رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
وجهات نظر
الخميس 03/مايو/2018 - 12:30 م

كيف نحلل شخصية ولغة الجسد للمتطرف؟

كيف نحلل شخصية ولغة
محمد محمود حبيب
aman-dostor.org/10283

هناك كثير من الصفات والتصرفات التي تميّز المتطرف عن غيره عن طريق تحليل لغة جسده وشخصيته، ومن منطلق عملى كأول مدرب تنمية بشرية متخصص في تعديل الفكر المتطرف يسرني تقديم عدد من الإسهامات في هذا الموضوع ومنها:

1- تجمع شخصية «المتطرف»، في طياتها صفات شخصيات مضطربة: كالشخصية المحبطة، والنرجسية، والعدوانية، وغير ذلك.

2- يأخذ المتطرف من الشخصية المحبطة: عدم الانخراط في المجتمع، وعدم الطموح أو القدرة على الإنتاج.

3- يأخذ المتطرف من الشخصية النرجسية: الاعتقاد بوصوله لمرحلة الكمال، والغضب من نقد الآخرين له، وعدم الاعتراف بنجاح غيره، وأنه على حق وأنّ الآخرين على باطل، ويتصف بالسلوك المتعالي، والشعور بالعظمة، وأنه يستحق الصدارة والأفضلية على الآخرين.

4- يأخذ المتطرف من الشخصية الشكاكة: عدم الثقة في الآخرين، والمبالغة في التحليل الدائم لكلام الآخرين.

5- يأخذ المتطرف من الشخصية العدوانية: الصوت المرتفع بدون مبرر وخاصة مع العلماء، يثأر لنفسه بشدة، لا يكترث بشعور من حوله.

6- يأخذ المتطرف من الشخصية المراوغة: المبالغة في التبرير، استخدام المنهج الجدلى السوفسطائي.

7- يشعر الشخص المتطرف بالبارانويا (عقدة الاضطهاد)، فيكون مستعدًا للقتال من أجل حقوقه، ولديه نزعة لحمل الضغينة والانتقام وعدم التسامح. ويتفق علماء النفس على أن بداية تكوين هذه الشخصية، هي نشوء معتقدات وهمية لدى الفرد ( أغلبها دينية )، تقوى بمرور الزمن لتصبح كأنها حقائق واقعة.

8- يفتقر تفكير المتطرف إلى المرونة والتبصّر، وسيطرة الأفكار الانتقامية عنده، مع عدم الشعور بالندم أو بالذنب عند إيذاء الآخرين، كما يحدث بعد عمليات الانتقام من المخالف.

9- المتطرف يدمن الغلظة والعنف، فقد يصل إلى مرحلة من فقدان السيطرة، ولا يستطيع استخدام أساليب أخرى في التواصل سوى العنف، فيُقدم هؤلاء على تعنيف أقرب الناس إليهم كأبنائهم وآبائهم وزوجاتهم بدعوى إصلاحهم وشفقة بهم من عقاب الله.

10- الشخصية المتطرفة تستغل الصعوبات والمحن التي يتعرض لها المسلمون في أي مكان في العالم لتثبيت والاستمرار في توجهاتها.

11- الشخصية المتطرفة: هى شخصية غير طبيعية ولا يتمكن حامل هذه الشخصية من التأقلم والتعامل مع التغيرات التى تطرأ على حياته وعلى حياة الآخرين.

12- لا مانع عند الشخصية المتطرفة من الاختفاء وراء الأقنعة اعتقادًا منه أنه في حرب مع الآخرين والحرب خدعة.

13- السلوك المتطرف هو نتاج للفشل فى التوازن بين "الهو" وبين "الأنا" وبالتالي ينحرف السلوك فيصبح شاذًا أو إجراميًا في اتجاهاته

14- دوافع الشخصية المتطرفة مكبوتة في اللاشعور تعمل بطريقة بعيدة عن وعي الفرد وإدراكه ويتم توجيهه بشكل منحرف، وهذا يكون حصيلة صراعات لا شعورية يتعرض لها الفرد خلال فترة طفولته المبكرة وتبقى في اللاوعي.

