أرباب أحوال، لا أصحاب أقوال، وعندهم لم ينل المشاهدة من ترك المجاهدة". وأكدت الإفتاء في إجابتها على سؤال حول :" العهد عند الصوفية"، أن :" السائر في طريق الله سبحانه لا بد له من ترك المرغوبات والمألوفات، ومراعاة الأنفاس، ثم لا بد له من زاد، وهو التقوى، وسلاح يتقوى به على عدوه اللدود، وهو الذكر، ومركوب يقصر عليه وعثاء السفر، وهو الهمة". وتابعت :"ولا يستقيم السير مع كل هذا إلا بدليل، وهو الأستاذ الكامل المربي الفاضل، وقد اشتهرت عباراتهم «من لا شيخ له فالشيطان شيخه». فمن أراد السلوك إلى الله على يد بعض الواصلين وقد يسر الله له من هو كذلك، فعليه أن يلزم نفسه طاعته والدخول تحت أوامره ونواهيه". فالعهد في حقيقته عهد الله، واليد يد الله، قال تعالى ﴿إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم﴾ ومن هنا كان التحذير من عاقبة النكوص والمخالفة ونقض العهد، فالعهد الظاهر عهد الشيخ، والعهد الباطن الحقيقي هو عهد الله سبحانه وتعالى. موضوعات