رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
حوارات
الأربعاء 11/أكتوبر/2017 - 01:05 م

قصة اختفاء وتفكك "مجلس شورى المجاهدين فى أكناف بيت المقدس"

قصة اختفاء وتفكك
aman-dostor.org/103

أحمد الجدى حقق الجيش العراقى تقدما كبيرا فى محاربة تنظيم داعش الإرهابى، الذي ينتظر مصيرا مجهولا بعد خسارته أهم معاقله فى العراق وهى الموصل. حول كيفية نجاح العراق في دحر التنظيم ومصيره التقى موقع «أمان» الباحث العراقي المتخصص في شؤون التنظيمات الإرهابية فاضل أبورغيف، في الحوار التالي.. كيف ترى هزيمة تنظيم داعش الإرهابى فى الموصل؟ التنظيم تعرض لخسائر فادحة فى العراق، ولعل أبرز هذه الخسائر خسارته للموصل التى كان يسيطر عليها لفترة طويلة، لدرجة أنها تحولت إلى عاصمة يمارس فيها أنشطته التدريبية وغيرها، ثم يطلق عناصره من هناك لنشر إرهابهم فى العالم العربى. ولعلمك، فإن سيطرة داعش على الأراضى العراقية كانت كبيرة وصلت حتى 42% أما الآن فلم يعد التنظيم يسيطر إلا على 5% فقط، وخلال الأيام القليلة المقبلة سيقوم الجيش العراقى بتحرير تلك الأراضى جميعها والإعلان بشكل رسمى ونهائى أن العراق خال من دنس الإرهاب. من وجهة نظرك كيف ستكون تحركات داعش بعد هزيمته التاريخية فى الموصل؟ أعتقد أنه فى البداية سيلجأ التنظيم إلى سوريا وبالتحديد منطقة الرقة، التى لا يزال للتنظيم نفوذ هناك فيها رغم الحرب عليه، كما بدأ التنظيم أيضا يتجه إلى الصحارى بعيدا عن أعين الأمن من أجل إعادة ترتيب الصفوف من جديد، لمحاول تجديد الضربة للعراق مرة أخرى، الأمر الذى أراه مستحيلا فى ظل تأميل الجيش العراقى الحدود بعد انتهاء الحرب بشكل كامل على داعش فى العراق. من وجهة نظرك لماذا نجح داعش فى جمع كل هؤلاء الجنود للقتال بصفوفه ليصبح بهذه القوة؟ للأسف الشديد، داعش يمتلك قدرة كبيرة جدا على الإقناع من خلال غسيل الدماغ للشباب بصورة سهلة وخاصة أنه دائما ينادى بالقوى و«السوبرمانية»، ويدعى كذبا الانتصاف للمظلوم من الظالم، وهذا كله يجمع الكثير من الشباب حوله، كما أن التنظيم يوجه خطابه لفئة معينة ويستهدفها، وهى الفئات القاصرة علميا والجهلة والذين يمرون بأزمات مالية ونفسية واجتماعية، وبالتالى يسهل استقطابهم وضمهم لصفوفه، والشيء اللافت أن هؤلاء الشباب ينشقون عن داعش فور اصطدامهم بحقيقة التنظيم. لمن يرجع الفضل فى القضاء على تنظيم داعش الإرهابى فى العراق؟ الكل يرجع له الفضل فى هزيمة هذا التنظيم الدموى، مثل الجيش العراقى والحشد الشعبى، وبالطبع لن ننسى دور التحالف الدولى فى القضاء على هذا التنظيم واستهداف جنوده ومعسكراته، فلك أن تعلم أن التحالف وحده كان سببا فى القضاء على ما يقرب من 2400 داعشى فى العراق تحديدا وهذا رقم كبير جدا بالمقارنة بالأرقام الرسمية الخاصة بأعداد جنود التنظيم الإرهابى. ترددت أنباء فى الآونة الأخيرة عن مقتل أبوبكر البغدادى زعيم تنظيم داعش الإرهابى فما حقيقة هذه الأنباء وأين يوجد الآن؟ كل ما يردد بشأن مقتل أبوبكر البغدادى زعيم داعش، مجرد أنباء لم يتم إعلانها أو التأكد منها بشكل رسمى، أما عن مكانه فأنا أعتقد أنه موجود حاليا فى الشريط الحدودى الغربى ما بين سوريا والعراق بالقرب من الرقة، وهو لا يستطيع التحرك بأريحية فى الوقت الراهن نظرا للضغط المميت الذى يتعرض له تنظيم داعش الإرهابى الآن. ما أبرز المعلومات التى حصل عليها الجيش العراقى عن داعش بعد تحريره الموصل؟ معلومات غزيرة جدا عن داعش، لعل أبرزها عن هيكلته، وأماكن تواجده، وأشياء أخرى كثيرة لا يمكن حصرها فى مجرد سؤال، كما لا يمكن الإفصاح عنها بشكل كامل فى الفترة الراهنة فى ظل تدقيق الأمن العراقى فيها لاستكمال معركته للقضاء على التنظيم الإرهابى. ما أبرز الخسائر التى تعرض لها التنظيم فى معركة تحرير الموصل؟ داعش خسر العديد من قياداته الكبرى فى الفترة الماضية بسبب الحرب المشتعلة عليه فى العراق وسوريا، ولعل أبرز تلك الخسائر كانت على يد الثنائى البارز أبوعمر الشيشانى، وأبومحمد العدنانى اللذين تم نعيهما بشكل رسمى من زعيم التنظيم، أما فى معركة تحرير الموصل الأخيرة فقد تم اعتقال الكثير من قيادات داعش ومنها مفتى عام الإمارة حسام ناجى، وولاة بغداد مثل مناف الراوى، حجى شاكر، ومحمد على، كما تم التيقن من هروب حجى عارف، الى الجنوب، من العراق بشكل كامل ومعه العديد من القيادات والجنود الآخرين، إضافة إلى الخسائر الكبرى فى الأموال والعتاد العسكرى للتنظيم الإرهابى. ما حقيقة الاتهامات المستمرة للرئيس العراقى السابق صدام حسين بتأسيس تنظيم داعش الإرهابي؟ الرئيس السابق صدام كان سببا رئيسيا فى دخول تلك التنظيمات الإرهابية المسلحة للعراق، عبر سماحه بفتح الحدود وموافقته على دخول من يعرفون باسم الفدائيين العرب الذين كانوا يقاتلون الاتحاد السوفييتى فى أفغانستان والذين أصبحوا بعد ذلك هم النواة الأولى لتبلور القاعدة وجيش السنة وألوية صلاح الدين وغيرها من التنظيمات التى تحولت فى النهاية إلى تنظيم داعش الإرهابى فى العراق، ثم تنظيم داعش فى العراق والشام، وبعدها بدأ ينتقل التنظيم الإرهابى فى ربوع العالم منفذا العديد من العمليات الإرهابية الدموية. هل ترى أن داعش تنظيم نشأ بنفسه أو بمعنى أدق غير مدعوم أجنبيا؟ لا طبعا، فتنظيم داعش الإرهابى لم يترعرع بمفرده؛ بل هناك دعم مادى ولوجيستى له من مخابرات دول إقليمية ودولية وأمراء حرب من تجار السلاح والنفط الذين اشتروا النفط العراقى منهم عبر السوق الأسود بأسعار بخسة استخدمها التنظيم الإرهابى فى تمويل نشاطاتها فى العراق وسوريا والعالم بأسره، وأؤكد لك تنظيم داعش الإرهابى صنيعة مخابراتية، ويملك أجندات وأهداف سوداء فى العالم العربى. كيف رأيت انضمام المصريين لداعش؟ يوجد العشرات من المصريين في التنظيم، وكانوا يختارون وظائف بعينها ومعظمهم يعشق أن يكون ذباحا للتنظيم لتنفيذ أحكام الإعدام في حق من يعتبرهم التنظيم خائنين له. ما آخر مشاهداتك عن التنظيم في العراق؟ التنظيم أمر جنوده بأن يرددوا بيعات الموت بعد أن هرب العديد من جنود التنظيم وفروا من القتال مع الجيش العراقي، وبالفعل بايع المئات التنظيم بيعات الموت وهي بيعات يعلن فيها الداعشي استمراره في ساحات القتال حتى الموت، ويتم قتله حال فراره. فى النهاية ما هى نصيحتك للعالم العربى لتلافى شرور داعش؟ أن يلتزموا بعدة أشياء أهمها، تشديد الإجراءات على الحدود وفى المطارات، وملاحقة كل العائدين من السفر إلى العراق وسوريا واليمن وفى كل المناطق التى يكثر فيها تنظيم داعش الإرهابى، حيث إن معظم هؤلاء يكون لهم صلة بداعش لذلك يجب فحصهم جيدا قبل السماح لهم بدخول الأراضى العربية.