15- شخصية المتطرف تحركه دوافع غريزتين هما غريزة الموت وغريزة الحياة، اللتان تمدانه بالطاقة الحيوية فغريزة الموت هدفها التدمير والقتل والتخريب وتفكيك الكائن الحي، أما نظرته لغريزة الحياة فنظرته مختلة عنده فيراها في القصاص من الآخرين لظنه ولفهمه الخاطئ للحياة الناتجة من القصاص، وقد يضطر المتطرف بعد ذلك إلى الانتحار نتيجة عدم قدرته على استيعاب مزيد من العنف والوحشية، ولكن الانتحار يأخذ شكل الاستشهاد من وجهة نظرهم لأن الانتحار بمعناه التقليدي محرّم في اعتقاداته الدينية.

16- الشخصية المتطرفة تشعر بالضآلة: وهو الشعور بالنقص ويرتبط هذا الشعور بنوعين من السلوك الانفعالي ويتمثلان في كراهية الحياة واليأس منها من ناحية، والشعور بالغضب الدفين الذي يجعله ينتقم من الحياة ممثلة في من يعنفهم من ناحية أخرى.

17- الشخصية المتطرفة تتميز بغرور القوة والغرور في الاعتقاد بصحة المنهج مع كبت جميع الأفكار التي توحي بالخوف أو الفشل أو الإصابة بأي ضرر، ويفكر في المهمة التي يقوم بها، ولا يهتم بما يصيب الآخرين من أضرار، بل يشعر بأن ما يرتكبه من سلوك عنيف هو نوع من السلوك الرجولي لا يقدر عليه غير الأقوياء.

18- كثير من الشخصيات المتطرفة تمارس العنف والغلظة نتيجة تعرضها للاضهطاد والظلم ولغياب النسيج المجتمعي المساند له، مما يولد لديه الرغبة في الانضمام والانتماء لمجموعة تكسبه نوعا من احترام الذات والهوية، والرغبة في الثورة على نظام المجتمع.

19- يجب التفرقة بين المتطرف كقائد والمتطرف كتابع، في الصفات والدوافع، فالمتطرف القائد يرى أنه من الواجب أن يتبعه الجميع كقطيع، والمتطرف التابع يرى أن التبعية فرض عليه ويسعى لطلب الأمان.

20- تسيطر على العقلية المتطرفة النظرة غير السوية للمجتمع من تكفير وعزلة وغربة عنه.

21- يردد المتطرف أفكارًا يكون مستعدًا للموت من أجلها، لأن لديه نزعة لحمل ضغينة مستديمة وحقد دفين وكره للمجتمع وغل لأهله وعشيرته، ورفض للتسامح، لأن صفة العدائية تكون متحكمة فيه.

22- المتطرف يقسّم الناس لقسمين: مؤمنين وكفار، أو أخيار وأشرار، كما أنه يتحدث باسم الله عز وجل، ولا يبلّغ شرع الله.

23- ومن علامات وبوادر ظهور الشخصية المتطرفة على الشباب هو بعد التمسك الشديد بالعبادات الظاهرية، يعلن عن عدم الرضا عن فتراته السابقة، مع كثرة سرحانه عند الجلوس مع الأهل والبعد عن أصدقائه القدامى.

24- ومن علامات وبوادر ظهور الشخصية المتطرفة على الشباب الكلام السيئ والبذيء عن الوطن وأن موطن الإنسان المسلم هو الإسلام كله ولا يحده حدود، والتأفف والضيق من أي مناسبة وطنية وأن هذا منكر وبدعة.

25- الشخصية المتطرفة تتلقف الخطاب المتطرف للتعويض عن نقص وضعف ليغذي به أوهامها، فالتنظيمات تبيع للشباب الأوهام، وكمًا كبيرًا من المنافع الشخصية والسياسية والجنس والمغامرة والإثارة، بالإضافة إلى تحقيق رغبتهم بالانتقام من مجتمعاتهم.