رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيسا التحرير
ماهر فرغلي
صلاح الدين حسن
ما وراء الخبر
الأحد 13/مايو/2018 - 12:16 م

لماذا يذبح داعش ضحاياه ويحرق جثثهم؟

داعش- أرشيفية
داعش- أرشيفية
مجدي عبدالرسول
aman-dostor.org/10525

وحشية تنظيم "داعش" الإرهابي، وتمثيله بجثث ضحاياه، والسلب والنهب الذي يستخدمه في جرائمه، وراءه كتاب فتاوى "فقه الدماء"، الذي ألفه المدعو "أبوعبدالله المهاجر"، مفتي إرهاب التنظيم.

كتاب الفتاوي الإجرامية، المكون من 20 فصلًا و579 صفحة، الذي نشرت صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية تحليلات له، اليوم الأحد، يشير إلى أن التنظيم استحل الدماء وقطع الرءوس وحرق الجثث، والتنكيل بها والخطف والسلب بعد استناده إلى تفسيرات لبعض الآيات القرآنية بشكل خاطئ، فضلًا عن اعتماده على عدد من الآراء المتطرفة لمجموعة من المتطرفين الذين حرفوا الدين الإسلامي، وهي النقاط الرئيسية التي اتخذها "داعش"، معتمدًا عليها في قتله وخطفه للمدنيين والعسكريين على السواء.

وكان التنظيم الإرهابي قد أحرق الطيار الأردني "معاذ الكساسبة"، بعد إسقاط طائرته في 21 ديسمبر 2015، خلال مشاركة بلاده ضمن قوات التحالف الدولي، بقصف مواقع "داعش" بسوريا والعراق.

كما عمد الإرهابيون إلى قطع رءوس 21 قبطيًا من العاملين المصريين في ليبيا خلال يناير 2015، وهي العملية التي ردت عليها القوات المسلحة المصرية، بشن غارات جوية بعدة مناطق داخل الأراضي الليبية بعد موافقة سلطاتها بمناطق "درنة وسرت"، والتي اتخذها التنظيم مقرًا له، وأسفرت عن قتل عدد من قياداته الإرهابية، وإصابة عدد آخر بإصابات بالغة، وهي الغارات التي اعترف بها التنظيم ناعيًا عددا من قتلاه.

واستغرق خبراء منظمة مكافحة التطرف "كويلام" البريطانية، لتحليل إصدار "داعش" وتحليل فصول "فقه الدماء" مدة عامين، حيث أكدوا أن الكتاب حرّف تعاليم الدين الإسلامي حول "مفهوم الجهاد" ليكون غطاءً شرعيًا لأعماله الإجرامية.

أبوعبدالله المهاجر، هو "عبدالرحمن العلي"، أو "أبوالأفغان المصري"، مصري الجنسية.. هو يتمتع باحترام وتقدير من الإرهابيين كافة في العالم، استهدفته طائرة أمريكية في نقطة من شمال شرق سوريا بإدلب في 2016، وعندما قتل لم يكن عنصرًا في تنظيم الدولة، ولكن كان في "جبهة فتح الشام" أو "جبهة النصرة سابقا"، غير أن كتاباته شكلت السلطة المرجعية لتنظيم "داعش"، واعتمدها في تكتيكاته القتالية المميتة.

انضم في الأساس لتنظيم القاعدة في أفغانستان، ثم انتقل إلى فرعها في سوريا، وكانت لديه علاقات بجماعات إرهابية تعمل في أنحاء جنوب غرب آسيا، بما في ذلك جماعات مسئولة عن مهاجمة الولايات المتحدة، وقوات التحالف في أفغانستان، وتلك التي تتآمر لمهاجمة الغرب.